الأخبار
ارتفاع درجات الحرارة يفاقم معاناة النازحين في غزة ويزيد من البؤس اليوميالأمم المتحدة: إزالة الركام من قطاع غزة قد تستغرق 14 عاماًتصاعد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية ضد الحرب الإسرائيلية على غزةتفاصيل المقترح المصري الجديد بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزةإعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزة
2024/4/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفلسطينيون والهجرة الاختيارية بقلم:المحامي سمير دويكات

تاريخ النشر : 2018-06-21
الفلسطينيون والهجرة الاختيارية بقلم:المحامي سمير دويكات
الفلسطينيون والهجرة الاختيارية
المحامي سمير دويكات
كتبنا كثيرا في اوجاع الوطن ضد الاحتلال وضد الفساد وضد مصادرة الحريات وضد تراجع القضاء والاقتصاد وترهل المؤسسات ولا احد يسمع والكل واضع راسه مثل النعامة في الرمال ولا ينظر الا بحجم مصالحه الضيقة، ان احد عشر سنة من الانقسام لا تبرر لاحد ان يستمر بها ولا يوجد سبب وجيه او منطقي لان يستمر شطري الوطن في هذا الانقسام البغيض، فالناس لا هي مقاومة ضد الاحتلال ولا هي تعيش كما وعدنا في بداية اوسلو المسؤومة بحياة تشبه حياة السنغافوريين، علينا ان نكون واقعيين ان الحياة الداخلية لدينا في غزة والضفة والقدس غير مريحة لاسباب كثيرة واولها التفرد بالادارة لحزب معين وجهة معينة وان الاجراءات المتخذة على كثير من الصعد هي اشبه باعدامات للناس وخاصة قطع الرواتب على اهل غزة والتي تشكل لهم المصدر الاساسي، فالقيادة اذ تحذر من الاجرار والاتساق مع صفقة القرن فهي تدفع بغزة نحوها بصورة كبيرة، والناس في الضفة والقدس كذلك، والهجرة اصبحت هي السبيل الوحيد لتنفس الصعداء في حياة اشبه بالجحيم، فمن لا يعايش الناس ولا يحس بهم لن يكون لديه المتسع للدفاع عن مصالحهم او تلبية حاجاتهم.
انني شخصيا ضد الهجرة بكل انواعها واعتبر فلسطين هي وطننا المقدس بكل انواع ومفاهيم التقديس ولن اغادرها الا لفترات سفر قصيرة، مع ان الفكرة راودتني قبل سنوات لهجرة مؤقتة وحال دونها وجود الابناء والخوف على مستقبلهم، وبالتالي فان فلسطين وطننا الذي عشنا وسنبقى به طوال السنين وحتى ان ياتينا الله باحد الوعدين.
فما جرى ويجري طوال سنوات اصبحت طويلة في الوطن من قمع في رام الله وغزة على حد سواء واهدار للقيم الدستورية والقانونية والوطنية غير مقبول بتاتا وان المجتمع الفلسطيني بات على حافة خطرة من الضياع والتخوين والتكفير وغيرها، لانه من غير المنطقي ان تطلب من الجائع ان يعمل للوطن ومن قطع راتبه ان يصبر ومن قمع حقه في التظاهر ان يحترم النظام.
ربما نستطيع ان نصبر على اذى الاحتلال كونه سلطة فعلية وتحتاج الى اصطفاف وطني لمقاومته ولكن لا نستطيع ان نصبر على ظلم ذوي القربي في قمعنا وسرق مقدراتنا او افساد مؤسسات او مصادرة الحقوق والدوس على قيم الدستور الذي فيه اجابة في مقدمته انه كان بفعل التضحيات من الشهداء والجرحى والاسرى والمهجرين وغيرهم، لان هذه القيم مفروض ان تكون في ادارة امينة وقيادة ذات برنامج يطرح على الشعب كل اربع سنوات فقط وليس قيادة مؤبدة على الشعب الى ما لا نهاية.
فكيف يمكن لنا ان نلوم من يغادر غزة وحياته اشبه بالجحيم او من يغادر الضفة وحياته ليست باحسن حال، المطلوب ان يكون هناك تحدي وطني واستيقاظ وطني مقبول للوقوف في وجه التحديات، فلا نستطيع كشعب ان نواجه العقبات الداخلية والاحتلال في نفس الوقت وهي ستؤدى الى امور لسنا في حاجة لها. فاني هنا اخاطب العقلاء والحكماء في الاستيقاظ لانقاض ما يمكن لنا انقاضه والا سنجد انفسنا في نكبة جديدة لا سمح الله، فيجب اسكات ابواق الفتة ومن يظن نفسه يعرف ويفهم وهو اقل من ان يقال عنه بشر بفعل افعاله غير الوطنية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف