الأخبار
المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية ومركز شؤون المرأة يعرضان أيام سينمائيةكيف تحول سقيفة المنزل إلى ملاذك الآمن؟منتدى الشباب الحضاري يختتم المخيم الصيفي "القدس عُهدتي"قلقيلية:منتدى المثقفين يلتقي مديرية التربية والتعليم ضمن مبادرة تشجيع التعليم التقني والمهنيورشة في "التربية" تؤكد على التكامل لخدمة سياسة الحد من العنفهذه أهم الاكسسوارت التي تلزم العروس يوم زفافهاأفكار مبتكرة لإنارة الحديقة بطريقة عصريةالخارجية: الفشل في كسر صمود المقدسيين أصاب الاحتلال بالهستيرياخطأ قاتل يرتكبه مستخدمو "آيفون" يهلك البطارية.. ما هو؟تغريدة صادمة لإليسا: هذا ألبومي الأخير.. فهل إعتزلت؟الضميري: الأجهزة الأمنية مُلتفة حول القيادة بالتصدي للمساس بأموال الشهداء والأسرىعالم فلك يحذر: "التمزق العظيم" سيدمر الكون بما فيهالشرطة تكشف ملابسات جريمة سرقة وتشهير على موقع (فيسبوك) في الخليلشرادها كابور تفكر في اعتزال السينما والسبب غير متوقع"اتحاد المعلمين"و"اللجنة الحركية" يؤكدان الالتفاف حول قرار القيادة والصمود أمام قرصنة أموالنا
2019/8/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خدعة بقلم: سوسن علي

تاريخ النشر : 2018-04-25
خدعة بقلم: سوسن علي
خدعة

بقلم: سوسن علي

كنت أرفض ألمجيء، رفعت رأسي للأعلى وعقدت قدميّ، إلا أنهم انتزعوني عنوة، شقوا رحم أمي وأخرجوني.
لم يكتفوا بذلك بل صفعت وأجبرت على التنفس، لأكون بعدها شيئاً يصدر صراخاً مزعجاً تقحم الحلمة في فمه إلى أن يسكت.
كان من السهل أن يتحول رفضي إلى حاجات طبيعة، تشبع بالرضاعة.
لم يكن ابتلاع الحليب سوى خدعة لفم رخو خالي من الأسنان، فم كف عن الصراخ وأدمن إفراغ الثديين بديلاً عن سكوته.
بنشوة المنتصر كنت أظهر شبعي، أفلت الحلمة من فمي وأشيح وجهي عنها.
كل هذا تلاشى مع أول سن أمامي، راحت الحلمات المزيفة تقحم في فمي، مهما مصصتها لا تقطر إلا الخذلان.
فأنا لا أعرف الأشياء بفطرتي كما يدعون، بل أعرف ما مررت به ما طبع بداخلي.
وكأني أنسخ نفسي مراراً، في بداية كل شهر، أحتشد مع الآخرين حول ماكينة الصرافة، نتزاحم كأفواه جائعة لننال "جرعة حليب" من الماكينة المعدنية.
وما أن اقبض على المرتب الهزيل، حتى أنسى كل شي، ساعات العمل الطويلة، قسوة رئيس العمال، كرهي لمكان سكني وأي شيء آخر.
كل ما أفكر به لحظتها، إني حصلت على المال وبإمكاني شراء الطعام وملئ معدتي.
لا يبدو لي الرفض والغضب منطقياً هنا، كيف يعقل أن أضحي بطعامي لأجل أني أكره عملي!


* قاصة من سورية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف