الأخبار
مصطفى البرغوثي: الخان الاحمر يكرر مأثرة القدس التي كسرت بوابات نتنياهواليمن: اختتام الدورة التدريبية " دعم الوساطة والسلام وفض النزاعات" في #المكلا .الوزير قبها في ذمة الاعتقال الإداري من جديدالاحتلال يقتلع 350 شجرة مثمرة في دير بلوطمحافظ سلطة النقد يلتقي وفداً من بعثة صندوق النقد الدوليالمصري يدعو إلى إستمرار حراك رفع الاجراءات عن غزةاتحاد لجان الرعاية الصحية ينفذ يوما صحيا لمخيم صيفي بغزةمصر: اقتصادي يكشف أسباب انخفاض احتياطي الأردن من العملات الأجنبيةفلسطينيو 48: غنايم: قانون القوميّة اليهوديّة شرعنة للتمييز والعُنصرية وإنتصار لأصحاب نظرية (أسياد الأرض)أبونحل يثمن انضمام الاتحاد الطلابي الهندي SFI لحملة مقاطعة شركة HP(أونروا) تشيد بدعم مصر خلال المرحلة "الأخطر في تاريخها"مصرع 19 في غرق قارب يحمل 160 مهاجرا شمال قبرصطالع: كشف المسافرين وآلية السفر عبر (معبر رفح) غداً الخميسمطالبات للأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينيالدفاع المدني يُخمد حريقاً نشب في مطعم وسط جنين
2018/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

موسم الحصاد في العراق بقلم:ثامر الحجامي

تاريخ النشر : 2018-04-26
موسم الحصاد في العراق
ثامر الحجامي
  أشرف موسم الزراعة الشتوي في العراق على نهايته، وشرع الفلاحون بحصاد محاصيلهم بعد جهد وعناء دام أكثر من ستة أشهر، وسط حرب مع داعش ونزوح في شماله، وعدم توفر الدعم الحكومي وشحة المياه في جنوبه.
   إختلف الإنتاج عند الفلاحين، بإختلاف ظروف الزراعة ونوعية البذور وحجم العناية التي بذلها المزارعون في رعاية محاصيلهم، فمنهم من كانت أرضه خصبة وإستخدم البذور والمبيدات الجيدة، وأولى محصوله عناية فائقة، فكان إنتاجه وفيرا وحقق ما يطمح له، بينما كان  بعض الفلاحين متكاسلا وأرضه سبخة وبذوره رديئة، فكانت الخسارة حليفهم.
   هكذا كانت الفروقات واضحة بين من جد وإجتهد فزرع وحصد، وكان موسمه ناجحا نتيجة للتخطيط الصحيح، والتعامل مع الظروف المحيطة وإختيار العناصر التي ساعدته على الربح،  وبين من تكاسل وتقاعس فباء بالخسران، نتيجة لسوء الإدارة والتخطيط، وعدم الإهتمام  بالقضايا التي تساعده على أن يكون موسمه ناجحا مربحا.
   يرافق موسم الحصاد عند الفلاحين، موسم آخر للحصاد عند السياسيين، وهم على أبواب الإنتخابات البرلمانية القادمة، ويعيشون ذروة التنافس الإنتخابي التي تسبقها، وكل يحاول أن يجني محاصيله التي زرعها خلال الفترة الماضية، مستخدمين شتى الطرق في أن يجعلوا موسمهم ناجحا، رغم إن الكثيرين منهم لم يستخدموا الطرق الصحيحة من أجل ذلك، وكانت طرقهم في الزراعة بدائية بل أنهم هجروا أرضهم، فما عادت صالحة للزراعة.
   سيفشل الكثير من المزارعين ( السياسيين )، الذين كانوا يعدون في مصاف الإقطاعيين، لأن قانون الإصلاح (الإنتخابي) سيصادر أراضيهم التي تركوها جرداء تشكو من الإهمال والعطش، وما عادوا يكترثون لها بعد أن سكنوا في بروج عاجيه، متنعمين بوسائل الراحة وأملهم أنهم سيعودون مرة أخرى، ليجنوا محاصيلها التي أماتها إهمالهم وتقاعسهم، لكنهم سيحصدون الخسران والفشل الذي جنته أيديهم.
   بالتأكيد إن من سيكون موسمه غزير بالإنتاج، من تفاعل مع أرضه وعرف ما تريد من إحتياجات، وإستخدم بذورا نقية توفر له انتاجية عالية، واضعا البرامج والخطط التي تحقق له مردود إنتخابي وشعبي، متفاعلا مع الجماهير وطموحاتها طوال الفترة الماضية، كان يعيش معهم ويتحرك فيهم يشعر برغباتهم ويلبي إحتياجاتهم ويعيش همومهم، وليس من يخرج من قصره يخطب بشعارات زائفة، يري البحر للجماهير ويرجعهم عطاشى.
لقد حان وقت الحصاد وهو فاشل للكثيرين الذين لم يجيدوا زراعة أرضهم، لكنه سيكون ناجحا للفلاح النشط الدائم الحركة والعطاء للأرض، لأن الأرض تعطي لمن يعطيها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف