الأخبار
الشرطة تعايد المرضى في عيد الاضحى المباركنادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس يختتم معسكره الصيفي الثانيزكاة الدرج توزع 24 ألف شيكل عدية عيد الأضحى للمحتاجينإطلاق برنامج دبلوم الثقافة العمالية من قبل جامعة الأقصىاللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تعقد اجتماعها العاديتكية غزة الخيرة توزيع 800 وجبة طعام على الأسر المستورةبلدية الخليل تُحيي ليلة العيد بعرض موسيقي لفرقة الأمن الوطني الفلسطينيمصر: محافظ الاسماعيلية يؤدي شعائر صلاة عيد الاضحى المبارك بمسجد أبوبكر الصديقالمحافظ حميد يؤدي صلاة العيد في الحرم الابراهيمي الشريفجبهة النضال تضع أكاليل الزهور على أضرحة شهدائها وتزور ذويهم بمناسبة العيدالمطران حنا: رسالتنا في عيد الأضحى هي رسالة محبة واخوة وصداقةعبد الهادي يضع الزهور على نصب الفدائي المجهول في مقبرة شهداء الثورة بمخيم اليرموكالمطران حنا: الفلسطينيون متمسكون بالقدس عاصمة لهممحافظ طولكرم يضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء عقب أداء صلاة عيد الاضحىنائب محافظ اريحا يضع اكليل الرئيس على النصب التذكاري للشهداء
2018/8/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دور النخب العربية في تصحيح صورة العرب و الإسلام أمام الآخر بقلم:علجية عيش

تاريخ النشر : 2018-05-23
علجية عيش كاتبة و صحافية
[email protected]

" لا عجب لأمة الشرق و قد تجاهلت نواميس الكون و طرحت قوانين السماء أن تسقط هيبتها من عيون الأمم، و أن تصبح كسقط المتاع يباع و يشترى بأرخص الأثمان"
---------------------------------------------
تتكرّر الصورة التي رسمتها إنجلترا عن العرب حين جاءت إلى الشرق بالصورة التي تصنعها الآن أمريكا حول العرب، و هي صورة مُشوّهة للعالم العربي و للإسلام و نعته بالإرهاب، و ربما تحولت آلة التشويه إلى وسيلة لتحقيق هدف ما، و لكن المثقفون العرب لم يتحركوا في تحسين صورتهم أمام العالم، لا من الناحية السياسية، و لا من الاقتصادية و لا من الناحية الثقافية، عكس ما تقوم به الشعوب الأخرى كاليهود الذين يخصصون الأموال الضخمة لتحسين صورة اليهودي في أدب شكسبير، أوقفني موقف أحد الناشطين الحقوقيين و هو يتحدث عن واقع المسلمين اليوم، عندما قال: ما معنى القول أن الدين الإسلامي دين نظافة في حين يرى الأجنبي القمامة منتشرة في الشارع العربي، و أرجعَ السبب إلى وجود فجوة بين للتطبيق و الأصل، و قد صنعت هذه الفجوة تشويها للصورة العربية و الإسلامية، ليت الأمر وقف عند حدود النظافة، بل تعدى حدود معاملة المسلم لأخيه المسلم، قبل أن نقول معاملة المسلم مع غير المسلم، لم يكن الغرب مخطئا (رغم أنه هو صانع الإرهاب) عندما وصف الإسلام بأنه دين عنف، و إرهاب، لأن المسلمون هم من أساءوا إلى دينهم بالدرجة الأولى، و لا لوم على الآخر غير المسلم.
فالحروب الأهلية رسمت صورة حقيقية للمسلمين و هم يتقاتلون، بحيث تعود جذورها إلى عقود مضت ، انتهت بسقوط الخلافة الإسلامية، و استمرت في عصرنا الحالي، اختلفت فيها الأساليب فقط، فما معنى القول أن الدين الإسلامي يحرم الكذب و السرقة و الغش، و الزنا، و الرشوة، و شهادة الزور، و العنف ، في حين يرى الأجنبيُّ هذه الفواحش و المظالم منتشرة في البلاد الإسلامية، فليس الإسلام شعائر و عبادات فقط، بل المعاملة الحسنة للأخر هي بمثابة الأساس الذي يرتكز عليه المسلم في تعامله مع غير المسلم في إطار التعايش السلمي، لكن غياب الحوار مع الآخر زاد من توسع الفجوة، كنتُ قد قرأت عن مؤتمر "نقد الذات" الذي انعقد في نوفمبر 2001 بجامعة القاهرة، أدارته الدكتورة نادية مصطفى مديرة مركز البحوث و الدراسات السياسية و مشرفة على برنامج حوار الحضارات، و كان عبارة عن منطلق لحوار واعي مع الآخر، لكن الانطلاقة الحقيقية للحوار، كانت مع بداية الحوار العربي الألماني ، الذي كان التجربة الأولى للحوار مع الآخر، كان ذلك في مؤتمر " تواصل لا صراع" عقد في مقر الجامعة العربية في فيفري 2002 نوقشت فيه قضية الإعلام في العالم العربي و في الغرب، و كيف يقوم كل منهما بنقل الثقافة العربية و الغربية، و تصحيح نظرة الغرب للإسلام و المقولة الرائجة بأن القرآن مُحَمَّلٌ بالآيات التي تحض على استخدام العنف و القوة ضد غير المسلمين، و القهر و التغلب و مفهوم السلطان، و مفاهيم أخرى لا تدع مجالا لحرية الرأي أو الرأي الآخر.
و الحديث يقودنا إلى ما تمخضت عنه المؤتمرات و القِمَم التي تعقدها المنظمات و الجامعة العربية، و فشلها في الحوار مع الآخر، بحيث لم تحل المشكلة العربية، بعض المحللين يرون أن نجاح أي حوار لابد أن يسبقه اتفاق على منظومة قيم value system في التعامل مع قضايا العصر، لاسيما قضية الدين و الهوية و المواطنة، تبقى إشكالية "الممارسة" ، فهذه تحتاج إلى قابلية النخب الحاكمة و حتى النخب المثقفة في ترك الحرية للآخر، المشكلة إذن هي مشكلة انحراف عن الدين، أي أنها مشكلة أخلاقية كما هي مشكلة عقلية ، ما دفع بالإمام الغزالي لإحياء علوم الدين و النهوض بالأمة، و هو ما يؤكد على وجود أزمة في الفكر و العقل معا، فيما اكتفى علماء الإسلام و خطبائه في المساجد بمناقشة القضايا السطحية مثل الإستنجاء ( اكرمكم الله) باليمنى أم باليسرى عند قضاء الحاجة؟، و هل دخول المسجد باليمنى أم باليسرى؟، و قبض اليدين أثناء الصلاة أم إسدالهما؟ و كذلك الشأن في قضية الملبس التي لا تختلف كثيرا عند المسلم المتدين و المسيحي المتدين و اليهودي المتدين.
و بدلا علاج هذه المشكلات ، أعطي للدّين طابعا سياسيا، للإشارة و كما جاء في بعض الدراسات أن فكرة تسييس الدين بدأت على يد الإسكندر الأكبر عندما جاء إلى مصر و نصب نفسه إلها، و تبعه نابليون، و تسييس الدين صورة من صور الاستغلال للوصول إلى هدف سياسي، و هو ما نراه اليوم في بعض الأحزاب الإسلامية التي جعلت من الخطاب الديني مطية لبلوغ أهدافها السياسية، بل أساءت استعماله، و نفس الشيئ بالنسبة للحكومات العربية، تقول بعض الدراسات أن هذه الحكومات فقدت رصيدها عند شعوبها ، من خلال الثورات الشعبية و المطالبة بإسقاط النظام و المطالبة أيضا بالحكم الذاتي ، و زادت التدخلات الأجنبية من يأس الشعوب، مما ترك فراغا في الشارع السياسي، و عزوف الناخبين عن التصويت في الإنتخابات، نتيجة فقر و ضعف الخطاب الديني و السياسي معا، بل تحولت بعض الخطابات التي يمكن وصفها بالتحريضية إلى ثورات، طبق فيها الشعار القائل: " و لن يفل الحديد إلا الحديد".
و لذلك لا يمكن للخطاب الديني أن يبتعد عن جوهره و مضمونه و هذه مسؤولية العلماء و الدعاة المسلمين و الأئمة، و كذلك النخبة المثقفة، على أن يكون لهذا الخطاب صفات الشمولية و الواقعية و الصدق و أن يكون معايشا للأمة و قضايا العصر، لا خطاب تهديد و وعيد ، و أن لا يبقى جامدا، بل يتحرك مع المتغيرات و المستجدات، بعيدا عن إملاءات الحاكم أو الوزير و تعليماته و توجهاته الإيديولوجية و انتماءاته السياسية، قد يقول قائل أن تحسين صورة العرب و الإسلام من مهام الجالية المسلمة في الخارج و كذلك السفارات، و أن وراءهم مهمة ثقيلة تنوء بحملها الجبال الراسيات، فالمسلم أينما ذهب و حيثما حلَّ له وظيفة "الدعاية" للدين الذي يحمله، و إن عجز عن تحقيق ذلك يكفي أن يكون سلوكه سويٌّ في الدولة التي يقيم فيها، و خاصة في دولة غير مسلمة، لأنه يمثل الإسلام طيلة إقامته في تلك الدولة، فلا يسرق مثلا، و لا يشرب خمرا، و لا يقوم بأعمال عنف، إلا في حالات استثنائية كالدفاع عن عقيدته إذا تعرضت للمسّ و الإهانة، ماعدا ذلك فهو -أي المسلم المغترب- أول من يسيئ إلى دينه.
و قد وجد الكيان الصهيوني المنفذ سهلا في محاربة الإسلام، حيث تنشط العديد من الجمعيات لتحقيق هذا الغرض و هو القضاء على الإسلام، و منها جمعية "كريف" اليهودية التي تسعى إلى تحجيم الدور السياسي للجالية العربية و المسلمة عبر التخويف الدائم منها، و الهجوم الشرس المنظم على اتحاد الجمعيات الإسلامية في فرنسا ( uoif )، و الذي طالب مركز سيمون روزنتال الصهيوني في 02 نوفمبر 2004 بحله بدعوى أنه يجمع تبرعات لإغاثة المنكوبين الفلسطينيين، مما أعجز المسلمين في أوروبا من إيصال صوتهم، أمام مطالب مكافحة "الإسلاموفوبيا" في العالم، و قد برز هذا المطلب بشدة مع صدور قانون مكافحة العداء للسامية، و كما يقال: " لا عجب لأمة الشرق و قد تجاهلت نواميس الكون و طرحت قوانين السماء أن تسقط هيبتها من عيون الأمم، و أن تصبح كسقط المتاع يباع و يشترى بأرخص الأثمان"
علجية عيش
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف