الأخبار
مصر: مشاركة كثيفة في يوم عمل "دور الفكر في محاربة التطرف" بجامعة بوردوالأمم المتحدة توثق مقتل 34 شخصا بالكونجو الديمقراطية منذ إعلان نتائج الانتخاباتالإعلان عن موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائرالمطران عطا الله حنا: لن يغيب الوجه المسيحي في هذه الأرض المقدسةمؤسسة "القطّان" تطلق فعاليات المساقات الشتوية للعام الحاليصحيفة: الطائرة الإيرانية المحطّمة كانت تحمل محركات صواريخ باليستية من كوريا الشماليةأبو يوسف يستقبل قائد الأمن الفلسطيني بلبنان ويبحث معه أوضاع المخيماتبومبيو يبلغ بغداد بعدم تدخل واشنطن إذا قصفت إسرائيل مواقع الحشد الشعبيصحيفة: واشنطن تنوي وقف كافة المساعدات المقدمة للفلسطينيين نهاية الشهر الحالي"الديمقراطية" تنظم وقفة تضامنية في طولكرم ضد اعتقال وضاح زقزوقفيزا تدعم رائدات الأعمال في عام 2019ابتدائية اكادير تدين سعوديا وصاحب موقع الكتروني وكاتب مقالمنظمات غير حكومية وشخصيات تدعو إلى إطلاق سراح الناشط الحقوقي أحمد منصورمستوطنون يقطعون قرابة 20 شجرة زيتون بقرية المغير شرق رام اللهعطا الله حنا: النكبة الكبرى ما يحدث حاليا في مدينة القدس
2019/1/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ذاكرة القهوة بنكهة رمضان(3) بقلم: سماح خليفة

تاريخ النشر : 2018-05-20
ذاكرة القهوة بنكهة رمضان(3) بقلم: سماح خليفة
"النار فاكهة الشتاء"
......
"النار فاكهة الشتاء" عبارة رددها والدي رحمه الله على مسامعنا كثيرا، وفي كل مرة تضرب هذه الجملة طبلة أذني حتى تترك رنينا قويا يدفعني إلى سؤال والدي:
"كيف يعني النار فاكهة الشتاء؟!!"، فيرد والدي بابتسامة: طبعا النار فاكهة الشتاء، ثم يشير إلينا ونحن نتحلق حول الكانون، نمد أيدينا بحماس، نغرف الدفء بحب ونلتهمه بلذة، فيقول: "شوفوا حالكم كيف مجمعين على الكانون، رح توكلوا النار كمان شوي".
نضحك بصوت مرتفع، ثم ننتشر بخفة كالفراشات، نحضر الخبز والزيت والزعتر، ونبدأ بقرمشة الخبز بعد دهنه بالزيت والزعتر على النار، فتفوح رائحته في كل ركن في البيت، مما يدفع أمي للاحتجاج: "كيف رح تتغدو وانتم عبيتم معدتكم خبز مقرمش ؟!"، فنرد بصوت واحد :"ما تخافي علينا رح نتغدى".
كان والدي يخطف منا الملل ويطرد برد الشتاء بحكاياته الجميلة ونكاته اللطيفة، وأما نحن لا نفتأ نتوقف عن السؤال المعتاد :"ليش ما بتتلج عندنا في طوباس؟!
والله نفسنا نلعب بالتلج".
أذكر كيف نمنا ذاك اليوم في شتاء عام 1992 على صوت زخات المطر القوية وهي تنقر صفيح الزينكو كسرب طيور غاضبة، وعلى نقيض هذا النقير القوي استيقظنا صباحا متفاجئين لحجم الهدوء الذي اجتاح المنطقة، مما دفعنا لنكتشف الوضع في الخارج، لم نصدق أعيننا، الأرض تكتسي ثوبها الأبيض، وأخيرا حل الزائر الأبيض ضيفا على
طوباس، هرع الجميع من بيوتهم إلى شوارع الحي فرحين، وبدؤوا يصنعون كرات الثلج يرمون بها بعضهم البعض، كانت كرات الثلج تتطاير في فضائنا الصغير كأنها مشاعل نور لأحلامنا البسيطة قيد النضوج.
كان صدى ضحكاتنا يدوي في الأرجاء مما حجب عن مسامعنا صوت والدتي وهي تطلب منا الدخول حتى لا نصاب بالبرد.
أنهكنا من فرط السعادة التي تلبستنا حتى ارتمينا على الأرض يغشينا صمتنا ليعلو صوت والدتي فيخترق مسامعنا.
"جايين انت روحي واحنا وراك" أجبنا بصوت واحد.
تبعناها فعلا ولكن لا لندخل ونلتهم فاكهة الشتاء بل تسللنا بخفة إلى السطح عبر الدرج الصاعد للأعلى، عقدنا صفقة فرح جديدة مع هذا الزائر الأبيض وبدأنا نصنع رجلا من الثلج، وضحكاتنا يتردد صداها في كل الأرجاء.
لم يغفل والدي رحمه الله عن تلك اللحظات الجميلة، بل أتى إلينا يحمل كاميرته الخاصة ووثقها بكل الحب.
#سماح_خليفة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف