الأخبار
2018/6/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المَشاهد المخزية وسلامتك يا ريس! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2018-05-22
المَشاهد المخزية وسلامتك يا ريس! - ميسون كحيل
 المَشاهد المخزية وسلامتك يا ريس !

شعر الجميع دون استثناء بقيمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واستشعروا الخطر جراء غيابه فجأة لا سمح الله؛ تلك القيمة التي فرضها بحنكته السياسية وبعده الأمني، وإيمانه بضرورة استقرار الحالة الفلسطينية، وتثبيت السلم الأهلي، وعدم الانجرار نحو الهاوية. وحدهم الإسرائيليون و مَن لف لفهم يتمنون غيابه عن المشهد السياسي، والمشكلة ليست في الإسرائيليين، بل في القوم الذي يدورون في فلكهم وما تحمله أفكارهم من طموحات لا تتعلق بالوطن أو القضية الفلسطينية. هؤلاء معروفين ومكشوفين ومرصودين مهما حملوا من جنسيات وجوازات سفر أو ارتباطات مشبوهة بعناوين مزورة تنادي بحب الوطن وقد كذبوا.

 ولا شك بأن الرئيس الفلسطيني بحكم العمر والجهد والعمل المستمر قد شعر بالإرهاق الشديد والتعب والتراجع في صحته العامة؛ لكنه مصمم على وضع لمسات تثبيت الوضع الداخلي الفلسطيني واستقراره ومحاولات كبح جماح الطامعين والطامحين و (البائعين) قبل الرحيل بعد عمر طويل إن شاء الله والأعمار بيد الله.

لقد استوقفتني بعض  المشاهد والمواقف المخزية لدول وشخصيات سياسية وإعلامية؛ منها الحالمة بمكان أفضل، و منها المتراجعة لفتح ممر لها، و منها المتخاذلة لنيل الرضى الأمريكي الصهيوني ! فكاتب وإعلامي فلسطيني تكرم وتنازل وعاد يكتب لقب (الرئيس) قبل أن يذكر اسمه بعد أن استخدم كل مصطلحات اللغة السيئة في معظم مراحل كتاباته بعد أن تم وضعه في مكانه الصحيح منذ سنوات! المكان الذي يستحقه؛ فمن باع مبادئه لا يمكن أن يحترم مبادئ القضية الفلسطينية! وكاتب آخر للأسف (عربي)؛ لا هو حميد ولا حكيم انتقد الرئيس الفلسطيني قائلاً بأنه لم يكن ذلك القائد الذي يستطيع مواجهة (إرهاب حركة حماس) وتحرير غزة من عصابات حماس و لا يتمتع بشجاعة اتخاذ قرار السلام مع إسرائيل!! وقد شككت للوهلة الأولى أن يكون عربياً بعد أن منح في وصفه إسرائيل السلام، ومنح حماس الإرهاب، ومنح الرئيس قلة الخبرة القيادية! فعار عليه أن يزور الحقيقة، وأن يطالب بخليفة للرئيس يقتل شعبه، ويمنح السلام لدولة الاحتلال، ويحرر غزة بدلاً من المطالبة بتحرير فلسطين! و كاتب ثالث إعلامي كتب واضعاً قلمه في المنتصف، متمنياً أن يخرج الرئيس من أزمته الصحية هذه، و في نفس الوقت طالب بضرورة اتخاذ الرئيس قرار رفع الحصار عن قطاع غزة !؟ متجاهلاً الجهة الحقيقية التي تحاصر قطاع غزة! والجهة التي تساعد على استمرار عدم إتمام المصالحة، وإنهاء الانقسام! فلم يحسن البرّ والعطوان. أما المشهد السياسي الاستخباراتي الملفت للنظر؛ التقارير الإسرائيلية التي تم بثها التي روجت للخليفة المنتظر، وطرحت العديد من الأسماء، ما كان للإعلام الفلسطيني أن يتعامل معها هذا أولاً، فالتقارير الإسرائيلية كانت بطريقة أو أخرى تحاول أن تصنع التناقضات، وخلق الصراعات داخل الواقع الفلسطيني، و في نفس الوقت تحمل بيدها عوداً من الكبريت، و زجاجة وقود لحرق تلك الأسماء على حساب غيرها من الأسماء المرغوب فيها أمريكياً وإسرائيلياً، وهنا لا يسعني إلا أن أقول؛ بأن الشعب وحده هو مَن سيقرر مَن يستحق منصب الرئيس، وكما اختار محمود عباس وباقي عليه؛ سيقرر في حينه، وعسى أن يذهب بعيداً عنا كل مَن يرى في التقارير الإسرائيلية خيراً له، وتمنيات إسرائيل بوقف سياسة القيادة الفلسطينية الحالية في مواجهة التطورات والانتهاكات والجرائم الإسرائيلية والقرارات التي تستهدف القدس، و الوضع الفلسطيني .

المشهد الأخير؛ تلك الحالة المكررة و المتشابهة ما بين الفترة الأخيرة من مرحلة الشهيد الرئيس السابق ياسر عرفات، والفترة الحالية المرضية التي يمر بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أطال الله في عمره)! والمواقف الخجولة ذاتها؛ لكثير من الزعماء والسياسيين العرب والتجاهل المتعمد والحلم المتجدد لعودة جديدة لنقطة الصفر التي تتمناها إسرائيل بدعم عربي واضح لا لبس فيه! وأما التظاهر بالاطمئنان على الرئيس، أو البكاء على قطاع غزة وما يمر به، والخوف على الشعب الفلسطيني في غزة أمور باتت أكثر وضوحاً، فالصفقة التي سميت بالقرن لها جذور وأبعاد وبصمات عربية؛ بهدف الانتهاء من شيء اسمه القضية الفلسطينية، وفي الحقيقة؛ إن الظروف تمنعنا من قول ما لا يقال عبر الصحافة والإعلان من أجل شعرة معاوية، رغم ارتدائهم قميص عثمان، لكن صمت بعضهم، والدفاع المستميت لبعض منهم عن نفسه لهو أكبر دليل على تلك المشاهد المخزية وسلامتك يا ريس .

كاتم الصوت: غياب الرئيس لا سمح الله حلم مشترك لأطراف التخطيط والتنفيذ متعددة الجنسيات لصفقة القرن!

كلام في سرك: قريباً وقريباً جداً قرار مدعوم تنفيذية المنظمة ومن المجلسين الوطني والمركزي سيحسم النقاش ويبدد الأحلام .

أخيراً: الآن سيخرج من القمقم قلة من المرتزقة !

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف