الأخبار
ردا على قوانين الاحتلال.. القوى الوطنية والإسلامية تدعو لتوسيع المقاومة الشعبيةفيديو: اندلاع حريق في مزرعة مواشي بمستوطنة (ناحل عوز) شرق غزةشاهد: فيديو من الجانب الإسرائيلي.. رفع راية كبيرة لعلم فلسطين بغلاف غزةزياد برجي يفتتح مهرجان "أميون" وسط أجواء حماسية.. وهذا ماطلبه جمهورهالموسيقي كميل خوري: تعاوني مع شقيقتي اليسا اتى عن طريق الصدفة(فدا) يثمن الدور المصري ويؤكد على المشاركة السياسية لإنجاح المصالحةعبدالرحمن العقل: مسلسل " الحزر" تجربة درامية بمضامين اجتماعية متجددةنادي الأسير: جيش الاحتلال يتعمد تخريب ممتلكات المواطنين بالخليل اثناء عمليات الاعتقالالفنان كارلوس يتعرض لمحاولة قتل ويناشد المعنييننائب مصري: رسالة من أبو مازن ستحسم المصالحة.. وعزام قال للمخابرات "لا حكومة وحدة قبل تمكين حكومة الوفاق"ثورة في عالم المركبات.. أول سيارة كهربائية بالكاملقلقيلية: منتدى المثقفين ينفذ ورشة عمل في التربية الموسيقيةقلقيلية: ورشة تناقش آلية تسجيل الأندية في وزارة الداخلية والية الانتخاباتديكور المنزل الصغير : ٢٠ فكرة لاستغلال المساحات الضيقةعبد الهادي: مكرمة رئاسية لصيانة مسجد النصر بمخيم خان دنون بدمشق
2018/7/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حصر السلاح بقلم: ماهر ضياء محيي الدين

تاريخ النشر : 2018-06-20
حصر السلاح  بقلم: ماهر ضياء محيي الدين
حصر السلاح

تتزايد الدعوات في الآونة الأخيرة الدعوات والمطالبات من بعض الجهات بحصر السلاح بيد الدولة ، لان وجودها يشكل خطر وتهديد على امن واستقرار البلد ، وانتشارها على هذا النحو ستكون له تبعات قد تحرق الأخضر واليابس ، ومن يدفع الثمن الجميع وبدون استثناء ، لذا يتطلب الأمر معالجة المشكلة من قبل الحكومة ، أو إن هناك غايات وأهداف تقف وراء هذه الحملة .
ظاهرة انتشار الأسلحة لم تكون وليدة اليوم أو الأمس ، بل هي موجودة ومنتشرة في كل الأوقات ، وفي عموم دول العالم ، ولم تستطع أقوى الحكومات وطبيعة الأنظمة الحاكمة السيطرة عليها ، لكنها استطاعت الحد منها من خلال تشريع القوانين والعقوبات الصارمة ، لكن في العراق لم تتمكن حكومات ما بعد 2003 السيطرة عليها ولأسباب كثيرة .
لو فرضنا جدلا القيام بحملة وطنية لجمع الأسلحة من المواطنين ، عن طريق الشراء أو القوة أو دعوات من قبل جهات عدة تدعوا المواطنين للتبرع للدولة بما يملكون من أسلحة ، والهدف المعلن حصر تواجده بيد أجهزة الدولة ، وضمان الحد من انتشاره وعدم وصوله إلى جهات قد تكون إرهابية أو عصابات أو مجموعات معينة ، ليكون تسال المواطن البسيط ، ما أسباب انتشاره ، وهل الدولة قادرة على حماية المواطن وتوفير الأمن، ونحن نعيش في وضع لا نحسد عليه ،وما هي الضمانات الحقيقة لعدم تكرار مأساة سقوط الموصل ودخول داعش من جديد ، وانكسار القوات الأمنية هذا من جانب .
ومن جانب أخر انتشار العصابات المنظمة من خطف وقتل وتسليب المواطنين في دورهم ، ولعل القادم قد يكون الأخطر ، في ظل عجز الأجهزة الأمنية من القضاء عليها ، ليكون السلاح البديل المفروض علينا جميعا للدفاع عن النفس والأهل والمال .
مهمة حصر السلاح ليست مستحيلة وصعبة ، بمعنى أخر لو زالت المخاطر والتحديات الداخلية والخارجية ، وأصبحت أجهزتنا قادرة ومسيطرة على الملف الأمني ، دون حدوث خروقات او انفجارات او اختطافات على طريق كركوك مثال ، ستنحصر أو تختفي الأسلحة بنسبة أكثر من 70% ، على مستوى المواطن العادي ، واغلب فصائل الحشد المقدس ، لان سبب ظهوره قد زال ، ولا يوجد مبرر لبقائها ، وحتى المرجعية الرشيدة دعت بنفس هذا الاتجاه بدمج الحشد مع قواتنا المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة .
إما البقية فهي لا تشكل غير 25 % يمكن التعامل معهم بعدة طرق ، ولو وصلت الأمور إلى حد المواجهة المباشرة لا سامح الله ، ليكون الخيار الذي لابد منه من اجل امن واستقرار البلد ، وفرض هيبة الدولة على الجميع ، لان القانون فوق الكل .
ولو تمكنت الدولة من حصر السلاح من الداخل ، هل تستطيع منع تدفقه من الخارج ، وهناك دول تقف وراء تجهيز بعض الأسلحة لجهات محددة وبدون ثمن في اغلب الأحيان ، وبدون علم الدولة وما يزيد الطين بله الحديث والمتطور منها موجودة لدى الجماعات المسلحة ، لأننا ساحة للصراعات الدولية والإقليمية والتدخلات الخارجية المستمرة، وانتشار الأسلحة يحقق لهم مشاريعهم ومخططاتهم ، لتكون المهمة المستحيلة على الحكومة ، ولو كانت صادقة بدعواها على الجميع الوقوف معها لمواجهة هذا التحدي الأكبر ، والملف الأصعب الذي يجب إنهائها مهما كان الثمن .
حقيقة الأمر تقف وراء أسباب سياسية وانتخابية بحتة ، وحصر السلاح ورقة ضغط تستخدم ضد جهات معينة لتكون التنازلات حاضرة عند التفاوض والحوار ، لان دعاة حصر السلاح يعلمون جيدا صعوبة المسالة ، ولا يمكن تحقيقها في الوقت الراهن لأسباب معلومة من الجميع ، وهناك إطراف خسرت الانتخابات ألأخيرة تحاول خلط الأوراق وتعقيد المشهد السياسي والأمني ، وتحقيق غاياتهم من اجل السلطة والنفوذ وتقاسم المناصب ، وهي مستعدة لكثر من ذلك ، الأهم بقائهم في القمة .

ماهر ضياء محيي الدين
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف