الأخبار
2018/6/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإدارة الأمريكية و الإبتزاز الصهيوني بقلم أ. هند أبو مسلم

تاريخ النشر : 2018-05-24
الإدارة الأمريكية و الإبتزاز الصهيوني بقلم أ. هند أبو مسلم
يعتبر الوقت الحالي هو الوقت المناسب للقيادة الصهيونية للضغط على الإدارة الأمريكية الحالية من أجل تحقيق أهداف استراتيجية وتكتيكية ، فقد استغلت القيادة الصهيونية وصول الرئيس الأمريكي اليمني المتطرف ترمب وتعيين مستشاره الصهيوني اليهودي المتطرف كوشنير لتحقيق اقصى ما كانت تحلم به هذه القيادة وهو السيطرة على الشرق الأوسط من خلال استخدام النفوذ الأمريكي في ذلك .
ظل الصهاينة يشتكون من اتفاق النووي الإيراني الأمريكي الأوروبي (5+1) والذي تم توقيعه في زمن ادارة الرئيس أوباما وحققت منه إيران مكاسب اقتصادية وسياسية وبدأت تظهر كقوة اقليمية على مستوى الشرق الأوسط وظل الصهاينة يناصبون هذا الاتفاق العداء لأنهم اعتقدوا بأن هذا الاتفاق سيوصل الإيرانيين عاجلاً أم أجلاً إلي دخول النادي النووي وامتلاكهم سلاح الردع الاستراتيجي لذلك ما أن تولت الادارة الجديدة بقيادة ترمب حتى ضغطوا عليه واستطاعوا اقناعه بالانسحاب من الاتفاق النووي المذكور بالرغم من رفض الدول الاوروبية المشاركة بالاتفاق هذا الانسحاب وتمسكها به .
عرضت الادارة الأمريكية تعديلا للاتفاق من اثني عشر بنداً كلها تصب لصالح أمن اسرائيل وتضمن تفوقها الاستراتيجي على المدى الطويل فقد تضمنت هذه الاقتراحات بالتعديل وقف تطوير برنامج الصواريخ البالستية ( العابرة للقارات ) وكذلك الانسحاب من سوريا ووقف دعم النظام السوري ووقف دعم حركات المقاومة في فلسطين و لبنان وعلى رأسها حزب الله .
كذلك استغل الصهاينة الموقف الامريكي لصالحهم وضغطوا بشأن الاعتراف للقدس عاصمة لدولة العبرية ونقل السفارة الامريكية من تل أبيب الي القدس بل و الضغط الامريكي على العديد من الدول لنقل سفاراتهم الي القدس .
استمر الصهاينة استغلال هذه الفترة بالاستمرار بابتزاز الادارة الامريكية بالمطالبة بالاعتراف الأمريكي بالسيادة الصهيونية على هضبة الجولان واعتبارها جزء من الدولة العبرية مخالفين بذلك كل قرارات الشرعة الدولية باعتبار الجولان أرض محتلة بعد العام 1967 .
وها هو ترمب يخضع للصهاينة ويقرر الإعلام عن صفقة القرن وأو ما يسميها الفلسطينيون بصفعة القرن حيث تتضمن بنود هذه الصفقة و التي لم يعلن عنها بعد رسمياً أن تكون فلسطين دولة بلا حدود او حدود مؤقتة وأن تكون أبو ديس عاصمة الدولة وأن تضم أربعة أحياء من القدس الي أراضي السلطة وأن يكون غور الأردن تحت السيادة الإسرائيلية وأن تكون الدولة منزوعة السلاح ، وقد مارست الادارة الامريكية الضغط على الدول العربية وخاصة الخليجية للضغط على الفلسطينيين لقبول الصفقة ولكن الفلسطينيون وبكل عناد يرفضون الصفقة وما مسيرات العودة وما بذله الفلسطينيين من ثمن فادح فيها من الشهداء و الجرحى إلا تعبيراً عن رفضهم لهذه الصفقة .

إننا نعتقد بأن الصهاينة يجورون الادارة الأمريكية إلي مواجهة مباشرة مع شعوب الشرق الوسط الأمر الذي سيصيب المصالح الأمريكية بالضرر الشديد وأن شعوب الشرق الأوسط ستصمد أمام الضغط الأمريكي الهائل وستخسر الادارة الأمريكية كثير من أوراق اللعبة وهيبتها على المستوى الدولي و المحلي .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف