الأخبار
شاهد: فجرا.. إطلاق صاروخ من غزة أصاب منزلا في بئر السبعالرئيس يستقبل وفد مجلس أمناء جامعة الازهر الجديدابو هولي يطالب روسيا التحرك على المستوى الدولي لدعم تجديد تفويض عمل (أونروا)المالكي ونظيرته الاندونيسية يترأسان الجولة الأولى من المشاورات الثنائية السياسية على المستوى الوزارياتحاد السلة يجري قرعة بطولة الناشئين لمواليد 2001فتح تنعى الاخت المناضلة هند الحسينيفتح: إغلاق مدرسة "الساوية اللبن" اعتداء على حق الطلاب في التعليمالشيوخي يدعو جمعيات المستهلك لتصويب اوضاعها للمشاركة في انتخابات الاتحادمركز شؤون المرأة بغزة يختتم جلسة تغريد تحت وسم "#هي_تقود"‫باحثة بجامعة حمد بن خليفة تتنافس في الموسم العاشر من برنامج نجوم العلومهيئة مكافحة الفساد تنظم دورة لتأهيل محاضرين حول تعزيز النزاهة في القطاع الأمنيهيئة مكافحة الفساد تختتم دورة "دور القضاء في مكافحة الفساد"جامعة "خضوري" تطلق فعاليات المؤتمر الشبابي الجامعي الفلسطيني الاولفلسطينيو 48: وزارة المالية ترد على إستجواب النائب أبو عرار بخصوص تمويل التخصصات للأطباءالقدس المفتوحة تنظم مؤتمر "القدس في قلب الصراع العربي الإسرائيلي.. رؤية استراتيجية نحو المستقبل"
2018/10/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ذاكرة القهوة بنكهة رمضان(10) بقلم:سماح خليفة

تاريخ النشر : 2018-05-27
ذاكرة القهوة بنكهة رمضان(10) بقلم:سماح خليفة
يعني سندباد بشو أحسن مني؟!!!
كثيرا ما كانت تغويني شخصية سندباد، مغامر متمرد حر رغم حجمه الصغير مما جعلني أعتقد أنه طفل بزي غريب، لم أدرك وقتها إلى أي ثقافة ينتمي هذا البنطال الفضفاض الواسع والقبعة الثقيلة وكأنها حطة لفت بشكل معاكس؛ ليتوسطها دبوس ربما أو قطعة حلي لا أذكر حقيقة طبيعتها ولكن خيل لي.
وأما ياسمينة تلك الببغاء السوداء بمنقار أصفر كثيرة الكلام، والتي كانت تعتبر صديقة سندباد في رحلاته، كثيرا ما أمتعتني وتمنيت لو استطعت امتلاك واحدة شبيهة بها.
كان لابد لي أن أقلد سندباد في المغامرة والجرأة لاكتشاف عالم جديد أو مكان ما أو أي شيء، المهم يكفيني شرف المحاولة.
ذات يوم قررت والدتي وأخواتي والجارات أن نذهب في نزهة جبلية، وفعلا جهزنا أنفسنا وحملنا معنا التسالي من مكسرات وبرتقال وشاي وتوجهنا إلى الجبل. لم نشعر بطول الطريق الذي أودى بنا إلى قلب الجبل بسبب أحاديثنا الشيقة وفصفصة
البزر، فما إن وصلنا نهاية الطريق أسفل الجبل حتى ارتمى الجميع في أحضانه لأخذ قسط من الراحة، وأما أنا فهمست إلى إحدى الرفيقات أن تأتي برفقتي، لا أذكر هل كانت إحدى أخواتي أم إحدى بنات الجيران. فتساءلت: إلى أين؟، أجبتها: تعالي
وبتعرفي.
وفعلا تابعنا المسير حتى توارينا عن الأنظار مما دب الرعب في قلب رفيقتي:
"سماح هس منضيع خلينا نرجع"
"لك شو نرجع!!! شايفة هادا الجبل بدنا نطلعه لنشوف شو وراه"
"وبلكن يلاقينا شي"
"تخافيش بصرلناش شي انت بس امشي وانت ساكتة"
أذكر أننا تابعنا الصعود بكل جرأة وعزيمة وتحد، ولكن الغريب في الأمر أنني كلما ظننت نفسي وصلت قمة الجبل وجدت المسافة لازالت طويلة الى القمة وكأن أحد ما يسحب قمته إلى الأعلى. وفي كل مرة تجلس رفيقتي وتقول والخوف والتعب باديان عليها: "مشان الله يا سماح خلينا نرجع" "لك شو نرجع بعد هالمسافة الي قطعناها، تخافيش ما ضل شي رح نوصل ونشوف شو ورا
الجبل، يلا قومي بسرعة" أذكر أننا تابعنا المسير حتى وصلنا فعلا إلى القمة، عندها وقفت ولذة الانتصار تغمرني، نظرنا صوب أسفل الجبل من الجهة الاخرى فوجدنا بيوتا متفرقة وكانت سيدة
على سطح أحد البيوت تنشر الغسيل، كان شعوري بالفرح لا يقل عن شعور كولومبوس حين اكتشف أمريكا. حينئذ قلت لرفيقتي: "تعالي ننزل ونسألهم شو هاي المنطقة"، وقتها دفعتني بعنف قائلة: "انزلي لحالك يختي أما أنا راجعة" وأخذت تهوي مسرعة إلى الأسفل، أنادي عليها دون فائدة، فالتفت حولي وشعرت بالخوف حقيقة فلم أجد
بدا من اللحاق بها. بقينا نركض نزولا على نفس واحد دون توقف، وفجأة سمعنا أصواتا تنادي بأسمائنا، أخذنا نرد عليها بصوت مرتفع والصدى يتداخل بشكل رائع وأنا أفيض فرحا وسعادة حتى التقينا الجميع وهن يبحثن عنا، وما إن رأيننا حتى
تساءل الجميع بنفس وتيرة الصوت: "وين اختفيتن؟"
هرعت إلى أمي فرحة وقلت لها: "اكتشفت ورا الجبل بلد فيها ناس عايشين هناك"، فأردفت أمي متفاجئة: "عزاااااش واصلات الثغرة!!! امشي امشي على البيت، مليح ما ظعتن ولا انخطفتن" شعرت بالغضب وقتها فلم يثمن أحد قيمة جهدي واكتشافي كما يحدث مع سندباد، يعني
سندباد بشو أحسن مني!!
#سماح_خليفة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف