الأخبار
محافظ طولكرم يعلن القبض على عدد من المتهمين بقتل المواطن ذيابإصابة ثلاثة مواطنين برصاص الاحتلال شمال غرب رام اللهالكويت تدعم الميزانية الفلسطينية بـ 50 مليون دولاردعوة لانتخابات تمهيدية ضد ترامب في 2020الجيش الإسرائيلي يفجر صاروخاً من مخلفات التصعيد الأخير مع قطاع غزةعبد الله: تبقى فتح صمام الأمان لشعبنا الفلسطينيبالستينو يفوز بكأس جمهورية تشيلي للمرة الثالثة في تاريخهفوز منتخب تربية قلقيليه بالمرتبه الأولى بكرة الطائره وطولكرم تكتفي بلقب الوصافةفريجات يستقبل النائبة في البرلمان الأردني فايزة أبو عرقوبصيدم يضع حجر الأساس لمدرسة مهنية بصوريف ويطلق برنامج الرقمنة ببني نعيم والشيوخإختتام أول بطولة رياضية نسائية لفنون الدفاع عن النفس بنجاحبلدية خانيونس تشرع بتطوير شارع القدرة في حي الأملجمعية شباب البلدة القديمة بالقدس تكرم السفير الرويضياتحاد كرة اليد يعلن عن استكمال مباريات الاسبوع السادس لدوري جوالمصر: الملحق الثقافي السعودي يزور جامعة الزقازيق ويلتقي بالطلاب وإدارة الجامعة
2018/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أحبُّك يا أرنستو !بقلم:عبد الستار نورعلي

تاريخ النشر : 2018-07-10
أحبُّك يا أرنستو !
عبد الستار نورعلي

* أهديها اليوم إلى روح الثوريّ الراحل (دانا جلال):

شيخٌ مثلي يحلمُ بالثورةِ دائمةً
في كونٍ تاهَ
بين محيطاتِ الظلمةِ وبينَ الحربِ
وضبابِ الرؤيةِ
ليس غريباً أنْ يعشقَ لوحةَ أرنستو تشي جيفارا  ،
كي تسريَ في أنهار القلبِ ووديان العين
تلك الأحلامُ الورديةُ
في زمن الكلماتِ الكبرى
وأساطيرِ اليوتوبيا البشرية

الذاكرةُ
المرآةُ المصقولةُ والملأى بالصورِ وبالألوانِ
تتقاطعُ في نزعاتِ الغيثِ
يُـمطرُ بالزهرِ وبالشمعِ
بحماماتِ فضاءِ الأصداء

يا أرنستو ،
تلك القممُ الشاهقةُ
بين سماواتِ جبالِ الأنديز
تعشقُ فيكَ سيجارةَ هافانا
ولباسَ الجوريلا
والأقسام

يا ذا الأيامِ نداولها بين بيوتِ القصبِ
والغاباتِ المكتضةِ في أحضانِ الأمزون
وبينَ كهوفِ تورا بورا ،
هذي أزقةُ سانتياغو الحافيةُ
مازالتْ تعشقُ مملكةَ الحبّ السحريةِ
في أشعار بابلو نيرودا
وقصائد عيون ألزا 
ومراجل سلفادور الليندي
ذاك الشيخ الصامدِ في قلعتهِ حتى الموت
من أجل عيون سانتياغو ،

العشقُ سؤالٌ مطروحٌ فوق بساط الكون
من ايام التفاحةِ والفردوس المفقودِ
حيّرَ أصداءَ رسالاتٍ زحفتْ
ورسالاتٍ ذُبِـحَتْ
ورسالاتٍ تخبو
ورسالاتٍ تحبو

كمْ مِـنْ معشوقٍ قتلَ العاشقَ في اللعبةِ 
كم منْ نبتٍ جفّ على دربِ الأشواق المحرقةِ
كم من قلم قد ذابَ على رجع القلبِ
كم من فقراء
هاموا في رائحةِ الخبزِ
فاحترقوا
في تيزابِ أولي الأمر

العشقُ ضياءٌ مرسومٌ في روح الأرض
حيّر أمراءَ الحرفِ وصنّاعَ الكلماتِ
والثوراتِ
وأصحابَ دهاليز الموتْ

يا أرنستو ،
لو عادتْ خيلُ الوديان تقاومُ عاصفةَ البحر الهائج
لو أنَّ سنابلَ أرض الفقراء
وبنادقَـهم
أحلامَ الليل وأنفاسَ الجدران الصدئةِ
تقفز من فوق الغابات والأنهار والصحراء
لاعتدْنا للكافر بنصاعةِ عينيكَ سعيرا

ليس بيدي، يا أرنستو،
أو بيدِ الزمن الغافي
في تعليلاتِ الحرس الأقدمِ، والأجددِ
والقادم فوق حصانٍ منْ خشبٍ
أو تحليلاتٍ من خبراء الزمن الخائبِ
أن يُحصرَ وجهُـك في شقّ الذاكرة
في أسوار الكتبِ
في متحفِ تاريخٍ ذابْ

العشقُ سؤالٌ
صدّعَ رؤوسَ حكماءِ الأحلام
صدّعني:
لِمَ هذا الإنسان يُـحِبّ ؟
لِمَ يحترقُ بنار الشوقِ ؟
لمَ يأسرُهُ وجهُ المعشوقِ ؟
لمَ كلُّ جراحات التوقِ ؟
مَـنْ ذا يحظى برنين القلبِ  ووخز الشوقِ؟
مَـنْ هذا الحائزُ جائزةَ الطوقِ ؟

منْ أجدى غيرُك، جيفارا ؟!

مازالَ الحلمَ الأبهى والأقدمَ
في طيفِ الليل وهمس الفجرِ
ونبض الحرفِ
حلمُ جبالِ سيرا مايسترو
وخارطةِ الألفِ ميل

منْ يقدرُ أنْ يختطفَ
منِ حدقاتِ الأيام وقلبي
صورةَ أرنستو
           تشي جيفارا ؟


عبد الستار نورعلي
الخميس 14- 10 - 2004
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف