الأخبار
الشرطة تعايد المرضى في عيد الاضحى المباركنادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس يختتم معسكره الصيفي الثانيزكاة الدرج توزع 24 ألف شيكل عدية عيد الأضحى للمحتاجينإطلاق برنامج دبلوم الثقافة العمالية من قبل جامعة الأقصىاللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تعقد اجتماعها العاديتكية غزة الخيرة توزيع 800 وجبة طعام على الأسر المستورةبلدية الخليل تُحيي ليلة العيد بعرض موسيقي لفرقة الأمن الوطني الفلسطينيمصر: محافظ الاسماعيلية يؤدي شعائر صلاة عيد الاضحى المبارك بمسجد أبوبكر الصديقالمحافظ حميد يؤدي صلاة العيد في الحرم الابراهيمي الشريفجبهة النضال تضع أكاليل الزهور على أضرحة شهدائها وتزور ذويهم بمناسبة العيدالمطران حنا: رسالتنا في عيد الأضحى هي رسالة محبة واخوة وصداقةعبد الهادي يضع الزهور على نصب الفدائي المجهول في مقبرة شهداء الثورة بمخيم اليرموكالمطران حنا: الفلسطينيون متمسكون بالقدس عاصمة لهممحافظ طولكرم يضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء عقب أداء صلاة عيد الاضحىنائب محافظ اريحا يضع اكليل الرئيس على النصب التذكاري للشهداء
2018/8/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سألتُكِ يا صخرةَ الملتقى بقلم:ياسمين أبو شمالة

تاريخ النشر : 2018-06-10
قصة قصيرة / سألتُكِ يا صخرةَ الملتقى ...
انطلقتُ أجوبُ شوارعَ حيّها القديم .. أعلمُ أنها فكرةٌ سخيفةٌ نوعاً ما .. و لكنني أردتٌ ذلك بشدة ، ربما لتتخلد ذكراها في الذاكرة طالما حييت .. مع أنّها لا تحتاج لمساعدة أحدهم لتتخلد .. و لكن يبقى الحبّ يعزفُ على أوتارِ الحنين لتلك الأيام ..
و جلستُ على صخرةٍ كانت قريبةً من بيتك ، كنتُ كلما أتيتُ لأجلس عليها أجدُ قطاً أسوداً يقفُ بجانبها .. لطالما أردتُ الكشفَ عن سرّ هذا القط مع هذه الصخرة ، و عندما عجزتُ في نهاية الأمر .. أعطيته سبباً كسببي ، شباكُ غرفتك السبب .. منتظرين أن تطلي علينا بلوزتيكِ .. و كنتِ تعلمين تماماً موعد قدومي اليوميّ و جلوسي منتظرك على تلك الصخرة ، و لكنك تتعمدين التأخر ، و عندما سألتك عن السبب .. قلتِ لي :
= ربما لأعلمَ مقدارَ حبَّكَ لي ..
= و هل يُقاسُ الحبّ بالانتظار ؟!
= و هل مللتَ بهذه السرعة ؟
= لا تُحوِّري الأمورَ كما يحلو لكِ يا طفلتي ..
وقفتِ منتفضة و ضربتني على كتفي و قلتِ :
= لستُ طفلة .. لستُ طفلةً يا أحمق ..
ضحكتُ و أجلستكِ ثمّ قلت :
= أحبُّكِ طفلتي ..
قلتِ غاضبة قبل أن تذهبي :
= أكرهك يا أحمق ..
و ذهبتِ .. و استمر غضبُك عليّ أياماً كنتُ كمن يمشي مترنحاً على الصراطِ المستقيم .. لا يعلمُ إن كان من أهلِ البيت أو من أهل الحجيم ..
و خرجتِ بعد أيامِ شقاءٍ معذبتي .. ابتسمتُ لكِ ، فألقيتِ بدلو ماءٍ باردٍ عليّ و أخرجتِ لي لسانك ، و أنا مازلتُ تحتَ وقعِ صدمتي .. أفقتُ و ضحكتُ عليكِ ثمّ بصوتٍ عالٍ صرخت :
= يالكِ من طفلةٍ جبانة !
نظرتُ بعدها إلى ثيابي .. و قلتُ في ذاتي : لا بأس بالماء كخطوةٍ أولى .. على الأقل خفف من ثورة اشتياقي للوزتيكِ ...
توقفت هنا أفكاري على صوتِ بائع الورد و هو ينادي :
= وردٌ من البستان
لحبيبك الولهان
للشكر و العرفان
يشفي هوى الصديان
نظرَ تُجاهي و ابتسم .. ثمّ بخطواتٍ بطيئة تقدم نحوي و قال :
= تفضل يا سيد .. أَهدِها لزوجتك علّها تعيد الحبّ لمجراه الأساسي ..
ابتسمتُ له و قلت و أنا أتناول الوردة منه :
= و من قال أنّ حبي لا يسيرُ في طريقه .. هو أنقى من أن يسيرَ في الطرقات يا عزيزي .. مكانه الوحيد التحليقُ في السماء ...
و دفعتُ ثمنَ الوردةِ و انتقلتُ إلى ماضيِّ الجميل ..
كنتُ لأول مرةٍ أفعلها .. تسلقتُ جدار منزل ذاك العجوز جاركِ ، قطفتُ وردةً حمراء كخديكِ ، و انتقلتُ مسروراً بها إليكِ .. لم ألحظْ أنّ ذاك العجوز قد انتبه لي و كان قد ابتسمَ لما فعلت ...
عدتُ بعد يومين إلى منزل ذاك العجوز و سرقتُ وردةً أخرى كالسابقة .. و ما إن التفتُ للفرار بها حتى وجدتُ العجوزَ واقفاً بالمرصاد .. ارتبكتُ .. لم أدرِ ماذا أقول أو ماذا أفعل ..
= لقد كنتُ ...
ابتسمَ و قال :
= تقطفُ لها الورد من هنا ..
= اعذرني أرجوك ..
ربتَ على كتفي ثمّ قطفَ وردةً أخرى و ابتسم ثمّ مدها لي ..
= في المرة القادمة اطرق الباب .. لا داعي لحركات العاشق السارق هذه ..
ابتسمتُ له و ذهبت ...
ولفتَ انتباهي مجيأَ قطٍ رماديٍّ إلى تلكَ الصخرة .. وبدأ ذاك القطّ بمسحِ فروة شعره في قدميّ .. ابتسمت و حملته بين يديّ و بدأتُ أمسحُ على شعره و أحدثه :
= ما الذي جاء بكَ إلى هنا ..
و نظرتُ إلى شباكِ غرفتك القديمة .. التي تسكنها الآن غيرك ..
= هل هيَ هناك ..
و ضحكتُ و قلتُ له :
= كنتُ أسيرُ معها ذاتَ يومٍ في هذا الطريق .. أمازحها و أغضبها .. ثمّ توقفتُ فجأة عن السير لحظة .. فقالتْ باستغراب :
= هل قلتُ شيئاً خاطئاً .. لمَ توقفت ؟؟
نظرتُ إلى الصخرة ثمّ إليها و انفجرتُ ضاحكاً .. قالت بغضب :
= ألم أحذرك من أن يأخذَ الاستهتارُ حيِّزاً في عقلك ما إن أتكلم معك ؟!
ابتسمتُ لها و قلت :
= هل تمتلكين قطةً في المنزل ؟
= ماذا ؟؟
= أجيبي فقط ...
نظرت بحيرة و قالتْ :
= نعم .. تيم أخي الصغير يملكُ واحدة .. لماذا ؟؟
= انظري إلى تلك الصخرة ..
نظرت إليها ثمّ التفتت إليّ بابتسامةٍ ماكرة و قالت :
= حسناً .. هذه الصخرة التي أُجلسكَ عليها ساعات ..
قلتُ ببرود :
= أقصد انظري إلى الجالس هناك ..
= قط .. قطٌ أسود .. ماذا تقصد ؟؟
قلتُ بسخرية :
= نعم قطاً أسوداً .. يشعرُ بي أكثر مما تشعرين أنتِ .. يجلسُ معي لساعاتٍ بانتظاركِ يا حمقائيَ الصغيرة ..
ضحكت و التفتت إلى بابِ منزلها .. فناديتها :
= هييه .. زهراء
التفتت إليّ .. فقلتُ لها :
= اجعلي تيم يُخرجُ قطته المغرورة ما إن تخرجين لي .. مؤسفاً على هذا القط ..
= يا لكَ من أحمقٍ جميل ..
و ذهبنا كلٌ إلى طريقه ..
و عدتُ إلى واقعي أنظرُ إلى القطّ الرماديّ و يبدو أنه أحبّ مداعبتي لشعره و حكايتي ..
( يا للحب كم يجعلنا حمقى طرقات ) ..
و تركتُ القطّ على الصخرة .. و ذهبتُ أسابق خطواتي للعودة إلى منزلي .. فتلقاني معذبتي بابتسامتها المعتادة .. فتشفي تعباً كان قد أثقل كاهلي ..
#ياسمين_أبو_شمالة
#كتاباتي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف