الأخبار
منظمة أطباء بلا حدود تلتقي اللجان الشعبية الفلسطينية في عين الحلوةشعت: الرئيس مستعد لعودة التفاوض وعملية السلام بهذه الشروطايو حصيرة تلتقي مسؤولا اوروبيا وتطالب بدور اكثر فعالية للاتحاد الاوروبيفندق فلسطيني يحصد جائزة مصدّر فلسطين للسياحة الوافدة لعام 2017روكويل أوتوميشن تفتح باب التسجيل لفعاليات معرض الأتمتة 2018حبس مرشح سابق للرئاسة المصرية مع وقف التنفيذ بسبب فعل فاضحدوري جوال للكرة الطائرة يتواصل في اسبوعه الرابع الجمعة والسبتوفد من الديمقراطية في شمال غزة يشارك في جنازة الشهيد أبو ناجيالتشريعي يبحث مع البرلمان الأوروبي سبل تفعيل الدور الأوروبي لصالح القضية الفلسطينية.المعركة مستمرة ... الاصطفاف لجانب القيادة الرياضية واجب وطني لانتزاع الحقوق الشرعية"العفو الدولية" تشير باتهامات جديدة لجوباتبدأ في الأول من أكتوبر: أسماء المشاركين في دورة مدربي كرة القدم للبراعمطالبتان جامعيتان تشغلان منصب رئيس غرفة تجارة رام اللهأندرسن جلوبال تاوصل التوسع في أمريكا الجنوبية مع شركة بي كي إم بيركيمايرغنيم يتراس اجتماع لجنة جدولة المديونية للهيئات المحلية
2018/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حكايات جمعة المتنبي / 1 بقلم:خالد حسين سلطان

تاريخ النشر : 2018-06-20
حكايات جمعة المتنبي / 1
خالد حسين سلطان
في حضورنا كل يوم جمعة صباحا لشارع المتنبي في بغداد، وفي صومعتنا الخاصة في قيصرية المصرف ( مقهى حافظ )، في ذلك الحضور الذي تحول الى تقليد ممتع، يضم جميع اطياف المجتمع العراقي ،وبروح متنورة ليشكل شدة ورد عراقية زاهية الألوان قياسا الى عتمة الأجواء، وصخب الحياة البغدادية، يجري الحديث في كل الامور السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمتاعب اليومية ليطغي عليها مسحة يسارية عراقية واضحة لكون غالبية الحضور من المحسوبين على اليسار العراقي او محبيهم واصدقائهم، او ممن لم يجد افضل منهم كأصدقاء على الساحة حتى وان كان مختلف معهم فكريا، وتضم شدة الورد تلك جميع الطبقات العراقية من الدكتور والاستاذ الجامعي والتاجر والمتقاعد ... الى الكادح الذي لا يقرأ ويكتب ولكنه يعرف ماركس ولينين ويخوض في مصطلحاتهم ( البروليتاريا، الديالكتيك، راس المال، فائض القيمة  ...الخ )  ولا تخلوا تلك الاحاديث من روح النكتة والمداعبة والمشاكسة، وكذلك المبالغة والتهويل في بعض الامور الثانوية، واللامبالاة والتهميش لأمور اخرى مهمة جدا، ولا تبتعد تلك الاحاديث عن الكفشات والغمزات الطائفية والمذهبية التي تطفح هنا وهناك في الشارع العراقي، وكثيرا ما ترتفع الاصوات وتتأزم الاجواء ولكنها نادرا ما تصل الى حد الشجار والخصام، ولأهمية تلك الاحاديث والتي تمثل نبض الشارع اليساري العراقي، انقل اليكم المهم منها، عسى ان تروق لكم .
اصحاب الأيادي البيضاء
في الحديث عن الشيوعيين ونزاهتهم ونظافتهم ذكر لنا احد الشيوعيين العراقيين من شيوعيي  الخمسينات والستينات من القرن الماضي، موقف حصل له يشير الى مدى سمعة الشيوعيين ليس محليا فحسب وانما عالميا كونهم مناضلين وطنيين يتسمون بالنزاهة والاخلاص والامانة : في الثمانينات كنت موظفا في احد الدوائر الحكومية، ولكوني غير بعثي، وهنالك بعض المؤشرات الامنية السلبية حولي ( حسب لغة ذلك الزمان ) فقد تم استبعادي من الإيفادات خوفا من هربي الى خارج العراق او طلبي للجوء السياسي للدولة التي اوفد اليها، في احدى الإيفادات اصر المدير العام على ان اكون مرافقا له، لحاجته الماسة لي في موضوع الايفاد واعتماده علية في الكثير من الامور لما عرف عني من دقة ومثابرة وإلتزام ونزاهة ولإجادتي اللغة الانكليزية اجادة تامة، وعند مفاتحتي في الموضوع، عبرت له عن امتناني له، واخبرته وبشكل غير مباشر اني لا اصلح للإيفاد، حتى لا اضع الرجل في حرج مع الجهات الامنية، وتقديرا لموقفه معي، ولكنه اصر على الموضوع وتكفل هو بالحصول على الموافقات الأمنية والادارية، وحصلت فعلا، في اليابان، بلد الإيفاد، كنت ساعده الايمن في اللقاءات والمباحثات مع احدى الشركات اليابانية المختصة بموضوع إيفادنا، وبعد الانتهاء من مهمتنا على احسن وجه وبلائي الحسن فيها، دعاني مديري الى سهرة على حسابه الخاص، ولكنها سهرة من نوع خاص، الى احد اماكن ممارسة الجنس، المجازة صحيا ورسميا، لرغبته في مضاجعة امرأة يابانية، بعد ان جرب غالبية نساء العالم خلال سفراته السابقة، على حد قوله، فرفضت الموضوع جملتا وتفصيلا لعدم رغبتي في ذلك وابتعادي عن هكذا مجالات، وحاول صاحبي اقناعي وخصوصا بعد ان توطدت علاقتنا خلال تلك السفرة وزالت بعض الحواجز الرسمية بيننا، مشيرا الى انني ممكن ان ( افضحه ) بعد عودتنا للعراق بين الموظفين على فعلته تلك، فوعدته بعدم فعل ذلك، ولكنه لم يقتنع، وبعد جوله طويله من المساومات والضغوطات، اتفقنا على ان ارافقه الى المكان المقصود، دون ان افعل اي شيء ويقضي هو حاجته، ثم نكمل سهرتنا في احد المطاعم. في المكان المقصود اتفق صاحبي مع رجل الاستعلامات ودخل الى احدى الغرف وبقيت انا في صالة الاستعلامات بانتظار صاحبي، وتلك الحالة اثارة ريبة وفضول رجل الاستعلامات، فتقرب مني هامسا وبالإنكليزية، انه ممكن ان يجهز لي فتاة حسب اي مواصفات اطلبها ومضمونة صحيا 100% وبالسعر الذي يناسبني، فرفضت بشدة، فعاد الرجل الى مكتبه خائبا والحيرة على وجهه، بعد دقائق عاد الرجل لي ثانية، مبتسما وبعرض جديد كانه اكتشف معضلتي، قائلا: بإمكاني ان استدعي لك ولدا جميلا، فرفضت ونهرته بشدة، فعاد الرجل الى مكانه ثانية وبخيبة اكبر وحيرة اكثر، وقبل ان يخرج لي صاحبي سألني الرجل، هذه المرة من مكانه قائلا : هل انت شيوعي، فأجبته بالإشارة بنعم وبحذر، فابتسم الرجل وزالت حيرته واشار لي بعلامة (أوكي ــ o.k) وهذا يشير الى السمعة الجيدة للشيوعيين عالميا. الى هنا انتهت رواية صاحبي، وما ان سمعها احد الجلوس ومن الشيوعيين السابقين ايضا، انتفض صارخا وبعصبية، ( عمي يا نزاهة، يا سمعة، يا ايادي بيضاء، انت تحجي على شيوعيين ايام زمان، عمي حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب، روح اسأل عن حرامي المصرف وحرامي الازياء العراقية، قبل ما تحجي سالفتك هاي ... ) ثم ترك الشيوعي المنتفض مجلسنا معربدا بعدم الجلوس معنا ثانية، وتركنا في حيرة من أمرنا حول حرامي المصرف وحرامي الازياء .
بغداد ــ 26/3/2018       
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف