الأخبار
منظمة أطباء بلا حدود تلتقي اللجان الشعبية الفلسطينية في عين الحلوةشعت: الرئيس مستعد لعودة التفاوض وعملية السلام بهذه الشروطايو حصيرة تلتقي مسؤولا اوروبيا وتطالب بدور اكثر فعالية للاتحاد الاوروبيفندق فلسطيني يحصد جائزة مصدّر فلسطين للسياحة الوافدة لعام 2017روكويل أوتوميشن تفتح باب التسجيل لفعاليات معرض الأتمتة 2018حبس مرشح سابق للرئاسة المصرية مع وقف التنفيذ بسبب فعل فاضحدوري جوال للكرة الطائرة يتواصل في اسبوعه الرابع الجمعة والسبتوفد من الديمقراطية في شمال غزة يشارك في جنازة الشهيد أبو ناجيالتشريعي يبحث مع البرلمان الأوروبي سبل تفعيل الدور الأوروبي لصالح القضية الفلسطينية.المعركة مستمرة ... الاصطفاف لجانب القيادة الرياضية واجب وطني لانتزاع الحقوق الشرعية"العفو الدولية" تشير باتهامات جديدة لجوباتبدأ في الأول من أكتوبر: أسماء المشاركين في دورة مدربي كرة القدم للبراعمطالبتان جامعيتان تشغلان منصب رئيس غرفة تجارة رام اللهأندرسن جلوبال تاوصل التوسع في أمريكا الجنوبية مع شركة بي كي إم بيركيمايرغنيم يتراس اجتماع لجنة جدولة المديونية للهيئات المحلية
2018/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غياب التخطيط فساد وتخبيط بقلم عبدالرحمن علي علي الزبيب

تاريخ النشر : 2018-06-17
غياب التخطيط فساد وتخبيط بقلم عبدالرحمن علي علي الزبيب
غياب التخطيط فساد وتخبيط 

بقلم/ عبدالرحمن علي علي الزبيب

عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الانسان + النيابة العامة

[email protected]

التخطيط أهم عناصر نجاح الأعمال وعامل هام لتنظيم العمل وفقاً للايرادات المتاحه واختصار الجهد والمال  لتحقيق الاهداف المنشودة .

بتشخيص عام لأهم اسباب اخفاق المؤسسات والهيئات يقع في مقدمتها هو غياب التخطيط في جميع المرافق والمؤسسات مما يؤدي الى التخبط والعشوائية في اعمالها وانحرافها عن تحقيق اهدافها .

وبالاطلاع على تعريف علماء الادارة للتخطيط نجد ان هناك عدة تعريفات نورد أهمها في التالي :

عرف  فايول  التخطيط بأنه ” التنبؤ بالمستقبل و الاستعداد له فهو بعد النظر الذي يتجلى في القدرة على التنبؤ بالمستقبل و التحضير له بإعداد الخطة المناسبة “.

كما ان هناك تعريف اخر للتخطيط بانه :الأسلوب العلمي الذي يتضمن حصر الموارد البشرية و المادية و استخدامها أكفا استخدام بطريقة علمية و عملية و إنسانية لسد احتياجات المؤسسة ولتحقيق اهدافها .

و كلا العريفين هام جداً فالتعريف الاول تضمن ان التخطيط تنبؤ بالمستقبل والاستعداد له والتعريف الثاني اوضح بانه حصر الموراد واستخدامها بشكل منظم لتحقيق اهدافها .

 لايتوقف فوائد التخطيط في اختصار الجهد والمال وتحقيق الاهداف بفاعلية وكفاءة بل ايضاً التخطيط يكافح الفساد ويحد من تفشيه .

كون التخطيط يوضح بشفافية اين تذهب المؤسسة بانشطتها ومواردها ويتم كشف اي فساد بسرعة بعكس غياب التخطيط الذي يجعلها مخفيه ونشاطها غير شفاف ولاواضح وعند مراجعة اعمالها وانشطتها تكون هناك صعولة كبيرة ويتم بذل جهود محاسبية وقانونية كبيرة حتى الوصول الى اكتشاف الفساد المتخفي في انشطة لم تظهر بسبب عدم خطة للمؤسسة او الهيئة .

البعض يذهب تفكيره الى ان التخطيط يكون فقط في القيادات العليا للدولة والحكومة والهيئات والمؤسسات وهذا خطأ والصحيح ان التخطيط يجب ان يكون من اعلى قمة الدولة والحكومة والمؤسسات الى اصغر موظف يجب ان ينخرط الجميع ضمن خطة عامة للمرفق وخطط تفصيلية لكل الكادر بلا استثناء حتى بواب وحراسة المنشأه يجب ان يكون ضمن خطة عمل المؤسسة ومشارك في صناعتها وتنفيذها فيما يخصه وكل كادر معني بالمشاركة في صياغة الخطة لانه المكلف ايضاً بتنفيذها .

بالتخطيط ايضاً يتم تقييم اداء الحكومة والمؤسسات والهيئات وتظهر اخفاقاتها ونجاحها بشفافية في خطتها وبالامكان اتخاذ اجراءات لتوقيف استفحال الخلل والفساد بسبب الانحراف في تنفيذ الخطة المرسومة مسبقاً .

ولأهمية التخطيط في انجاح الاعمال والانشطة تم انشاء وزارة متخصصة بالتخطيط في معظم حكومات العالم ومن ليس لديهم وزارة تخطيط يوجد جهاز مركزي للتخطيط ولكن ؟

لايعني وجود وزارة تخطيط ان هناك نجاح في التخطيط ويعتبر فقط خطوة أولى فقط في الاتجاة الصحيح يجب ان يتلوها خطوات اخرى نحو تفعيل اداة ووسيلة التخطيط في جميع المؤسسات والهيئات بلا استثناء اي مؤسسة ليس لديها خطه عمل عامة وتفصيلية هي مؤسسة غير ناجحه ويتكرر اخفاقاتها وفشلها .

للاسف الشديد ان هناك قصور كبير في تفعيل اداء وزارة التخطيط وعدم وجود اليات الزامية لجميع المؤسسات والهيئات بلا استثناء حتى المستقله منها  لوجوبية رفع خططها واشراف وزارة التخطيط عليها فيما يخص خططها .

ووفقاً لقوالب علمية محدده وتتضمن معلومات شاملة وتفصيلية عن جميع انشطتها  وموضح فيها مؤشرات قياس لجميع الانشطة والاعمال ليتم كشف اي قصور او خلل وتصحيحة قبل استفحاله .

بمتابعة اليات اعداد وتنفيذ خطط بعض المؤسسات الذي مازالت ترسم خطط لعملها وجدناها انها خطط شكلية جداً لاتلامس الواقع وانما تبرر الاخفاق والقصور في عملها حيث لاحظنا في احدى الجهات وجود موظف في اقصى مبنى المؤسسة يعمل في جهاز كمبيوتر بصمت وعند سؤالنا عن هذا الموظف تم التوضيح ان هذا الشخص هو المختص بالتخطيط فتفاجأنا بهذه الاجابة والذي تبين ان تلك الجهة تعمل بخطة عمل شكلية لترفعها للجهات العليا بانها تخطط وتستمر بروتين محَدد ومعلومات جامدة لايمكن قياسها ولايفهم الاخرين ماهي الخطة والانشطة ويستحيل تقييم اداء المؤسسة وفقاً لهذه الخطة التي اعتبرناها مثل المتاهة الذي يضيع فيها الجهات الرقابية ويتوقفوا عن متابعها تلك الخطة وكان هذا العمل ممنهج لتحقيق ذلك .

الصحيح في اعداد وتنفيذ خطط عمل المؤسسات ان يشارك جميع الكادر بلا استثناء في اعداد الخطة لانهم معنيين بتنفيذها وفقاً لما خططوا لها وان تكون هناك فقط محاذير وضوابط عامة لضبط اي انفلات او انحراف للخطة عن اهداف المؤسسة .

تتكاثر اخبار ومعلومات عن تفشي الفساد في الهيئات والمؤسسات واخفاقها وكلاً يشخص ويبرر ويدافع بمبررات غير واقعية ومنها تدهور الوضع الاقتصادي ومعيقات كبيره ويجعل البعض من هذه المشاكل مبرر لتغييب التخطيط .

وهذا خطأ كبير تدهور الوضع الاقتصادي وتزايد المعيقات مبرر للتخطيط لا تغييبه .

وفي الأخير :

نؤكد على وجوبية التخطيط وان يصدر قرار من اعلى سلطات الدولة بالزامية الحكومة ومؤسساتها وهيئاتها التابعة لها والمستقله باعداد خطط لعملها تتضمن التوزيع الصحيح لامكانياتها وجهودها في انشطة تحقق اهدافها ولاتنحرف عنها وتفعيل وزارة التخطيط وادارات التخطيط في جميع الهيئات والمؤسسات لتفعيل وسائل وادوات التخطيط في جميع انشطتها ونشر هذه الخطط بشفافية ليعرف الشعب اين اخفقت تلك المؤسسات واين نجحت واين تذهب اموال الشعب هل لتحقيق اهداف تلك المؤسسات ام انحرفت لتحقيق اهداف شخصية وبما يؤدي الى تسهيل الرقابة ومكافحة الفساد بسرعة وبجهد اقل وفاعلية اكبر للحد من الفساد وضياع الاموال والامكانيات العامة الذي تستفحل وتتفشى في بيئة خالية من التخطيط الصحيح  وان يكون من ضمن نقاط تقييم ادار المؤسسات والقائمين عليها هو بوجود خطة عمل مسبقة ام لا وكذا مدى الالتزام بخططها ان وجدت كون غياب التخطيط فساد وتخبيط  .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف