الأخبار
لبنان: الشيخ ياسين يدعو الفصائل الفلسطينية لدعم خيار المقاومةبلدية بيت جالا تستضيف وفدًا من منظمة المدن المتحدةجمعية بيت لحم العربية للتاهيل تفتتح حديقة حسية لاطفال قسم التاهيل المجتمعي"زادنا للتصنيع الزراعي" تفتتح موسم الخيار بأريحا ‬لبنان: افتتاح معرض "من ذاكرة للذاكرة" واطلاق مهرجان بيروت للصورةالشيخ محمد الحافظ النحوي يقدم محاضرات في باريسائتلاف حماية المستهلك يواصل فعاليات مبادرة "منا والنا"جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي تنظم مبادرة حول الابتزاز الالكترونيمصر: السفير اليمني بالقاهرة يطمئن على الحالة الصحية لمصابي بلادهمصر: عميدة كلية التربية النفسية بجامعة ميونخ تزور جامعة أسيوطمصر: محافظ أسيوط يلتقي ممثل اليونيسيف بمصرمصر: هيئة "امديست" تطلق أعمال مؤتمر "The Choice"كانون تتعاون مع نفهم لإطلاق دورة التصوير الفوتوغرافي وصناعة الأفلاممدرسة الفرير بالقدس تنظم مسابقة للدبكة الشعبية الثاني عشرمصر: إنهاء خصومة ثأرية بين أبناء عمومة بقرية المعابدة المصرية
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

العراق بين حلول ثلاث أحلاهنّ علقم! بقلم:سيف ابراهيم

تاريخ النشر : 2018-06-13
 العراق بين حلول ثلاث احلاهنّ علقم !

الكاتب / سيف ابراهيم

بعد نهاية مشهد الانتخابات بنسب تصويت متدنية جدا ، تصل الى اقل بكثير عما اعلنته مفوضية الانتخابات العراقية ، و التي في حقيقتها تظهر كم شعور الناخبين بالملل من الوعود المزيفة و انعدام الامل ، و من جانب المفوضية محاولتها بالتزييف الخروج بمشروعية السلطة القادمة امام العالم . جاءت النتائج على غير ما كان يتوقع المعظم ،  خاصة من تزعم الواجهة مذ ولادة الديمقراطية الهجينة ، الغير صالحة للعيش في ارض السواد بسبب جفاف الوعي و ضعف البصيرة لدى العامة و حتى النخبة ، فانذرت بنهايتها و سقوطها من على عرش التسيد و الزعامة . المفاجأة حصلت اشد وقعا عليهم ، لانهم فعلوا كل ما يلزم من اجل المحافظة على مكاسبهم الوجودية في ارض برلمان النهب و السلب ، حيث عمدوا سلفا الى اقرار قانون انتخابات مفصل على مقاسات اصغرهم ،  عززوا موقفهم باختيار اعضاء مفوضية تسعة تابعين لهم و خاضعين لاوامرهم . رغم كل هذا ، ناهيك عن استخدام مال السحت السياسي ، لم يشفع لهم بالولوج مجددا الى حرم البرلمان المنتهك ، لذلك ثارت الصيحات و انتشرت الوثائق التي تدلل على وجود تزوير يشوب هذه الانتخابات ، و يطعن بشرعية الفائزين و كل هذا برعاية من خسر . التزوير الذي يتم الترويج له ، لم يكن ذا اثر كبير في البداية و كان شبه مسكوتا عنه ، ليس بجديد و ما حصل في انتخابات العام 2014 كان اعظم ، الكل يشهد بذلك حينها ، لكن الاثر بدأ يكبر بعد ان فقدت الزعامات الخاسرة جميع محاولاتها ، بالضغط من اجل تدعيم موقفها باصوات مشبوهة من خارج العراق و داخله حيث خرجت خالية الوفاض . حينها اجتمع كل من خسر و حاول قلب الطاولة ، فعمدوا سريعا الى عقد جلسة استثنائية برئاسة خاسرهم الاكبر ، و كان لهم ما ارادوا ، في خضم بداية انعقاد الجلسات و التي كانت لن تصل الى حد اكتمال النصاب ، على الجنبة الاخرى كانت تجري الحوارات و اللقاءات من اجل تشكيل الحكومة .
ان نتائج هذه اللقاءات ، هي من رجحت كف ميزان جلسات البرلمان و اكملت بنصّابيه نصابه ، حيث كانت هناك كتل تعد نفسها فائزة و حاصلة على عدد مقاعد كبير ، لكنها رغم ذلك وجدت نفسها خارج اطار التفاهمات و انها منبوذة . بذلك شرعت و سارعت الى الانضمام للجلسات من اجل عقدها ، باطار نصاب كامل و يزيد ، اتخذت قرارات تدعو الى عدة اجراءات اهمها اعادة العد و الفرز و لكن يدويا و باشراف  قضاة  تسع و الغاء نتائج النازحين و الخارج . عقب هذه القرارات بايام معدودات تم احراق مخازن تحتوي صناديق الاقتراع ، و قد ادت بكل تاكيد الى اتلاف الاجهزة و المعدات الخاصة بالانتخابات ،  هذا من شأنه تعقيد الحال اكثر ، لم يكن هذا الحريق عابرا انما كان مدروسا ، فالتعقيد يصب بمصلحة كل من يريد اخذ العراق الى وضع غير مستقر ، مليء بالفوضى كي يبقى حاكما جاثما و يستمر . عقب هذه القرارات و حدوث الحريق هذا ، الموقف صار اصعب و اصبح ملبدا بغيوم التأزيم ،  ستطرح حلول كثيرة لمعالجة هذا الارباك ، سيناريوهات عدة ستطرح على الطاولة منها ، اما العودة الى نتائج هذه الانتخابات و القبول بها و لكن بشرط مسبق ،  الا و هو الزام الاخذ بالمحاصصة ، بحيث تشارك كل الكتل الفائزة بتشكيل الحكومة المقبلة ، من اجل حصد المغانم من وزارات و سفارات و درجات خاصة و تعويض خسائر حملاتهم الانتخابية بمزيد من مزيد السرقات  ، ان الحل هذا يعني ان العراق باق في اطار المحاور و التجاذبات و التبعية و سيبدو اضعف مما سبق . اما السيناريو الاخر فهو على النقيض من ذلك ، حيث سيتم المضي بإعادة العد و الفرز اليدوي ، الذي سيستغرق اشهرا طوال ، حتى الوصول الى النتائج و اعلانها ، و هذه النتائج ان كانت مقاربة للنتائج الالكترونية فالحال لن يتغير و كأنك يا ابو زيد ما غزيت ، و نبقى وقتها نراوح في ذات المكان و سيتم البحث عن حجج واهية اخرى ، تديم امد الفراغ الدستوري بانعدام وجود برلمان و حكومة تصريف اعمال ، اما ان كانت مغايرة تماما لتلك الالكترونية ، فلعل الانفراج سيكون اقرب منه للتعقيد و تظهر رويدا بوادر الاتفاقات و التوافقات  ، من اجل خوض غمار تشكيل حكومة المحاصصة ، هذا الامر سيجعل العراق غير مستقر  فالطرف الذي تم تحييده حينها لن يسكت ، و الشعب في انتخابات 2022 لن يخرج حتى ظله ، سيقاطع اشد مما قاطع انتخابات هذه السنة . اما السيناريو الاخير فهو الغاء هذه النتائج برمتها و الدعوة الى انتخابات جديدة  ، و يحدد لها وقت معين تجرى فيه  ، و يتم دعوة الاحزاب و الكتل للمشاركة فيها و الاستعداد لها ، و هو سيناريو قد يكون مقبولا لدى طرفي نزاع هذه الانتخابات الخاسر منها و الرابح ، و النتائج الجديدة حينها ستحظى بقبول جميع الاطراف رغما عنهم حيث لا مفر  ، لكن رغم كونه السيناريو الاكثر مقبولية الا انه يعد انتكاسة و التفاف على مخرجات الديمقراطية .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف