الأخبار
2019/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

السياسة مدرسة حولناها للعبة و نعتناها بقذرة بقلم: ياسر الشنتف

تاريخ النشر : 2018-06-04
السياسة مدرسة حولناها للعبة و نعتناها بقذرة  بقلم: ياسر الشنتف
إنه لشئ يَدعو للأسف و الحسرة و الألم عندما نري و نُتابع ما آلَ لَهُ حالنا من جهل و رجعية و سوء إدارة و تفتت... فالسياسة هي وسيلة لغاية .. تتلخص في فَهم و حل المشاكل و الأزمات بطرق إبداعية، و تُمارَس بمرجعيات أخلاقية وتتشكل بعلاقة محورية بين الممكن و المحال و الواقع و الخيال بهدف التغيير إلي الأفضل بأساليب تميل إلى الحلول المنطقية المتوازنة للوصول بنتيجة تَصب في أمن وحقوق المواطنين، و تحقق النمو و الرخاء للشعب.

لقد مَثلت السياسة في وعينا الجمعي الفلسطيني قِمة القذارة بسبب تصرفاتنا و ممارسات بعض الفاشلين مِن مَن يدَّعون بأنهم سياسيين و وقعنا باللغط بين السياسة كمدرسة عريقة و سامية و السياسي الفاشل ... فإذا إعتبرنا أن الإبداع في صناعة السيارة هو السياسة ذاتُها و السائق هو السياسي، يمكننا إستنتاج أن السياسة بريئة من أفعال السياسي. و إن إتُخذت قرارات سياسية خاطئة و بدون مرجعيات أخلاقية وَجب علي المجتمع محاسبة السياسي بعد أن يُقديم إعتذار للشعب و الإنسحاب من الحياة السياسية، هكذا تتقدم الأمم و يسمو الوطن بنخبه السياسيه و يشكلون رافعة للتنمية و التحرير.

إن صناعة السياسة و بناء المواقف في الدول تتشكل كحصيلة تراكمية من قيادة جماعية مُمَثلة بمؤسسات، فالولايات المتحدة التي إستخدمت و ما زالت تستخدم حق النقد الفيتو لإفشال أي قرار لصالح فلسطين تتمثل سياستها في مؤسسات منها (البيت الأبيض، الكونغرس، مجلس الشيوخ، وزارة الخارجية، البنتاغون، المخابرات، الرأي العام) ولا تتمحور حول شخص الرئيس !! لقد أخطأنا التقدير و فشلنا لأننا لم نمارس سياسة خَلق الحاجة لهذه المؤسسات في دعم توجهاتنا من خلال الدفاع عن مصالحهم بالدرجة الأولي و عدالة قضيتنا بالدرجة الثانية .. فالسياسة مصنوعة و ليست صانعة يا سادة.

لقد وَجَبَ علينا مراجعة سِياستُنا المحلية و الدولية، لأننا تعبنا من جَمع الأصفار و أعتقد أنه حان الوقت لجَمع الأعشار و التقدم خطوة بالإتجاه الصحيح، أولها توحيد مقدراتنا الوطنية. ثانيا بناء الثقة بين السياسيين و الشعب علي أسس وطنية و ليست حزبية. ثالثا نشر معلومات دقيقة تتعلق بالوضع السياسي و الاقتصادي الذي نعيشه، رابعا تفعيل مؤسساتنا الوطنية لتكون غطاء فلسطيني للجميع و بدون استثناء أي أحد، خامسا إنشاء وزارة تهتم بفلسطينيين الشتات و إشراكهم بالعملية السياسية لأنهم اكبر مخزون وطني للتحرير، نعم اننا نتطلع للحرية و تحقيق أحلام و آمال أطفالنا !!!


دمتم بخير
ياسر الشنتف
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف