الأخبار
2018/6/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رأيتهـــا.. إنها ليلة القدر ..!بقلم:د.عبد العزيز أبو مندور

تاريخ النشر : 2018-06-12
رأيتهـــا..  إنها ليلة القدر ..!بقلم:د.عبد العزيز أبو مندور
رأيتهـــا .. إنها ليلة القدر .. !
--------
دكتور / عبد العزيز أبو مندور
000
كنت أسير على كورنيش النيل بمدينتنا فوه وكان بصحبتى ابن ابنتى عبد الله حسين أبو مندور فقد تعود هذا العام أن يصحبنى نشاطى بعد صلاة الفجر فى شهر رمضان .

ولكن – اليوم يوم مختلف من كل الوجوه حتى الصبية الصغار الذين تحادثت معهم كانوا ينظرون على وهم جماعة يبتسمون ووجوهم مشرقة ولشدة عجبى سألتهم ما سر ابتسامتهم .. فلم أتلق ردا غير ابتسامتهم وأصواتهم كعصافير الصباح تسعى ترفرف فى جو السماء ظرافات فى اتجاه الشرق وكأنها تنتظر معنا طلوع شمس ذلك اليوم صبيحة ليلة القدر .. !

ولكن - العجب كل العجب لصفة مياه النيل فرع رشيد الساكنة وكانها بركة بل مستنقع طيلة السنين العجاف الماضية ؛ تحركت وكأن مياهه تجددت .. !

هذا ، والهواء قد تحرك دافعا بخفة أرق من نسيم السحر .. ومع أن ثمة سحب رقيقة داكنة تخفيها قبل سطوعها.. فلا برد فيها ولا حر .. بل رشات مطر - كل حين - تصافح رؤوسنا ووجوها تنعش فينا لحظة اللقاء .. ..!

ومرت بنا بعض النسوة كبارا فقلت لهن هذه بشائر فقلن كلمات أظنهن وافقننى ..

وسرنا طويلا دون أفصح لعبد الله عما يدور بخاطرى من لهفة حقيقة أوصاف طلوع الشمس كما فى كتب السنن ، حتى رجعنا فى طريق العودة ونظرتى لا تفارق مشرق الشمس لعلى أتحقق من أماراتها وأوصافها التى أعرفها وكتبت بعضها فى مقالتى بالأمس بعنوان (ليلــــة القــــدر .. و الإعجاز العددي فى القرآن .. !) وأنها - كما قال أبي بن كعب - ليلة سبع وعشرين. ثم حلف.
وقد سئل : وكيف تعلمون ذلك ؟
قال : بالعلامة - أو: بالآية-التي أخبرنا بها ، تطلع ذلك اليوم لا شعاع لها ، أعني الشمس .

ومن علاماتها أيضا ما جاء فى ( تفسير ابن كثير) : إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة ، كأن فيها قمرا ساطعا ، ساكنة سجية ، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح. وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ.

وما إن رأيتها بعلاماتها حتى فرحت وبشرت من كان ينتظر أن ليلة أمس الاثنين 12من يونيو 2018م الموافق 26 من شهر رمضان 1439 كانت ليلة السابع والعشرين وكانت هى ليلة القدر.
( الحمد لله الذى تتم بنعمته الصالحات.)

ومن ثم فبمجرد أن كتبت ما عن لى من أبيات أحسبها قصيدة شعر.. !

وهاهى كما كتبتها دون تعديل :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رأيتهـــا .. !
ـــــــــــ
خلف السحاب كان احتجابها
والعاشقون فى خجل يرمقون مجيئها
وطال انتظاري لبزوغها
ورسائل اللقاء يزفها بياضها
سطعت كالبدر ضعيف شعاعها
رأيتها بأمارات عرفتها
كما فى الكتاب وصفها
بلا شعاع أشرقت أنوارها
بيضاء لا يرمش ناظرا عينها
وعيون الساهرين أصبحت فرحا بها
من رآها ناظرا لجمالها لا يلتفت لغيرها
وأنا لهن من الدلال دلالها
من رآها فقد رأى أثرا من تجليات جمالها
فلا يروقه بعدها أثرا فلا شبيه لحسنها
والجميلات من عجبها يتنازعون غرامها
فما ظفروا بسبق من سبقوا لها
بالأمس كانت ليلة لا كالليالي أفراحها
تجلى الإله فى عليائه بهدية لا كالهدايا أمثالها
فانعم بسحائب رحماته إن كنت من أصحابها
اللهم أدخلنا فيمن فتحت لهم أبوابها
من هى ؟
-----------
( وعلى الله قصد السبيل )
دكتور / عبد العزيز أبو مندور
---------
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف