الأخبار
شاهد: فجرا.. إطلاق صاروخ من غزة أصاب منزلا في بئر السبعالرئيس يستقبل وفد مجلس أمناء جامعة الازهر الجديدابو هولي يطالب روسيا التحرك على المستوى الدولي لدعم تجديد تفويض عمل (أونروا)المالكي ونظيرته الاندونيسية يترأسان الجولة الأولى من المشاورات الثنائية السياسية على المستوى الوزارياتحاد السلة يجري قرعة بطولة الناشئين لمواليد 2001فتح تنعى الاخت المناضلة هند الحسينيفتح: إغلاق مدرسة "الساوية اللبن" اعتداء على حق الطلاب في التعليمالشيوخي يدعو جمعيات المستهلك لتصويب اوضاعها للمشاركة في انتخابات الاتحادمركز شؤون المرأة بغزة يختتم جلسة تغريد تحت وسم "#هي_تقود"‫باحثة بجامعة حمد بن خليفة تتنافس في الموسم العاشر من برنامج نجوم العلومهيئة مكافحة الفساد تنظم دورة لتأهيل محاضرين حول تعزيز النزاهة في القطاع الأمنيهيئة مكافحة الفساد تختتم دورة "دور القضاء في مكافحة الفساد"جامعة "خضوري" تطلق فعاليات المؤتمر الشبابي الجامعي الفلسطيني الاولفلسطينيو 48: وزارة المالية ترد على إستجواب النائب أبو عرار بخصوص تمويل التخصصات للأطباءالقدس المفتوحة تنظم مؤتمر "القدس في قلب الصراع العربي الإسرائيلي.. رؤية استراتيجية نحو المستقبل"
2018/10/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صدور رواية "يا ليته يعلم" للكاتبة راما الرمحي

صدور رواية "يا ليته يعلم" للكاتبة راما الرمحي
تاريخ النشر : 2018-06-04
الكاتبة راما الرمحي تعيد زمن الحب العذري في روايتها" يا ليته يعلم"
عمّان-
الحب العذري، أو الأفلاطوني هو ذلك الشكل من الحب بين الجنسين القائم على إعلاء قيمة المشاعر  الروحيّة على حساب الغزائز المادية ممثلة بالجنس. وقد اشتهر هذا النمط من علاقات الحب في الأدب العالمي من خلال نماذج أصبحت مشهورة عالميا مثل قصص مجنون ليلى، وقيس ولبنى وغيرهما في الأدب العربي، وروميو وجوليت عند شكسبير التي أصبحت قصة عالمية، وأصبح الاسمان نموذجا لقصص الحب العذري.
الكاتبة الأردنية الشابة راما الرمحي تعيد زمن الحب العذري في روايتها الأولى " يا ليته يعلم" الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان. الكاتبة، التي تقع روايتها في حوالي مئتي صفحة من القطع المتوسط، آثرت أن تربط موضوعها عن الحب بالحرب، وكأن الكاتبة في هذا المقام تود أن تشير إلى أن الحب هو بديل لكل المصائب التي تمرّ بها شعوبنا العربية.
قصة الحب تقع بين طالبة سورية مهاجرة وطالب عراقي يدرسان في جامعة أردنية، مشاعر الحب العارمة في قلب كل منهما تجاه الآخر تظل حبيسة صدري المحبين حتى نهايات الرواية، لكنها تنتقل من أحدهما إلى الآخر، لا عبر التعبير المباشر، ولا حتى السلوك المباشر، بل عبر الحاسة السادسة، أو التواصل الروحي. يعرف القارئ عن هذه العلاقة من خلال السرد الروائي الذي تناوبت فيه الشخصيتان البوح، يتعرف القارئ من خلاله على حجم تلك المشاعر التي يكنُّها كل منهما للآخر. وما يعيقهما من الاعتراف لبعضهما بتلك المشاعر، هو المكابرة من جهة الفتاة الملتزمة دينيا، والمحافظة اجتماعيا بعض الشيء، والخجل من جهة الشاب. وتمر العلاقة في مسيرتها ببعض المواقف التي تُؤزِّمها، ومعظمها قائم على الغيرة الشديدة عند الفتاة، لكن الغيوم التي تكدّر صفو العلاقة بين الحين والآخر سرعان ما تنجلي.
مشاعر الحب المتأججة عند الشابين تتفجر، تفرض على كل منهما تجاوز العقبات التي كانت تحول دون اقتراب كل منهما من الآخر، عندما تجمعهما صدفة رحلة علمية مشتركة إلى دولة أجنبية، تجعلهما يتواصلان مع بعضهما بشكل مباشر، وتنفضح مشاعر الحب النبيلة من خلال سلوك كل منهما تجاه الآخر من اهتمام واعتناء ببعضهما، يتجلى بعضها على شكل تضحيات تقوم بها الفتاة، عندما تجد الشاب الذي تحب يمر بأزمة نفسية، كادت أن تحول دون تخرجه من الجامعة بسبب عدم تقديمه تقرير تخرج نهائي، فتكتبه هي عنه وتقدِّمه من دون علمه، ليحصل به على علامة أعلى من علامتها.
علاقة الحب تلك تنتهي على خلاف علاقات الحب العذري بالزواج، وهو ما جعل القصة تقليدية في هذا الجانب.
الرواية التي كتب بصيغة ضمير المتكلم تارة وضمير المخاطب تارة أخرى، ومن خلال عبارات قصيرة متواترة، مفعمة بفيض المشاعر، تجعل قراءتها سهلة، وتدفع القارئ لملاحقة الأحداث، حتى الانتهاء من الرواية. وهي تغترف من تجارب حب حقيقية يعيشها كثير من الشباب" المحافظين" أو الملتزمين دينيا، ورغم أن الكاتبة اختارت أن تكون الشخصيتان الرئيسيتان من بلدين عربيين، عاشا فترة عداء مستحكم بين نظاميهما، ويمران، في زمن الرواية، بظروف صعبة تتجلى بحروب محلية ودمار شمل الحجر، وروح الإنسان، وذاكرته، ومستقبله، إلا أن الكاتبة لم تذهب بعيدا في عرض أسباب الحرب، وأحوالها وانعكاساتها  من هذه الناحية على شخصيّاتها وحياتهم، فقد اكتفت فقط بالحديث باقتضاب عن الجانب الإنساني في المآسي التي تسببها الحرب.
في مقدمتها كتبت الكاتبة تقول: أعتقد أن الكتابة عن الأشخاص طقس من طقوس الغباء، فالكتابة خلود بين السطور، والحروف أطول من الأحياء أعماراً.
لا نستطيع تخليد بشريٍّ تعصف به رياح الحياة، تُقلب مشاعره، تُبدِّل أفكاره، يمرُّ في فصولٍ انتقالية:
يشعّ كشمس الصيف تارةً، وينطفئ تارةً أخرى.
يُمطر خيراً، ثم يقسو ويجف كيومٍ ثلجيّ بارد لا يكترث لفقيرٍ يختبئ تحت سقفٍ متهاوٍ وجدرانٍ اكتستها الرطوبة وبابٍ لا يُغلق بإحكام.
يُزهر كالربيع.. ثم يتساقط كأوراق الخريف.
بشرٌ يتقلبُ عليه ليلٌ ونهارٌ في يومٍ واحد، أربعةُ فصولٍ في العام ذاته، بربكم أخبروني كيف يكون ثابتاً لنخلد شخصه في كتاب؟!
نحن نكتب موقفاً أثّر بنا، حدثاً غيّر تضاريس عقلنا، أو فكرة.
قد تجد أحدَ مبادئك بين سطوري، أفكارك، أو شيئاً مرّ بك
لكن لا تبحث عن ذاتك!"

ومما كتبته الكاتبة في الرواية، ويعكس روحها وأسلوبها:" كنتُ قد أخبرت أمي أنني سلَّمتُك قلبي، كانت تحاول استفزازي دوماً: سيعود إلى وطنه ويتزوج ابنة عمه، لا تُعلقي قلبكِ به، إنه حب فاشل.
وأنا أرضى بك ولو كنت مشروع حبٍّ فاشل، لم أذق طعم الفشل في حياتي، لتكن فشلي الأول.
كنت دائماً ما أسخر من مؤلف أغنية القيصر «أحبيني».
أحبيني لأسبوعٍ.. لأيامٍ.. لساعاتٍ.. فلست أنا الذي يهتم للأبد.
كنت أقول ما الحب إلا ديمومة واستقرار، وإن لم يكن، فليمت الحب ولتحيَ الديمومة.
تنازلت عن كل معتقداتي: أحبّني لثوانٍ إن شئت.
أكتفي بالقليل منك.. لكن قليلك لا يُقال له قليل.
كم يصبح العقل غبياً عندما يمتلئ القلب!"
يذكر أن الكاتبة راما الرمحي من مواليد مدينة عمّان سنة1996، وهي طالبة الصيدلة في جامعة العلوم التطبيقية في عمّان.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف