الأخبار
نادي الأسير يُحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد عويسات"هاتريك" السبعان في رمضانفلسطينيو 48: فريج يطالب بلجنة تحقيق برلمانية في ملابسات اعتقال وضرب مدير مساواة جعفر فرح"ليل وقمر" جديد تلفزيون لبنان في رمضانلبنان: الفنان علي المرابط يفتتح معرضه في مدرسة الفنون الإنجيلية في صيداالرؤية العالمية ونادي سكاي يتما ينفذون حملة فطرهم في رمضان"جامعة خضوري" تبحث سبل تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك مع جامعة الشرق الأوسطنصائح جمالية خلال شهر رمضان"دويتو" أميرة بدر وشرين بكر في "بيت الخير" على شاشة قناة المحورOoredoo أول شركة اتصالات بالعالم تطلق شبكة تجارية من الجيل الخامس 5Gفتح تُحمّل حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استشهاد الأسير عويساتأمينة مغربي تستكمل تصوير "نسر الصعيد"لبنان: التوحيد: تعليقاً على صدور البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي العبرة بالتنفيذ"الاقتصاد" تبحث أطر التعاون مع كوريا في تكنولوجيا السيارات المتقدمةموقع إسرائيلي يكشف طبيعة الحالة الصحية للرئيس عباس
2018/5/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

موسم الحصاد في العراق بقلم:ثامر الحجامي

تاريخ النشر : 2018-04-26
موسم الحصاد في العراق
ثامر الحجامي
  أشرف موسم الزراعة الشتوي في العراق على نهايته، وشرع الفلاحون بحصاد محاصيلهم بعد جهد وعناء دام أكثر من ستة أشهر، وسط حرب مع داعش ونزوح في شماله، وعدم توفر الدعم الحكومي وشحة المياه في جنوبه.
   إختلف الإنتاج عند الفلاحين، بإختلاف ظروف الزراعة ونوعية البذور وحجم العناية التي بذلها المزارعون في رعاية محاصيلهم، فمنهم من كانت أرضه خصبة وإستخدم البذور والمبيدات الجيدة، وأولى محصوله عناية فائقة، فكان إنتاجه وفيرا وحقق ما يطمح له، بينما كان  بعض الفلاحين متكاسلا وأرضه سبخة وبذوره رديئة، فكانت الخسارة حليفهم.
   هكذا كانت الفروقات واضحة بين من جد وإجتهد فزرع وحصد، وكان موسمه ناجحا نتيجة للتخطيط الصحيح، والتعامل مع الظروف المحيطة وإختيار العناصر التي ساعدته على الربح،  وبين من تكاسل وتقاعس فباء بالخسران، نتيجة لسوء الإدارة والتخطيط، وعدم الإهتمام  بالقضايا التي تساعده على أن يكون موسمه ناجحا مربحا.
   يرافق موسم الحصاد عند الفلاحين، موسم آخر للحصاد عند السياسيين، وهم على أبواب الإنتخابات البرلمانية القادمة، ويعيشون ذروة التنافس الإنتخابي التي تسبقها، وكل يحاول أن يجني محاصيله التي زرعها خلال الفترة الماضية، مستخدمين شتى الطرق في أن يجعلوا موسمهم ناجحا، رغم إن الكثيرين منهم لم يستخدموا الطرق الصحيحة من أجل ذلك، وكانت طرقهم في الزراعة بدائية بل أنهم هجروا أرضهم، فما عادت صالحة للزراعة.
   سيفشل الكثير من المزارعين ( السياسيين )، الذين كانوا يعدون في مصاف الإقطاعيين، لأن قانون الإصلاح (الإنتخابي) سيصادر أراضيهم التي تركوها جرداء تشكو من الإهمال والعطش، وما عادوا يكترثون لها بعد أن سكنوا في بروج عاجيه، متنعمين بوسائل الراحة وأملهم أنهم سيعودون مرة أخرى، ليجنوا محاصيلها التي أماتها إهمالهم وتقاعسهم، لكنهم سيحصدون الخسران والفشل الذي جنته أيديهم.
   بالتأكيد إن من سيكون موسمه غزير بالإنتاج، من تفاعل مع أرضه وعرف ما تريد من إحتياجات، وإستخدم بذورا نقية توفر له انتاجية عالية، واضعا البرامج والخطط التي تحقق له مردود إنتخابي وشعبي، متفاعلا مع الجماهير وطموحاتها طوال الفترة الماضية، كان يعيش معهم ويتحرك فيهم يشعر برغباتهم ويلبي إحتياجاتهم ويعيش همومهم، وليس من يخرج من قصره يخطب بشعارات زائفة، يري البحر للجماهير ويرجعهم عطاشى.
لقد حان وقت الحصاد وهو فاشل للكثيرين الذين لم يجيدوا زراعة أرضهم، لكنه سيكون ناجحا للفلاح النشط الدائم الحركة والعطاء للأرض، لأن الأرض تعطي لمن يعطيها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف