الأخبار
شاهد: فجرا.. إطلاق صاروخ من غزة أصاب منزلا في بئر السبعالرئيس يستقبل وفد مجلس أمناء جامعة الازهر الجديدابو هولي يطالب روسيا التحرك على المستوى الدولي لدعم تجديد تفويض عمل (أونروا)المالكي ونظيرته الاندونيسية يترأسان الجولة الأولى من المشاورات الثنائية السياسية على المستوى الوزارياتحاد السلة يجري قرعة بطولة الناشئين لمواليد 2001فتح تنعى الاخت المناضلة هند الحسينيفتح: إغلاق مدرسة "الساوية اللبن" اعتداء على حق الطلاب في التعليمالشيوخي يدعو جمعيات المستهلك لتصويب اوضاعها للمشاركة في انتخابات الاتحادمركز شؤون المرأة بغزة يختتم جلسة تغريد تحت وسم "#هي_تقود"‫باحثة بجامعة حمد بن خليفة تتنافس في الموسم العاشر من برنامج نجوم العلومهيئة مكافحة الفساد تنظم دورة لتأهيل محاضرين حول تعزيز النزاهة في القطاع الأمنيهيئة مكافحة الفساد تختتم دورة "دور القضاء في مكافحة الفساد"جامعة "خضوري" تطلق فعاليات المؤتمر الشبابي الجامعي الفلسطيني الاولفلسطينيو 48: وزارة المالية ترد على إستجواب النائب أبو عرار بخصوص تمويل التخصصات للأطباءالقدس المفتوحة تنظم مؤتمر "القدس في قلب الصراع العربي الإسرائيلي.. رؤية استراتيجية نحو المستقبل"
2018/10/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سألتُكِ يا صخرةَ الملتقى بقلم:ياسمين أبو شمالة

تاريخ النشر : 2018-06-10
قصة قصيرة / سألتُكِ يا صخرةَ الملتقى ...
انطلقتُ أجوبُ شوارعَ حيّها القديم .. أعلمُ أنها فكرةٌ سخيفةٌ نوعاً ما .. و لكنني أردتٌ ذلك بشدة ، ربما لتتخلد ذكراها في الذاكرة طالما حييت .. مع أنّها لا تحتاج لمساعدة أحدهم لتتخلد .. و لكن يبقى الحبّ يعزفُ على أوتارِ الحنين لتلك الأيام ..
و جلستُ على صخرةٍ كانت قريبةً من بيتك ، كنتُ كلما أتيتُ لأجلس عليها أجدُ قطاً أسوداً يقفُ بجانبها .. لطالما أردتُ الكشفَ عن سرّ هذا القط مع هذه الصخرة ، و عندما عجزتُ في نهاية الأمر .. أعطيته سبباً كسببي ، شباكُ غرفتك السبب .. منتظرين أن تطلي علينا بلوزتيكِ .. و كنتِ تعلمين تماماً موعد قدومي اليوميّ و جلوسي منتظرك على تلك الصخرة ، و لكنك تتعمدين التأخر ، و عندما سألتك عن السبب .. قلتِ لي :
= ربما لأعلمَ مقدارَ حبَّكَ لي ..
= و هل يُقاسُ الحبّ بالانتظار ؟!
= و هل مللتَ بهذه السرعة ؟
= لا تُحوِّري الأمورَ كما يحلو لكِ يا طفلتي ..
وقفتِ منتفضة و ضربتني على كتفي و قلتِ :
= لستُ طفلة .. لستُ طفلةً يا أحمق ..
ضحكتُ و أجلستكِ ثمّ قلت :
= أحبُّكِ طفلتي ..
قلتِ غاضبة قبل أن تذهبي :
= أكرهك يا أحمق ..
و ذهبتِ .. و استمر غضبُك عليّ أياماً كنتُ كمن يمشي مترنحاً على الصراطِ المستقيم .. لا يعلمُ إن كان من أهلِ البيت أو من أهل الحجيم ..
و خرجتِ بعد أيامِ شقاءٍ معذبتي .. ابتسمتُ لكِ ، فألقيتِ بدلو ماءٍ باردٍ عليّ و أخرجتِ لي لسانك ، و أنا مازلتُ تحتَ وقعِ صدمتي .. أفقتُ و ضحكتُ عليكِ ثمّ بصوتٍ عالٍ صرخت :
= يالكِ من طفلةٍ جبانة !
نظرتُ بعدها إلى ثيابي .. و قلتُ في ذاتي : لا بأس بالماء كخطوةٍ أولى .. على الأقل خفف من ثورة اشتياقي للوزتيكِ ...
توقفت هنا أفكاري على صوتِ بائع الورد و هو ينادي :
= وردٌ من البستان
لحبيبك الولهان
للشكر و العرفان
يشفي هوى الصديان
نظرَ تُجاهي و ابتسم .. ثمّ بخطواتٍ بطيئة تقدم نحوي و قال :
= تفضل يا سيد .. أَهدِها لزوجتك علّها تعيد الحبّ لمجراه الأساسي ..
ابتسمتُ له و قلت و أنا أتناول الوردة منه :
= و من قال أنّ حبي لا يسيرُ في طريقه .. هو أنقى من أن يسيرَ في الطرقات يا عزيزي .. مكانه الوحيد التحليقُ في السماء ...
و دفعتُ ثمنَ الوردةِ و انتقلتُ إلى ماضيِّ الجميل ..
كنتُ لأول مرةٍ أفعلها .. تسلقتُ جدار منزل ذاك العجوز جاركِ ، قطفتُ وردةً حمراء كخديكِ ، و انتقلتُ مسروراً بها إليكِ .. لم ألحظْ أنّ ذاك العجوز قد انتبه لي و كان قد ابتسمَ لما فعلت ...
عدتُ بعد يومين إلى منزل ذاك العجوز و سرقتُ وردةً أخرى كالسابقة .. و ما إن التفتُ للفرار بها حتى وجدتُ العجوزَ واقفاً بالمرصاد .. ارتبكتُ .. لم أدرِ ماذا أقول أو ماذا أفعل ..
= لقد كنتُ ...
ابتسمَ و قال :
= تقطفُ لها الورد من هنا ..
= اعذرني أرجوك ..
ربتَ على كتفي ثمّ قطفَ وردةً أخرى و ابتسم ثمّ مدها لي ..
= في المرة القادمة اطرق الباب .. لا داعي لحركات العاشق السارق هذه ..
ابتسمتُ له و ذهبت ...
ولفتَ انتباهي مجيأَ قطٍ رماديٍّ إلى تلكَ الصخرة .. وبدأ ذاك القطّ بمسحِ فروة شعره في قدميّ .. ابتسمت و حملته بين يديّ و بدأتُ أمسحُ على شعره و أحدثه :
= ما الذي جاء بكَ إلى هنا ..
و نظرتُ إلى شباكِ غرفتك القديمة .. التي تسكنها الآن غيرك ..
= هل هيَ هناك ..
و ضحكتُ و قلتُ له :
= كنتُ أسيرُ معها ذاتَ يومٍ في هذا الطريق .. أمازحها و أغضبها .. ثمّ توقفتُ فجأة عن السير لحظة .. فقالتْ باستغراب :
= هل قلتُ شيئاً خاطئاً .. لمَ توقفت ؟؟
نظرتُ إلى الصخرة ثمّ إليها و انفجرتُ ضاحكاً .. قالت بغضب :
= ألم أحذرك من أن يأخذَ الاستهتارُ حيِّزاً في عقلك ما إن أتكلم معك ؟!
ابتسمتُ لها و قلت :
= هل تمتلكين قطةً في المنزل ؟
= ماذا ؟؟
= أجيبي فقط ...
نظرت بحيرة و قالتْ :
= نعم .. تيم أخي الصغير يملكُ واحدة .. لماذا ؟؟
= انظري إلى تلك الصخرة ..
نظرت إليها ثمّ التفتت إليّ بابتسامةٍ ماكرة و قالت :
= حسناً .. هذه الصخرة التي أُجلسكَ عليها ساعات ..
قلتُ ببرود :
= أقصد انظري إلى الجالس هناك ..
= قط .. قطٌ أسود .. ماذا تقصد ؟؟
قلتُ بسخرية :
= نعم قطاً أسوداً .. يشعرُ بي أكثر مما تشعرين أنتِ .. يجلسُ معي لساعاتٍ بانتظاركِ يا حمقائيَ الصغيرة ..
ضحكت و التفتت إلى بابِ منزلها .. فناديتها :
= هييه .. زهراء
التفتت إليّ .. فقلتُ لها :
= اجعلي تيم يُخرجُ قطته المغرورة ما إن تخرجين لي .. مؤسفاً على هذا القط ..
= يا لكَ من أحمقٍ جميل ..
و ذهبنا كلٌ إلى طريقه ..
و عدتُ إلى واقعي أنظرُ إلى القطّ الرماديّ و يبدو أنه أحبّ مداعبتي لشعره و حكايتي ..
( يا للحب كم يجعلنا حمقى طرقات ) ..
و تركتُ القطّ على الصخرة .. و ذهبتُ أسابق خطواتي للعودة إلى منزلي .. فتلقاني معذبتي بابتسامتها المعتادة .. فتشفي تعباً كان قد أثقل كاهلي ..
#ياسمين_أبو_شمالة
#كتاباتي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف