الأخبار
شاهد: فجرا.. إطلاق صاروخ من غزة أصاب منزلا في بئر السبعالرئيس يستقبل وفد مجلس أمناء جامعة الازهر الجديدابو هولي يطالب روسيا التحرك على المستوى الدولي لدعم تجديد تفويض عمل (أونروا)المالكي ونظيرته الاندونيسية يترأسان الجولة الأولى من المشاورات الثنائية السياسية على المستوى الوزارياتحاد السلة يجري قرعة بطولة الناشئين لمواليد 2001فتح تنعى الاخت المناضلة هند الحسينيفتح: إغلاق مدرسة "الساوية اللبن" اعتداء على حق الطلاب في التعليمالشيوخي يدعو جمعيات المستهلك لتصويب اوضاعها للمشاركة في انتخابات الاتحادمركز شؤون المرأة بغزة يختتم جلسة تغريد تحت وسم "#هي_تقود"‫باحثة بجامعة حمد بن خليفة تتنافس في الموسم العاشر من برنامج نجوم العلومهيئة مكافحة الفساد تنظم دورة لتأهيل محاضرين حول تعزيز النزاهة في القطاع الأمنيهيئة مكافحة الفساد تختتم دورة "دور القضاء في مكافحة الفساد"جامعة "خضوري" تطلق فعاليات المؤتمر الشبابي الجامعي الفلسطيني الاولفلسطينيو 48: وزارة المالية ترد على إستجواب النائب أبو عرار بخصوص تمويل التخصصات للأطباءالقدس المفتوحة تنظم مؤتمر "القدس في قلب الصراع العربي الإسرائيلي.. رؤية استراتيجية نحو المستقبل"
2018/10/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الــتـــلاعــب بالـــعـقـــول بقلم:حسن زايد

تاريخ النشر : 2018-06-13
الــتـــلاعــب بالـــعـقـــول بقلم:حسن زايد
حـســـن زايـــد .. يكتب :

الــتـــلاعــب بالـــعـقـــول

من الأمور العجيبة أن ينساق الإنسان وراء تسريبات إخبارية مكذوبة ومفبركة ، ولا يكتفي بمجرد معرفة الخبر دون معرفة مصدره ، ولا مدي الثقة فيه ، وإنما تمتد يده ليكون مشاركاً في صنع هذا الخبر وشيوعه وانتشاره بين مرتادي مواقع التواصل الإجتماعي . وينتشر الخبر المفبرك انتشار النار في الهشيم ، حيث ينتقل من مرتاد إلي آخر ، رغبة في إحراز الأسبقية في الإتيان بالتائهة من مخبأها ، وفي كل انتقال للخبر يفجر مجموعة من التعليقات السلبية ، والتي لا تقف عند حدود السلبية التي قد يظهرها التناول الموضوع للأمر ، وإنما تمتد إلي الشتائم والسباب ، بما يعكس تدني المستوي الأخلاقي .

بالقطع هذه الأخبار المكذوبة لم يجري دسها من باب التسلية ، وتزجية وقت الفراغ ، وبعيداً عن نظرية المؤامرة التي لا يروق للبعض الترويج لوجودها ، باعتبارها أكذوبة ، وتعليق فشلنا في أعناق الآخرين فقد جري صناعتها بمنتهي الجدية لتحقيق غاية ما ، هذه الغاية يجري قراءتها من واقع ما تحدثه مثل هذه الأخبار في المجتمع . وما تحدثه في المجتمع من مشاعر سلبية تجاه السلطة الحاكمة ـ أياً كانت هذه السلطة ولو كانت من الملائكة الأطهار ـ ينعكس بالضرورة علي قدرة هذه السلطة علي الإمساك بدفة المجتمع ، وإدارة شؤونه ، وحسن وسلامة وكفاءة أداءه ، ويفقدها القدرة علي الإختيار بين البدائل المتاحة ، واتخاذ القرار المناسب في المكان والزمان المناسبين .

وقد استوقفني خبران لا يروق للإنسان بلعهما ، ولا استساغتهما ، ولا مضغهما ، ولا التعامل معهما من الأساس ، لأن الخبر في ذاته مفضوح . الأول : أن مجلس النواب المصري قد وافق علي قانون فرض رسوم قدرها 150 جنيها علي تصريح دفن الموتي . ورئيس مجلس النواب يصرح بأن هذا القانون يصب في مصلحة المواطن . وقد نفي المتحدث الرسمي لمجلس النواب صحة الخبر . ولكن هناك هوة زمنية فادحة ما بين ظهور الخبر وتداوله ، وبين نفيه وتكذيبه . هذه الهوة تجعل الخبر يفعل فعلته ، ويأتي بثماره العلقمية ، مما يفقد النفي ، والقول بعدم صحة الخبر أهميته ، وأثره في معالجة التشوه العقلي والنفسي الذي جري ، فضلاً عن إمكانية تكذيبه أو عدم تصديقه ، أو الميل إلي عكس اتجاهه .

الثاني : خبر سفر عدد من أعضاء البرلمان إلي روسيا ؛ لتشجيع الفريق المصري لكرة القدم . وذلك علي نفقة البرلمان . وأيضا جري نفي الخبر وتكذيبه من قبل المتحدث الرسمي لمجلس النواب . وقد جاء النفي متأخراً كالعادة ، بعد أن تم تمرير الخبر بسرعة البرق عرضاً وعمقاً ، عرضاً بعدد الناشرين ، وعمقاً بعدد المعلقين .

ويزداد تأثير مثل هذه الأخبار علي الناس ، باعتبارهم مستفزين من الأصل من الإرتفاع الجنوني ـ غير المنضبط ـ المنفلت للأسعار ، علي نحو التهم بالفعل ـ بنهم شديد ـ الدخل المحدود الذي يتحصل عليه المواطن من الطبقة المتوسطة وما دونها . ورفع رواتب الوزراء ، وأعضاء مجلس الشعب ، ورفع أسعار معظم الخدمات التي تقدمها الحكومة ، والإعلانات الإستفزازية ، وخاصة اعلانات التبرعات ، وأجور الممثليين ولاعبي الكرة . فضلاً عن قضايا الفساد ونهب المال العام والرشا والتهرب الضريبي .

ومثل هذه الأخبار تسقط فوق رأس المواطن ، فوق الزيت وهو يغلي ، وبمجرد سقوط الخبر المكذوب في الزيت المغلي ، ينضج سريعاً ، ويستوي ، ويطلب الأكال .

حسن زايد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف