الأخبار
شعث يشيد بالدعم المتواصل الذي يقدمه العاهل المغربي للقضية الفلسطينيةيوفنتوس يرغب بضم صلاح بصفقة قياسية قيمتها 230 مليون دولارترامب يعلن القضاء على "تنظيم الدولة" بشكل كامل في سورياقطر تؤكد موقفها الثابت بشأن الجولان المحتل"التعاون الإسلامي": الدعوة للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان مخالفة للقانون الدوليالهباش لحماس: من أنتم حتى تتسلطوا على رقاب الناسالبطش خلال مشاركته بمسيرة العودة: الاحتلال يتعمد قتل المتظاهرينرضوان: رسالتنا بأن المسيرات مستمرة ونتحضر لمليونية العودةالأولمبي الفلسطيني يمطر شباك سيريلانكا بالتسعةتقرير إسرائيلي: مصر تعد جيشا كبيرا وتستعد للحرب"حماس" تعزي العراق بضحايا العبارة في الموصلقوات الاحتلال تغلق مداخل بلدة حزما الرئيسيةهيئة مسيرات العودة: نؤكد مواصلة الاستعداد لمليونية مسيرات العودة"لجنة دعم الصحفيين" تدين استهداف الاحتلال للصحفيين في غزة والضفةهنية: على المحتل أن يفهم الرسالة وإلا فالقادم أصعب
2019/3/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المعركة بين سلامنا واستسلامنا بقلم: راضي كريني

تاريخ النشر : 2018-05-16
16-5-2018
المعركة بين سلامنا واستسلامنا
راضي كريني
توقّع الزعيم الروحيّ للبوذيّين، الدالاي لاما، اقتراب موعد حلول السلام في العالم وأكّد أن حلّ أيّ صراع/مشاكل يجب أن يتمّ دون ‏استخدام العنف ومن خلال المفاوضات المبنيّة على أُسس الرحمة والتفاهم وسيادة مفهوم وحدة البشريّة جمعاء. هل يعلم الدالاي كم فاوض الفلسطينيّ المحتلَّ الإسرائيليّ؟
وتنبأ الدالاي لاما بحلول سلام شامل على الأرض خلال عقدين من الزمن ، إذا توصّل العمل المشترك بين العمل والتعلّم إلى توضيح أهمّية ضبط النفس والتعاطف والإيثار للعالم. تعلّمنا وعملنا، وضبطنا نفسنا وتعاطفنا وآثرنا؛ ولكن كيف يتعلّم هذا مَن له مؤخّرة كمؤخّرة الثور الهائج؟
لا لن يحلّ السلام هنا هكذا، يحلّ السلام في الشرق الأوسط بعد أن ينقشع الاحتلال، وبعد أن ينال الشعب الفلسطينيّ حرّيّته واستقلاله، وبعد أن تحلّ قضيّة اللاجئين، وبعد ...
طالب الفلسطينيّ بحقوقه، فلم يستجب له، وإلى الآن لا من مجيب؛ بل تعرّض للمزيد من التآمر من "ذوي القربى"، وللمزيد من الظلم والقهر و... وتمادى حكّام دولة إسرائيل العنصريّون، وداعموهم، من إدارات أمريكيّة وحيتان الرأسماليّة، إلى حكّام الدول الخاضعة لهم المهتزّة عروشها.
دُفع الشعب الفلسطينيّ إلى أتون العنف والقتل والحروب عنوة، لكنّه شبّ كالعنقاء، وبإرادة الثوريّين، نادى بصدق ومسؤوليّة وإحساس وضمير، بالسلام بين الشعوب بحقّ الشعوب، فكان الردّ الإسرائيليّ-الأمريكيّ متجاهلًا ومستهترًا ومستغِلًّا و... وعنيفًا.
احترم الفلسطينيّ قراراته، والتزم بالاتّفاقات الموقّعة، واعتنق ثقافة الحوار، ورفع مِن سقف الثقة المتبادلة، فبادلته القيادات الإسرائيليّة-الأمريكيّة إنكارًا، واستهتارًا، ونقضا، وابتزازا، وإفقارا، ونهبا، واستيطانا، و...
يدافع الفلسطينيّ عن حقّه وحقّ الجميع بالعيش بكرامة، وبهويّة ثقافيّة، وبحريّة، ويدافع الإسرائيليّ عن احتلاله، وقمعه واضطهاده، و...، وحواجزه وجداره وحصاره.
غفر الفلسطينيّ للمغتصب، وسامحه بـِ 78% من أراضيه، علّه يتخلّى عن قهره وحصاره، وأنانيته واستئثاره واستعلائه؛ فطمع المغتصب بالباقي، مدمّرا العدل والسلام، وسافكا للدم.
تألّم الفلسطينيّ، وصرخ، وتفاعل مع كلّ مبادرة سلام، فتعاطف معه أصدقاؤه: البائسون، والمهمّشون، والمستَغَلّون، و... الذين لا يرضخون للعنف والشرّ، ويناضلون من أجل العدل والحقّ في العيش الكريم والسلام.
طالب أحد الفلاسفة والعلماء (ريتشارد دوكنز) تعليم الإنسان الكرم والإيثار؛ لأنّه يولد أنانيًّا ...
يظهر أنّ كمّيّة الأنانيّة المتأصلة ببيبي وترمب لا يخفّف منها العمل والتعلّم المشترك الذي يدعو له الدالاي لاما ودوكنز؛ فلم ينتج عنهما إلّا الصراعات العنيفة والخراب والدمار والفساد.
نحن نريد السلام من أجل الأمن والاستقرار والرخاء لكلّ شعوب المنطقة، وهم يريدون منّا الاستسلام والرضوخ. فأضحت المعركة بين سلامنا واستسلامنا، فليعلم القاصي والداني؛ لن يستسلم الشعب الفلسطينيّ مهما كانت معاناته، ومهما ساءت أوضاعه المعيشيّة، و...
وإنّنا نرى الدولة وعاصمتها القدس والسلام قريبا، وأقرب ممّا يراه الدالاي لاما!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف