الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أهلاً أهلاً بالعيد بقلم:تحسين يقين

تاريخ النشر : 2018-06-19
أهلاً أهلاً بالعيد بقلم:تحسين يقين
أهلا أهلا بالعيد

تحسين يقين

"هل كانوا أطفالا!"

هل كنا فعلا!؟

في الفن متسع للمحبة، فيه الحياة والأمل والذكريات..

"أحببناها صغارا وكبار؛ بدأنا عيدنا بها ونحن نغادر الفتى، إلى الشاب، من أواسط الثمانينات على الأرجح، حيث رحت أبحث عن سنة المنشأ، فلم أصل لسنة محددة، لكن يبدو أنها قبل العام 1985، أو فيه، وهكذا مع دراستي في مصر المحروسة، حيث أمضيت 8 أعياد، عيدان لكل عام، فما أن تعلن دار الإفتاء بالقاهرة، حتى يبدأ التلفزيون العربي في ماسبيرو ببثها، لدرجة أنها نافست بقوة أغنية أم كلثوم "يا ليلة العيد أنستينا"،  علما أن الفنانة صفاء أبو السعود كانت قد تخوفت من هذه المقارنة، وهكذا بقينا نعيش تلك الذكريات، على مدار 33 عاما أو يزيد.

قام بتلحينها الفنان جمال سلامة، في حين أخرجها للتلفزيون المخرج شكري أبو عميرة، وهي من كلمات الشاعر الغنائي عبد الوهاب محمد:

أهلاً آهلاً بالعيد...مرحب مرحب بالعيد

هي هي هي هههي هي

العيد فرحة ...وأجمل فرحة

تجمع شمل قريب وبعيد

سعدنا فيها بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد

غنوا معايا غنوا قولوا ورايا قولوا

كتر يا رب في افراحنا واطرح فيها البركة وزيد

جانا العيد اهو جانا العيد

باركوا وهنوا .. سوا واتمنوا

كل العالم يبقى سعيد

كله اخوة ...بره وجوه

كل فرح وهنا وزغاريد

غنوا معايا غنوا قولوا ورايا قولوا

كتر يارب في اعيادنا واطرح فيها البركة وزيد

كلمات جميلة معبرة؛ تجعلنا نقف في كل زمن عند مقطع معين، من "جمع شمل القريب والبعيد" إلى تمني "كل العالم يبقى سعيد..كله اخوة ...بره وجوه". لقد كان مقصد الشاعر الغنائي نبيلا في هذا التمني: سعادة الناس، وأخوتهم، في الداخل والخارج..

نقرأ أنه تم الإعداد لهذه الأغنية، قبل عيد الفطر بشهور، لكن كما ذكرنا، فقد رفضت صفاء أبو السعود فى البداية غناءها، خوفا من مقارنتها بكوكب الشرق أم كلثوم، خاصة أن أغنية "يا ليلة العيد" كانت الأقرب للمصريين، لذلك فقد تم إنتاجها قبل يومين فقط من عيد الفطر، بعد أن وافق المخرج أبو عميرة على اقتراح أبو السعود تصوير الأغنية خارج الاستوديو، حيث تم التصوير في الشوارع المحيطة بجامعة القاهرة، وفي جنينة الحيوان، كما يظهر في الفيديو كليب.

كانت صفاء أبو السعود ثلاثينية، والشاعر خمسيني، وكل وعمره قبل 33 عاما، لكن الأغنية خلدت، حيث تعيدنا إلى البراءة التي تنسجم مع الاحتفال ولا تتكلف معه وفيه!

ربما لا يعرف الجيل الجديد الفنانة القديرة صفاء أبو السعود، التي اعتزلت الفن في عزّ تألقها وازدهارها كنجمة بدأت من أواسط الستينيات؛ فعلى مدار عقدين من الزمن، قدمت فيها أعمالا كثيرة في السينما والتلفزيون، لكن الذي أشهرها وخلدها في ذاكرة الجمهور المصري والعربي هي أغنية أهلا بالعيد.

ترى من كان يدري أن الأغنية التي تم تنفيذها في يومين فقط ستعيش طويلا وعميقا إلى هذه الدرجة!

ترى أين الفنانة؟ والأزمنة والأمكنة؟ وأين نحن أيضا وأنتم وأنتن؟

بدأت الأستاذة صفاء حياتها بالالتحاق بمعهد الكونسرفاتوار، وحصلت على الدبلوم من المعهد عام 1967، وبعد ذلك حصلت عام 1972 على دبلوم المعهد العالي للسينما قسم الإخراج. وقد شاركت في العديد من الأعمال السينمائية منذ أواخر فترة ستينات وبداية سبعينيات القرن العشرين، كما أن لديها العديد من المسرحيات والأوبريتات الخاصة بالأطفال.

اعتزلت التمثيل لكن دخلت عالم الإعلام كمقدمة برامج في قناة الأفلام التابعة ل art، منها برنامجها الشهير "ساعة صفا" الذي استضافت فيه مجموعة من مشاهير الفنانين المصريين والعرب.

ورغم أنها تعتبر من أثرياء الوسط الفني، حيث تعتبر أول فنانة مصرية تستقل طائرة خاصة؛ إلا أن حنينها للماضي الجميل يكشف عن رأيها بالتحولات التي مرت على بلادنا العربية ومصر؛ فحين سئلت عن أغنيتها الشهيرة والأعياد، فقد عبرت عن "شعورها باختلاف كبير عن العيد الآن وزمان، لافتة إلى أن مظاهر العيد كلها الآن أصبحت تكمن فى الطعام فقط دون النظر إلى الجوهر، فالإحساس بالعيد اختلف، وهذا نابع من اختلاف الزمن وتقلباته والظروف التي أصبحت محيطة بالناس".

لعل ذلك هو الحنين ربما!

ولنا نحن أن نحنّ، وأن نطمح إلى مستقبل أكثر حنانا..

الى الجوهر..

لأختم هذه الكلمات بطرفة، وهي أنني كنت على مدار ال33 سنة أردد كلمات الأغنية، حتى أصل إلى "سعد نبيهة"، ولا أدري من سعد هذا، فرحت في تأويل أن ثمة شخص هنا يمنح السرور لهؤلاء الأطفال!

وحين لجأت أخيرا إلى محرك جوجول، فوجئت بأنه ليس هناك سعد ولا سعيد، بل أن ما هو موجود هي السعادة: سعدنا فيها..أي أن سعادتنا في أيام العيد؛ وكوني دارس للغة العربية، فقد عرفت سر المستوى الصوتي في الأغنية، وقرب سعد نبيهة، سعدنا فيها!

وهذا ما حدث مع أغنيات كنا نردد خطأ بعض كلماتها إلى أن يحرر لنا شخص مصوب نطقنا..

وحين عدت أقرأ شيئا عن الأغنية وأنا أبحث عن سنة المنشأ قرأت:

سببت "أهلا بالعيد" حيرة البحث عن هوية "سعد نبيهة" الذي رددت اسمه صفاء أبو السعود أكثر من مرة في الأغنية، فقد اعتقد أطفال الثمانينيات والتسعينيات أن "سعد نبيهة" قد يكون بائع "غزل البنات" أو سائق الحنطور الذي ظهر في الأغنية، أو ربما يكون أحد أقارب الفنانة صفاء أبو السعود. ظلت رحلة البحث عن "سعد نبيهة" سنوات إلى أن اكتشف أن كلمات الأغنية تتضمن: "سعدنا بيها بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد" وأن (سعد نبيهة) جاء خطأ سمعيا بسبب أن صوت موسيقى الأغنية أعلى من صوت الفنانة صفاء أبو السعود.".

جميلة البراءة التي استمرت كل هذه السنوات!

كل عام وأنتم بخير وأنتن وأهلا أهلا بالعيد.

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف