الأخبار
مصرع فتى بعد انقلاب رافعة شوكية عليه بسلفيتاللواء فرج: استخدام الاطفال في المشاجرات كفر بالدين وبالاخلاق والقانون والقيمالقوى الوطنية والإسلامية تدعو لشد الرحال إلى المسجد الأقصى غدًامنتدى الإعلاميين: صمت غريب من المنظمات الدولية على استهداف الاحتلال للصحفيينردا على قوانين الاحتلال.. القوى الوطنية والإسلامية تدعو لتوسيع المقاومة الشعبيةفيديو: اندلاع حريق في مزرعة مواشي بمستوطنة (ناحل عوز) شرق غزةشاهد: فيديو من الجانب الإسرائيلي.. رفع راية كبيرة لعلم فلسطين بغلاف غزةزياد برجي يفتتح مهرجان "أميون" وسط أجواء حماسية.. وهذا ماطلبه جمهورهالموسيقي كميل خوري: تعاوني مع شقيقتي اليسا اتى عن طريق الصدفة(فدا) يثمن الدور المصري ويؤكد على المشاركة السياسية لإنجاح المصالحةعبدالرحمن العقل: مسلسل " الحزر" تجربة درامية بمضامين اجتماعية متجددةنادي الأسير: جيش الاحتلال يتعمد تخريب ممتلكات المواطنين بالخليل اثناء عمليات الاعتقالالفنان كارلوس يتعرض لمحاولة قتل ويناشد المعنييننائب مصري: رسالة من أبو مازن ستحسم المصالحة.. وعزام قال للمخابرات "لا حكومة وحدة قبل تمكين حكومة الوفاق"ثورة في عالم المركبات.. أول سيارة كهربائية بالكامل
2018/7/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تولد المليارديرات في بلد فقير بقلم:أحمد محمود سعيد

تاريخ النشر : 2018-06-21
تولد المليارديرات في بلد فقير بقلم:أحمد محمود سعيد
كيف يتولّد المليارديرات
في بلد فقير
تذكر السير الذاتيّة أن العائلة الهاشميّة في الأردن ومنذ تأسيس الإمارة عام 1921 وبعدها المملكة الأردنيّة الهاشميّة عام 1946 كانت تعيش حياة عاديّة كغيرها من ابناء الشعب وكان الملك طلال رحمه الله وهووليّا لعهد والده الملك عبدالله الأول رحمه الله يعتمد في تنقلاته الداخلية والخارجيّة على سيّارة محمد ابو سير الذي ظلّ ملازما للعائلة الهاشميّة واستلم من بعده ابنه درويش .
وكانت في البلد بضفتيه بعد ذلك عائلات ميسورة وقد وردت بعض القصص والحالات في مذكرات المغفور له الملك حسين طيّب الله ثراه أي ان احوال العائلة المالكة بقيت حتى اوائل الخمسينات ليست بذات الغنى او الرفاه الذي يجب ان تتمتّع به العائلات المالكة والحاكمة في العالم بل عاشوا اطفالا وكبارا في السن كحياة العامّة من الناس .
وقد تغيّرت حياة المواطنين في الأردن بعد إلغاء المعاهدة البريطانيّة وبدأ المغفور له الملك الحسين ببناء الجيش العربي الأردني وبتطوير القطاعات الإقتصادية المختلفة في ضفتي المملكة بدءا من القطاع الزراعي والصناعي والسياحي والتعليمي والصحّي وغيرها وبعد حرب حزيران عام 1967 وتدفُّق المزيد من اللاجئين الفلسطينيّين الى المدن في شرقي المملكة وبذلك إرتفعت أثمان الأراضي وظهر ما يُسمّى الواجهات العشائريّة وتواكب ذلك مع زيادة المشتريات من السيارات والعقارات المختلفة وزيادة تصدير المنتجات الزراعية والصناعيّة وزادت الوظائف في القطاعين العام والخاص والظاهرة السيئة التي بدأت تطفوا هي ظاهرة الفساد والرشوة والمحسوبية والشلليّة والإعتداء على المال العام دون حسيب او رقيب .
ومع تطوُّر المجتمع وتفشّي ظاهرة الفساد إضمحلت الطبقة الوسطى واصبح التمييز بين طبقتين , طبقة كادحة خاصّة في المحافظات والأرياف ومعظمهم من الضفّة الشرقيّة وطبقة غنيّة من كبار الموظفين والتجّار والصناعيّين ومعظمهم من الضفّة الغربيّة للنهر وكذلك بعض المواطنين الذين باعوا أراضي بأسعار متفاوتة وقد إستغلّ الفاسدون من كافّة المنابت والأصول الظرف ورفعوا قيمة فسادهم ليصبح بالملايين وثم بمئات الملايين من الدنانير وجاء دور خصخصة المؤسسات والشركات الحكوميّة فباعوها على انها خسرانة وبحجّة ان الجهاز الحكومي مترهِّل وان القطاع الخاص له ادواته لتشغيلها وتحقيق ارباح طائلة وفعلا هذا ما حدث ولكن الأرباح تذهب لجيوب الفاسدين والمتنفذين وهكذا بدأت في اواخر الثمانينات مرحلة جديدة وهي تحويل حسابات الأغنياء الى خارج البلد وفتح حسابات وهميّة في الخارج لإستغلال موارد البلد وتحويل فلوسه لحساباتهم في الخارج وترافق ذلك مع تأثُّر قيمة صرف الدينار المرتبط بالدولار كما ترافق مع ضياع جزء من المنح العربيّة للبلد للمساعدة في اعباء اللاجئين والأدهى اصبحت الحكومات تعتمد على الإستدانة من جهات تمويلية من دول مختلفة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرها وكانت بعضها منح او قروض بشروط ميسّرة وكلُّها من أجل جرِّ الأردن لما نحن فيه وقد إستفاد من ذلك بعض الفاسدين الذين ليس لهم ضمائر حيّة اوأنتماء لتراب الأردن الغالي وارتفعت الرواتب والإمتيازات لمستويات فلكية واصبح الوزير والمسؤول لا يكتفي بما يدخل عليه فيأخذ بدل معلولية بحجة المرض ويعود للعمل وزيرا او مسؤولا مخالفا كل القوانين وبدل ان تحاسب الحكومات الفاسدين كانت تُرقِّيهم وتعينهم وزراء وللأسف اصبحت الحكومات تتخبّط في قراراتها الإقتصاديّة والماليّة وكانت معظمها قرارات خاطئة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي وحتّى السياسي وكان ان ظهر طبقة من اصحاب المليارات وهكذا اصبح هناك مليارديرات في البلد تخاف على مكاسبها التي حصّلتها بغير وجه حق وهم كثر وفي المقابل هناك طبقة ثريّة بالحلال بل ومن اهل الخير ويتبرعون من اموالهم ليطهِّروا فيها ما حباهم الله من نعمائه بالرغم ممّا خرّبه الفاسدون الذين ما زالوا ينهشون من خيرات الوطن ويعيثون فسادا فيه وقد تقلّد بعضهم اعلى المناصب في القطاعين العام والخاص وباتت منظومة الفساد هي اقوى سلطة في البلد وبات معظم شرفاء الوطن هم الجوعى ويقطنون في بؤر الفقر والجوع والعاطلين عن العمل بينما اصبح بعض الأشخاص ممّن كانوا كما يُقال عنهم مصدِّيين لا يملكون النكلة ويشترون ملابسهم من الباله اصبحوا مليونريّة ووزراء وكبار المسؤولين ... واعجبي .
وبالتاكيد فإنّ اي مطِّلع اجنبي يفكِّر كيف ان هذا البلد فقير ويكاد يشحد الملح كما يُقال بينما يحوي كل تلك المتناقضات ففيه من يبحثون في حاويات القمامة والنفايات وفيه مليارديرات لا يستطيعون حصر ثرواتهم وفيه من البيوت البالية لا تصلح لمبيت إنسان يقابلها وجود قصور بحدائق غنّاء ويفتقر الى ماء الشرب بينما يوجد فيه مسابح وبرك ولا يدفع اصحابها اثمان المياه كذلك لا يحتوي بلدهم على نفط بينما الكهرباء وصلت مضارب البدو الرُحّل في الصحراء وغطّت كل منازل البلد بينما كثير من الأغنياء لا يدفعون ثمن ما يستهلكون من طاقة .
وكما يجد الزائر والسائح في البلد ارقى المقاهي العامرة بزوارها وارقى السيارات الفارهة والعمارات والمولات والمحلات المليئة بزبائنها ويتعجّب ان ابناء البلد الأغنياء وخاصّة المليارديرات لماذا لا يهبُّوا لنجدة بلدهم وتحسين ظروف معيشة مواطنيه خصوصا عندما يعلم ان هؤلاء المليارديريِّة جلبوا ملياراتهم من داخل البلد ومن جيوب المواطنين ولكن لا يستغرب عندما يعرف ان معظم هؤلاء المليارديريّة والمسؤولين الحكوميّين ليس في قلوبهم وضمائرهم رحمة او إحساس بالغير وانهم يأخذون ولا يُعطون .
وفي هذا البلد أناس يبنون ويُعمِّرون وآخرون يُخرِّبون وينهبون والغريب ان ملك البلاد يأمر الحكومة بمراعاة الظروف المعاشيّة للشعب ولكن الحكومات لا تستجيب وهناك مجلس نوّاب يُفترض انّ الشعب قد اختاره او يكون قد إختار غيره ولكنّه هو من جلس تحت القبّة وتراه يُعادي رغبات الشعب او أمانيه لذلك لا يجد الشعب سوى الله والملك سندا له .
اللهم إحفظ الأردن ارضا وشعبا وقيادة وكن سندا معهم وعونا لهم .
احمد محمود سعيد
البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة
[email protected]
20/6/2018
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف