الأخبار
شاهد: ماذا قال الفلسطينيين لأمريكا بعد قرار وقف المساعدات؟جمعية حياة للعمل التنموي تعقد اجتماعها السنوي وتنتخب مجلس إدارة جديدنتنياهو: إسرائيل لن تمر مرور الكرام على أي اعتداء إيرانيالشرطة والدفاع المدني ينقذان شاب حاول الانتحار برام اللهإصابات بالاختناق في مواجهات مع الاحتلال جنوب بيت لحممقتل أكثر من 100 من أفراد الأمن في هجوم لطالبان بوسط أفغانستان"إسرائيل" تعفي الوقود القطري لتشغيل كهرباء غزة من الضريبةاشتية: الرئيس طلب من رئيس لجنة الانتخابات المركزية التوجه لقطاع غزةعشرات المستوطنين يقتحمون برك سليمان جنوب بيت لحمالاحتلال يقتحم (المقاصد) لمنع فعالية يحضرها وزيرا الصحة وشؤون القدستوتر في سجن (عوفر) بعد اقتحام قسم 15 ورش الأسرى بالغازاصابة مواطن برصاص الاحتلال شرقي دير البلح وسط قطاع غزةالاحتلال يجرف نحو 15 دونما ويقتلع 60 شجرة زيتون في بتيرعائلة غولدين: حكومة "إسرائيل" تقوي حماس بنقل الأموال القطرية"خلي البدر يطلع".. استمتع بالجمال الطبيعي الذي خاضته آلاف الفتيات وقبلن تحدي"بدون مكياج"
2019/1/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل ضاعت القدس؟ بقلم:د. خيام الزعبي

تاريخ النشر : 2018-05-16
هل ضاعت القدس؟ بقلم:د. خيام الزعبي
هل ضاعت القدس؟
الدكتور خيام الزعبي

شاركت أكثر من 34 دولة في احتفالية انتقال السفارة الأمريكية إلى القدس بدعم كامل من الرئيس ترامب الذي قدّم القدس هدية للكيان الصهيوني الإرهابي في أكبر صفقة حصلت عليها إسرائيل منذ قيامها، مستغلاً في ذلك ضعف القيادة الرسمية والصراع بين الفصائل الفلسطينية، ومستخدماً كل أشكال الإنقسام والفوضى السياسية بصنيعة أمريكية وإسرائيلية وبمساعدة دول عربية، كي يمرروا مشروعاً هو الأكثر خطورة على القضية الفلسطينية من كل المشاريع السابقة.... لكن الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل لم تدركا أن الأرض تنتصر في النهاية لمصلحة أصحابها الحقيقيين، لأن أصحاب الأرض هم الذين يروونها بدمائهم الزكية ويدافعون عنها بشجاعة وبسالة، وثمة مقولة رددها بعض القادة الغرب، مفادها أن الفلسطينيين سينتصرون حتماً فى معركتهم، وهو ما لم يدركه بقية الإسرائيليين حتى الآن.

ينشغل العرب اليوم في هموم كثيرة بعضها ذو عناوين سياسية ترتبط بتطورات الشرق الأوسط في ظل ما يسمى بالربيع العربي، والبعض الآخر يدخل في دائرة الهموم الاقتصادية والاجتماعية متناسين حماية القدس من دنس العدو الصهيوني الغاصب، ووقف كل الانتهاكات من قبل عصاباته للقدس ومقدساتها بحيث لم يعد هناك قضية قومية واحدة، على عكس ما كان العالم العربي يشيد حتى ثمانينات القرن الماضي إنه جسد واح تنتفض كل أعضائه إذا مس عضو فيها، خاصة فى ظل خطة ترامب التي تسعى الى تصفية القضية الفلسطينية، وهنا ندرك تماماً بأنها لن تجلب إلا الضعف والخزي للأمة العربية، ولن تصب إلا في مصلحة الغرب والكيان الصهيوني من خلال تسويق مشاريع ستعمل على هدم الدولة الفلسطينية، وإلغاء للقضية الفلسطينية وحق العودة، بحيث تقام دولة فلسطينية بلا سيادة، إضافة إلى الإعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية، والذي سيقضي على الوجود العربي الفلسطيني وحقوقهم المشروعة.
وبالرغم من حالة الضعف التي تستغل الآن من قبل الولايات المتحدة وحليفها الكيان الصهيوني، من أجل الإلتفاف على الحق الفلسطيني والعربي، تبقى القضية الفلسطينية والحقوق الثابتة خطاً أحمر، لا يسمح بتجاوزه أو التنازل عنه، فمقدسات القدس هي لكل المسلمين، والمساس بها يفجر غضبهم وغضب الشارع العربي، وستكون القضية الفلسطينية هي طريق الإجماع بين كافة الشعوب العربية، التي ترى إسرائيل عدواً مغتصباً مهما تم من إجراء جراحات تجميلية لوجهها المشوه ويدها الملوثة بدمائنا.
نحن الآن أمام تحدي كبير يتطلب التغيير في الإستراتيجيات والأدوات لأنه لم يعد بالإمكان بالطريقة القديمة أن نصل إلى نتائج ملموسة، فإسرائيل لن تقبل العملية السياسية وكل المبادرات التي تبذل من هنا وهناك للوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، فالخيار الأفضل حالياً للتعامل مع الإحتلال هو العودة إلى الكفاح والمقاومة بكل أشكالهما، وكسر حال الصمت لمواجهة العملية الإستيطانية والتهويد المستمر للقدس. كما لا بد من تكوين إرادة عربية وإسلامية حقيقية تتبنى خطة إستراتيجية تبدأ بإتمام المصالحة الفلسطينية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل وفقا للمصالح العليا للشعب الفلسطينىي ، ولابد من تنشيط لجنة القدس المنبثقة من منظمة التعاون الإسلامى، والوصول إلى موقف عربي موحد لحل القضية الفلسطينية .
وأخيراً أختم مقالتي بالقول، إن القضية الفلسطينية لا يمكن ان تتآكل لأنها قضية حق وحق تاريخي، ومهما حاولوا أعداء الأمة تغّييب القضية الفلسطينية عن الشعوب العربية فإنها لن تغيب وستبقى القدس وقود الثورات العربية وستبقى في قلوب كل السوريين ولن تغيب عن أذهانهم وستبقى حافزاً لتحركاتهم وثوراتهم. وأن المسجد سيظل إسلامياً خالصاً لا يقبل القسمة، وإنه لن يكون فيه موطئ قدم للاحتلال ومتطرفيه مهما بلغت غطرستهم وعربدتهم من خلال صمود أبناء الشعب الفلسطيني الذين يرابطون للدفاع عن الأقصى بصدورهم العارية، وسيبقى الأقصى الشريف قبلة المسلمين الأولى وثالث المسجدين عنوان القضية الفلسطينية ورمز عزتها، وأن مدينة القدس والمسجد الأقصى لن نستعيدهما إلا بالمقاومة بكل أشكالها وعلى راسها المقاومة .

فتحية من سورية  الأبية المرابطة، من سورية جمال عبد الناصر إلى أطفالنا في فلسطين وإلى كل مقاوم وكل شهيد يسقط على أرض فلسطين من أجل تحريرها شبراً  شبراً.
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف