الأخبار
شاهد: فجرا.. إطلاق صاروخ من غزة أصاب منزلا في بئر السبعالرئيس يستقبل وفد مجلس أمناء جامعة الازهر الجديدابو هولي يطالب روسيا التحرك على المستوى الدولي لدعم تجديد تفويض عمل (أونروا)المالكي ونظيرته الاندونيسية يترأسان الجولة الأولى من المشاورات الثنائية السياسية على المستوى الوزارياتحاد السلة يجري قرعة بطولة الناشئين لمواليد 2001فتح تنعى الاخت المناضلة هند الحسينيفتح: إغلاق مدرسة "الساوية اللبن" اعتداء على حق الطلاب في التعليمالشيوخي يدعو جمعيات المستهلك لتصويب اوضاعها للمشاركة في انتخابات الاتحادمركز شؤون المرأة بغزة يختتم جلسة تغريد تحت وسم "#هي_تقود"‫باحثة بجامعة حمد بن خليفة تتنافس في الموسم العاشر من برنامج نجوم العلومهيئة مكافحة الفساد تنظم دورة لتأهيل محاضرين حول تعزيز النزاهة في القطاع الأمنيهيئة مكافحة الفساد تختتم دورة "دور القضاء في مكافحة الفساد"جامعة "خضوري" تطلق فعاليات المؤتمر الشبابي الجامعي الفلسطيني الاولفلسطينيو 48: وزارة المالية ترد على إستجواب النائب أبو عرار بخصوص تمويل التخصصات للأطباءالقدس المفتوحة تنظم مؤتمر "القدس في قلب الصراع العربي الإسرائيلي.. رؤية استراتيجية نحو المستقبل"
2018/10/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الحياء بقلم م . نواف الحاج علي

تاريخ النشر : 2018-06-13
الحياء  بقلم م . نواف الحاج علي
ان القيم لا تتبدل ولا تتغير على مر الزمن ، فالصدق يظل فضيله والكذب يظل رذيله في كل زمان ومكان وفي كل عرف وملة ودين وثقافه وهذا مثال فقط ---
أما الحياء فهو من أرقى الفضائل التي اودعها الله في الانسان ، كانت وستظل كذلك مهما حاول الكثيرون تشويه صورتها أو التحايل عليها --؟؟؟
ولكن ما هو الحياء !!!! ؟ لغويا فان كلمة الحياء مأخوذه من الحياة وهي انقباض النفس عن القبائح ، فلا يفتقدك الله حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك -- فالحياء خلق رفيع لا يستقر الا فيمن عزت نفسه وكرم أصله وسمت أخلاقه ---
لقد وردت أحاديث عديده في فضل الحياء لا مجال لسردها وهذه بعض منها : -
ان لكل دين خلقا وخلق الاسلام الحياء .
ان مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى – اذا لم تستح فاصنع ما شئت -
الحياء من الايمان والايمان في الجنه – والبذاء من الجفاء والجفاء في النار-
( صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم )
وقد وصف الصحابي ( ابو سعيد ) رسول الله (ص) فقال - بانه كان اشد حياء من العذراء في خدرها .
اذا فقد الانسان الحياء فقد انسانيته وأصبح كتلة متحجره يتساوى مع الحيوان ، لقد قال العديد من الشعراء والفقهاء والمفكرين أقوالا في الحياء نوجز منها : -
اذا قل ماء الوجه قل حياؤه ---- ولا خير في وجه اذا قل ماؤه
حياؤك فاحفظ عليك فانما ---- يدل على وجه الكريم حياؤه
اذا لم تخش عاقبة الليالي – ولم تستح فاصنع ما تشاء
يعيش المرء ما استحيا بخير --- ويبقى العود ما بقي اللحاء
والحياء يكون من الله عز وجل أولا :
( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ) صدق الله العظيم
ويكون الحياء من النفس فهو رقيب على صاحبه ، يقول أبو سفيان في الجاهليه : ( والله لولا الحياء ان يأثروا علي لكذبت ) ، ويكون الحياء من الملائكة : ( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) ، ويكون ايضا من الناس ----
والحياء هو زينة المرأه ، فاذا فقدت المرأة الحياء فكانما فقدت انوثتها وزيتنها ، وان زين لها بعض الشباب التهتك والعري بدعاوي العشق والغرام والكلام المعسول فتنجرف في متاهات العشق والهيام فليس ذلك الا من قبل التسلي بالنسبة للشباب والذين فقدوا ضمائرهم ورجولتهم ، وهم يعلمون انه عند الجد لا يلتفتون اليهن بل يحتقرونهن في قرارة أنفسهم ، وحتى ان كانوا من غير الملتزمين . وقد اطلعت على حالات كثيره من هذا النوع ، فاحذري أيتها الفتاه من تلك الممارسات الساقطه والتي يترتب عليها تفكك الأسر والمجتمع ---
ونحن نرى كيف أصبحت المرأة في بعض المجتمعات الغربيه عبارة عن وسيلة للاعلانات والعروض ، حيث أصبح المثل الدارج عندهم : ( حبة عنب تساوي مائة امرأه ) ، وقد كنت قبل مده في زيارة الى دبي ، حيث يعمل أمريكي في أحد المصانع الذي زرتها ، وهويقول : ليتني استطيع ان احضر بناتي هنا ربما أجد من يتزوجهن ولا يذهبن معه دون اذني قبل الزواج كما يجري هناك !! ؟؟
من فقد الحياء فقد كل القيم ، وليس له حرمه ، ويجوز ان يذكر بافعاله السيئه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : من القى جلباب الحياء فلا غيبة له ، ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ثلاثة لا حرمة لهم ولا يقال في حقهم غيبه : ( المبتدع والفاسق المجاهر بفسقه والحاكم الظالم ) -
وقد تجلى الحياء الفطري عند تلك الفتاة ابنة سيدنا شعيب عليه السلام والتي عادت لسيدنا موسى عليه السلام لتخاطبه بلغة الحياء والعفه -
( فجاءته احداهما تمشي على استحياء - قالت ان أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ) ، صدق الله العظيم ، وقبلها لما وردت الفتاتان ماء مدين بقيتا بعيدا حتى أكمل الرعاة السقايه : ( ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ) - (انظر سورة القصص – بنات شعيب مع موسى عليه السلام عند ماء مدين ) .
ومن مظاهر الحياء الفطري أني رأيت العديد من الفتيات في قطارات المترو في لندن وباريس تحاول كل منهن شد ثوبها القصير للأسفل حتى تكاد تمزقه لتغطي سيقانها المكشوفه ؟؟؟؟ ومن الحياء أن يستمع الشخص القول فيتبع أحسنه ، لا العناد والمكابرة وخلع لباس الحياء من أجل الظهور بمظهر التقدم والانقياد للنفس الأمارة بالسوء ؟؟؟؟؟؟
لقد أخذ البعض يتحايل للتخلص مما يعتبره عقدة الحياء ، فحرفت المصطلحات من أجل ذلك فمثلا الخمرة أخذت اسم المشروبات الروحيه ، والربا اسم الفائده والعري اسم التقدم ، ودور العبث واللهو اسم ديسكو – والكلام الساقط يوضع تحت بند هذيان حروف ، وكأن الحروف هي التي تكتب نفسها – وقد شاهدت في بريطانيا من الشباب من يضع بجانبه لعبه كبيره على شكل طفل ويتسول فيقول حسنه للعبه ؟؟؟ احتيال على القانون والحياء معا ؟؟؟
اللهم ألبسنا ثوب الحياء ، واهدي أبناءنا وبناتنا للخير ، ونسألك الستر لنا ولهم وللمسلمين جميعا - انك سميع قريب مجيب .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف