الأخبار
القيادة الفلسطينية تعقد اجتماعاً مهماً اليوم وكلمة متلفزة للرئيس عباسالرئيس عباس: نجري اتصالات لوقف الاقتحامات الإسرائيلية المتتالية للمسجد الأقصىمنصور: قرار اسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال السلطة نهب وسرقةعياش يدعم مبادرة جبهة النضال بتغطية مخصصات الأسرى وعائلات الشهداءفتح : إغلاق بوابات المسجد الأقصى جريمة واستفزاز لمشاعر المسلمينالمعهد القضائي يختتم تدريبا حول القضاء الاداري لمجموعة من قضاة الاستئنافمجلي: مصر وجيشها ستنتصر على الارهابالمحافظ حميد يزور عائلة زرينة ببيت جالا ويعد بمد يد العون لهاقيادي بـ "فتح": مؤتمر وارسو حمل بذور الفشل ودبلن هو الردإجراء انتخابات خاصة بالبرلمان الطلابي في بنات بيتونيا الثانويةنادي الأسير الفلسطيني يدعو لتصعيد قضية الأسرى أمام المحاكم الدوليةأسير مقدسي يضرم النار بنفسه في سجن النقب والأسرى يوجهون نداء استغاثةدعوات للنفير والتوجه إلى ساحات المسجد الأقصى المباركنادي الأسير: استقرار الحالة الصحية للأسير إبراهيم النتشة في معتقل "النقب"إصابة أسير بجروح حرجة في النقب والأسرى يناشدون للتدخل الفوري لإنقاذهم
2019/2/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عَلَى الْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ سَارَتْ أَسِيرَةً بقلم:سلوى عباس

تاريخ النشر : 2018-05-16
عَلَى الْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ سَارَتْ أَسِيرَةً بقلم:سلوى عباس
عَلَى الْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ سَارَتْ أَسِيرَةً

الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم و اَلقاصةُ الْمُبْدِعَةْ سلوى عباس

{1} عذابات الوقت

اَلقاصةُ الْمُبْدِعَةْ سلوى عباس

لم تكن قد خطت خطوتها الأولى خارج زنزانتها حتى استفاقت في ذهنها مئات الأسئلة.. فجأة تعثّرت خطاها، وضاق صدرها، وبعثرتها الحالة كقشّة اقتُلعت عن سنبلة على حين عاصفة، وتركتها هائمة في طرقات ضيّعتها مجاهيل الضباب.. في لحظة، ضاق الوقت، واتسع المكان لصور متعددة للحارات التي كانت ترتادها في طريقها من وإلى عملها.. مشت في الطريق لا تلوي إلا على ذاكرة تعود إلى زمن بعيد، راحت تستحضر ذكرياتها التي عاشتها في مدينة لم تعُد ملامحها تشبهها بسبب ما عاثه الظلاميون فيها من خراب..

ارتبكت الأنحاء حولها، واستوطن روحها حزن مرير، وتلبّسها همّ ثقيل مربك أوقفها على حافة الألم. كان كل الإحساس بالغربة واشتعال الانتظار، وهباب الوقت الذي انطلق للحظة في عكس اتجاهها، مركباً لا تسانده الريح، والأحزان والأشواق انهمرت على طريق طويل ظنّته لن ينتهي، وفي لحظة شاردة، وجدت نفسها في مواجهة مع مئات الأسئلة.. كيف ستكون حياتها المقبلة؟ كيف ستواجه الناس وهي التي غابت عن الحياة لسنوات من القهر كانت زوادتها فيها ذكرياتها وبعض الأمل بفرج قريب.. لكن الوقت طال وامتد لشهور ثم لسنوات، دون أن تعرف ماذا حل بأهلها وما مصيرهم في هذه الحرب الهوجاء.

في تلك اللحظة حضرت في مخيلتها ذكرياتها وكل اللحظات الجميلة التي أفسدت متعتها الحرب وغادرها الفرح والجرح يصرخ، وقد قض روحها النزف الذي يعانيه وطنها، فجلست في ركن قصي مستوحشة مثل طير اقتيد إلى قفص، أكثر ما يمكنه أن يفعل هو الصراخ، جلست تنتظر أن يأتي أحد من أقاربها أو معارفها ليأخذها إلى مكان أكثر أماناً من المكان الذي أنزلتها فيها الحافلة، ولو أنها في قرارة نفسها كانت قد فقدت الثقة بكل شيء، وبأن أحداً لايهمه وجودها.. فقد حل بها إحساس باليتم ونبتت الوحشة في أضلاعها سريعاً وتشابكت مرارتها في عروقها.. وجدت نفسها محاصرة بحراب الصمت وهروب الذاكرة، وهي تتخيل أيامها القادمة كيف ستكون، وكم ستحتاج من ليال لتعيد علاقتها بالحياة والناس وبدء حياة جديدة تعوّض فيها سنوات العذاب التي قضتها في عتمة الزنزانة، وهل ستكفيها ليالي شهرزاد وحكاياتها لتقنع شهريارها -الذي كان قبل اختطافها بطلاً لحكاية عشق تشبه ما قرأته في الكتب عن الحب- بأنها عاشقته الوحيدة والمتجددة في كل الأوقات، أم أنها ستكون في مواجهة شهريارات كثر سينصّبون أنفسهم قضاة لمحاكمتها وهي تبحث في الوجوه عمن يمنحها صك براءتها، ويأخذ بيدها إلى عالم تكون فيه أكثر تصالحاً مع الحياة والناس.

أرهقتها هذه الهواجس كثيراً.. كانت كما مسمار يُطرق في جدار أصم يتردد رجع صداه في وجدانها بكثير من الألم، فانتابها إحساس مرير بالانتظار وترقبها المتوفز لحركة الوقت وارتجافات عقارب الساعة المنتظمة، وتلبسها الارتباك وتداخلت اللحظات المتواترة لتبين عجزها عن اللحاق بالدقائق التي تهرب منها، وانتصبت في وجهها جبال من رهبة التأخر مرهون بدقات الثواني تقرع أجراسها في رأسها.. مرصودة لعذابات الوقت الذي ينسرب منها سريعاً ويترك في يدها حرارة الرمل ويرسم وجهها بالغبار.

اَلقاصةُ الْمُبْدِعَةْ سلوى عباس

 {2} وَتَخْرُجُ لَا تَدْرِي حَبِيباً يَضُمُّهَا



الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

1-     تَهِيمُ مَجَاهِيلُ الضَّبَابِ تَشِيلُهَا=إِلَى رُكْنِ أَيَّامِ الْعَذَابِ الْمُجَرَّدِ

2-   وَتَمْسَحُ دَمْعَ الْحُزْنِ عَنْ غُصْنِ وَجْهِهَا=بِزِنْزَانَةِ الْوَهْمِ الْكَبِيرِ الْمُفَنَّدِ

3-   سُؤَالٌ بِحَوْشِ الْعَقْلِ قَدْ ثَارَ فَجْأَةً=يُدَمِّرُ مِنْ ثَوْرَاتِهِ كُلَّ قُنْفُدِ

4-    وَتَخْرُجُ لَا تَدْرِي حَبِيباً يَضُمُّهَا=لِتَنْسَى عَذَابَ الْحُزْنِ فِي شَرِّ مَرْقَدِ

5-    كَسُنْبُلَةِ الْأَحْلَامِ هَامَتْ بَعِيدَةً=عَنِ الْقَشِ وَالْأَعْوَادُ خَجْلَى التَّوَعُدِ

6-    عَلَى الْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ سَارَتْ أَسِيرَةً=تُعَالِجُ بُسْتَانَ الرَّصِيدِ الْمُجَمَّدِ

7-   وَحَارَاتُهَا تَنْعِي بِقَلْبٍ مُرَقَّعٍ=يُدَمْدِمُ لَيْلَاتِ الزَّمَانِ الْمُغَنَّدِ

الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

 [email protected] [email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف