الأخبار
2019/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كلام جبهوي شعبي فارغ! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2018-04-23
كلام جبهوي شعبي فارغ! - ميسون كحيل
كلام جبهوي شعبي فارغ!

الجبال لا تهمها الرياح العابرة؛ فهكذا تعلمت أن أكون صادقة مع نفسي أولاً فلا أجامل أحد، ولا أنتظر مدحاً ولا ثمناً في قول الحق، ولا أبحث إلا عن رضى ربي، ومَن ربى ومَن أعطى بدون مقابل وهما والديّ! فأبي وأمي بعد الله في نيل الرضى، وإن لم يرضى الأعمى والأحول والأخرس؛ وكل مَن يلف في كوكبة كوكب الرضى من أجل الذات!

 والمثل يقول العتب على قدر المعزة أو المحبة على قدر العتاب! وهذا ليس تراجعاَ أو خوفاَ فوالله لا يهمني إلا رضى الله؛ فلن أتحدث عن حجم الغضب الذي واجهني بسبب مقالي السابق، ولن أتراجع عن قول قلته ورأياَ وضعته أمام الجميع لكي يصحو من غفوة طالت وجالت في سبيل إظهار الوجود الذي لا وجود له. والحديث يصف الحالة الآن ولا يصفها في الماضي؛ فالماضي جميل جمال صورة الحكيم جورج حبش؛ ولكن ما بعده ليس كما قبله فالصورة مختلفة!

 إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حزب فلسطيني تأثر بالشيوعية وهذا حق، وأخذ فكره من القوميين العرب، وانطلق كما أنه حزب انضم إلى منظمة التحرير وحسب ما أعتقد في عام 1968، وسار على درب الثورة، وإليها ينتمي الكثيرون والكثيرات من المناضلين والمناضلات الذين وضعوا بصماتهم على طريق الثورة ودروبها الطويلة؛ لكنهم بدأوا بالتراجع وهذه حقيقة يجب أن يعترفوا بها! تراجعاً فكرياً وتأسيسياً، وكل ما يحملونه من أفكار الانتماءات والعمل النضالي وهذا هو سر غضبي عليهم! ففي كل الثورات هناك طابور خامس، وإذا لم يفهموا فهذا شأنهم، وإن لم يعلموا فتلك مشكلتهم! وإرضاءً لهم لا بد من أن أذكر بأنني واجهت انتقادات واسعة بسبب مقالي الأخير الذي سبق هذا؛ ولكن ليعلموا بأن هذه الانتقادات لم تكن بسبب ما تداوله المقال، لكن بسبب التوقيت، والتوقيت عندي ليس من ضمن أجندتي لأنني وفي الحق لا أنظر إلى الزمن، وليعلم هؤلاء أنني لم أستطع الرد ولعدة أيام على حجم المؤيدين لمقالي السابق! لأنهم نائمون وحالمون في الماضي الذي أنا أحترمه عندما كانت الجبهة ثاني الفصائل؛ بينما الحقيقة تقول الآن أنها آخر الفصائل شاء من شاء وأبى من أبى !

لا أخفي ولا أخاف القول بأنها كانت من أبرز التنظيمات والأحزاب اليسارية؛ ولكن لتركزوا في كلمة (كانت) ! فماذا فعلت بنفسها؟ وماذا يفعل الآن رجالها؟ فبعد أن كانت تنفذ نضالاً نوعياً مميزاً أصبحت تبحث عن الذات! وبعد أن كانت تشكل ثقلاً في إطار المقاومة الفلسطينية؛ أصبحت تمارس لعبة المحاولات من خلال اللعب على الحبال! فإن كنتُ قاسية عليهم فليثبتوا أنني مخطئة! فغزة ساحة تستطيع إثبات كل صحيح، وكل خطأ فيها أيها الجبهاويون أعيدوا لنفسكم المكانة بدلاً من الاستقواء على مواطنة أغضبها ما وصلتم إليه من التردي والتراجع والغياب وبذلكم لكل محاولات العودة على أنقاض الأفكار التنظيرية التي لا تقويكم بل تضعفكم! والمصيبة أن ضعفكم ضعفاً للثورة الفلسطينية التي كنتم ذات يوم جزءاً منها، وهذه حقيقة (كنتم) لأنكم الآن تبحثون عن ذاتكم بدلاً من أيام كانت الثورة لا تكون إلا بكم !

لا يهمني كل ما قيل بسبب مقال وضعته مواطنة فلسطينية لم تنتمي يوماً إلى حزب، أو تنظيم أو حركة و مقتنعة بأن حزبها الوحيد و تنظيمها و حركتها هي فلسطين؛ ولا ترى الأمور إلا من خلال هذا المنظار ! ولا يهمني إن قال عدواً أو صديقاً أن من الضروري أن أبتعد عن المقالات السياسية فقط؛ لأن ما قيل لم يعجبه! فكلامه فارغ كما الكلام. الجبهوي الشعبي فارغ فالألوان واضحة يا أسود يا أبيض و فلسطين في قلب الحدث

كاتم الصوت:
خلافات حادة داخل التنظيم! يظنون أننا لا نعلم ولكننا نعلم!

كلام في سرك: شخصيات وأعضاء و ممثلي مؤسسات منظمة التحرير يهددون بعدم التزامهم بقرار المقاطعة في حال تم انعقاد المجلس.

مغفرة: كفلسطينية أغفر لكل مَن خرج عن النص من الجبهاويين ! ولن أعطي اهتمام لمن تظاهر أنه منهم.

أخر الكلام : جورج حبش علامة فلسطينية نضالية وطنية لن يستطيع أحد محوها .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف