الأخبار
الاردن: مؤسسة الحسين للسرطان تكرم شركة أدوية الحكمة لدعمها الحملة الوطنيةبمشاركة 60 لاعباً.. اتحاد الشطرنج يختتم موسمه الرياضي بتنظيم بطولة الأندية الغزيةحركة المقاومة الشعبية: انطلاقة حماس 31 أكدت صدق المنهج والطريقلاعبات نادي الجزيرة يتربعن الفوز بالمركز الثاني ببطولة ريتشل كوري الخامسةجامعة كانتربري تهنئ "التربية" لفوزها بجائزة دولية بمجال تدريب المعلمينمطارات أبوظبي تطرح عروضاً حصرية احتفالاً بموسم الأعياد والإجازاتقوات القمع تقتحم قسم 2 بسجن ريمون وتنقل 120 أسيراً لأقسام أخرىالجبهة الشعبية تستقبل وفداً من القيادة العامة جاء مهنئاً بانطلاقتهالبنان: الميقاتي يشارك في ذكرى مئوية السلطان عبد الحميد الثاني في تركياتنزانيا: الأمين العام للحزب الثوري الحاكم يؤكد دعم حزبه لحقوق الشعب الفلسطينيالاتحاد الرياضي للجامعات الفلسطينية يهنئ اللواء جبريل الرجوب بالشفاءفلسطينيو 48: مسعود غنايم: حرب شوارع وليلة دمويّة بسبب فوضى السلاح وتغلغل عصابات الإجرامالعراق: المؤسسة الطبية الميدانية تدشن توزيع السلال الغذائية لمتضرري اعصار لبان بمحافظة المهرةنادي تراث الإمارات يشارك في مخيم البيت متوحد بمهرجان الظفرةتعرفوا إلى أسباب القشرة وكيف تتخلصون منها
2018/12/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التاريخ القانوني لنهب أراضي فلسطين بين الشرعية الدولية وشريعة الغاب بقلم ناجى أحمد الصديق

تاريخ النشر : 2018-04-21
التاريخ القانونى لنهب اراضى فلسطين
بين الشرعية الدولية وشريعة الغاب
----------------
بقلم الاستاذ ناجى احمد الصديق محامى وناشط حقوقى
ماجستير فى القانون الدولى الانسانى – جامعة الزعيم الاذهرى
السودان
========
(موقفان يتجاذبان المثقف العربى ، يمليهما عليه وعيه وواقعه ، فالوعى المستمد من ثراث الانسان والحب فيه المنزلة الاولى بين الكائنات يفرض تساميا فى الروح يباعد بين الانسان ومشاعر البغضاء والعداء ، اما الواقع فأنه يغطى بسواده المدى ولا يترك فى الافق مجالا الا للثأر والدم ... ذلك ان الفكر مثالى فى تطلعاته ومتطلباته فى حين ان الواقع صعب فى قسوته ومراراته) الياس حنا ، دراسات فلسطينية ص 49 .
ليس كما يقول بنيامين نتنياهو او كما قال قبله جروج بوش واريل شارون بان المقاومة الفلسطينية ارهابا ... وليس كما يزعم صقور الحرب فى البنتاجون والموساد بان على الشعب الفلسطينى ان يكون مهادنا ومسالما حتى ينال فتات مايقدمه له بنى صهيون ... ليس ما يقول اولائك وهؤلاء وليس ما يزعمون ويتمنون ، فجرح فلسطين اعمق بكثير من ان تداويه الامم المتحدة او مجلس الامن ، واكبر بكثير من ان تعالجه اتفاقيات الذل وكوابح الانتفاض ومواضعات الراهن.
اذن فالرجوع للوراء هو وحده ما يجعل وهج القضية حارا ولافحا حتى لا ينسى الناس كيف كان بنى صهيون ينتهبون الارض الفلسطينية على مرأى من بصر العالم دون ان يكون لاحد الجرأة على قول الحق ، فذهبت فلسطين الى غير اهلها وذهب اهلها الى المجهول ، فاصبحت بعد ذلك بندا ثابتا على طاولات البحث فى الامم المتحدة ومجلس الامن وبقية المنظمات الدولية منها والاقليمية ، وكرتا رابحا يتلاعب الروؤساء ليصلو على ظهره الكسير الى دست الحكم فى دولهم .
لم يحدث فى تاريخ البشرية كلها ما حدث على ارض فلسطين ، فقد تمالأ العالم اجمع على اخراج شعبا باكمله من دورة الحياة على ارضه ، واحلال شعب آخر كان كل حقه على تلك الارض مجموعة من العقائد الفاسدة والنصوص المزورة والكيد الخفى ، ولعل فى رواية النهب القانونى لارض فلسطين كفاء لكل ذى بصر على عمق الجرح ومرارة الواقع الاليم ...، فمن اين بدأت تلك الرواية الاليمة ؟؟ والى اين ينتهى مآلها الماحق يا ترى ؟؟

وعد بلفور المشئوم .. تغيب متعمد لمباىء العدل والقانون
===============================
ليس هنالك اعمق توصيفا للوعد الذى اعطته الحكومة البريطانية لليهود والمعروف بوعد لفور سوى انه (عطاء من لا يملك الىما لا يستحق) فلا الحكومة البريطانية تملك اراضى فلسطين ولا اليهود ستحقون ان يجمع شملهم فيها ، فالاولى تحايلت على القانون والعدالة بصياغة صك انتدابها على ارض فلسطين لتكافىء بها اليهود مقابل مساعدتهم لها فى الحرب ، والثانى اراد ان يجمع نفسه على وطن واحد بعد ان نكل به النازيون وفرقوه ايدى سبأ
وليس لاحد تجرى فى ذرة من العدالة فى دمائه ان يقبل مثل ذلك الاعتساف الجائر . وفبول وعدا تعطيه حكومة لشخص او لمجموعة اشخاص باخراج شعب بأكمله وتسليمه لأخرين.
آما من ناحية القانون فأن الوعد صادر من المملكة المتحدة متمثلة فى وزير خارجيتها الى الكونت دى روتشلد ، باطل فى كل وجوهه بالنظر الى حقيقة الوضع لا الى الوثائق الصادرة ، فالمملكة المتحدة لا تملك ارض فلسطين حت تستطيع اعطائها لليهود ولا يمكن لها بموحب صلك الانتداب الذى صاغته ان يعطيها الحق فى تغيير الخريطة الديمغرافية لبلد من البلدان وقد اثبتت الوقائع بعد ذلك ان ذلك الوعد الباطل قد تم توظيفه لارتكاب واحدة من الجرائم ضد الانسانية وهى التهجير القسرى للسكان ، وجرائم الابادة الجماعية وهى احلال قومية مكان اخرى بصورة ممنهجة ومنظمة وفقا لما نصت عليه الاتفاقية الرابعة من اتفاقيات جنيف لسنة 1949م . بالرغم من ان ذلك التصريح المشئوم يحتوى على مغالطات واضحة من ناحية الوقائع الثابتة على الارض آنذاك ومن ناحية مبادىء القانون والعدالة – بحسبمااوضحنا آنفا- الا ان التصريح قد اشار فى وضوح الى انه (لن يؤتى عملا من شأنه ان ينتقص من الحقوق المدنية والدينية اتى تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن فى فلسطين ولا الحقوق او الوضع السياسى الذى يتمتع به اليهود فى البلدان الاخرى) الا ان اليهود –كما هو شأنهم – قد اتخذوا من هذا التقريرقاعدة انطلاق نحو الاستيلاء على الاراضى الفلسطينية عبر نهب قانونى منظم منذ تاريخ التصريح وحتى يوم الناس هذا
صك الانتداب وألاعيب الصهيونية العالمية
====================-
كان من المؤمل ان تقوم عصبة الامم بعد انتكشف لها بطلان تصريح بلفور بحسب ما نصت عليه المادة (20)من ميثاقها الاساسى باتخاذ الاجراءت اللازمة لألغاءه ومحو كل ما ترتب عليه من آثاروتوجيه اليهود للبحث عن حل لمشكلتهم فى اطارمن الشرعية واحترام سيادة الدول واحترام الشعوب ، ولكن الايادى الصهيونية التى ما اجادت غير الاللاعيب ، عملت فى الخفاء وفى العلن للابقاء على تلك اللاشرعية و استمالة دول الغرب التى وافقت على صك الانتداب البريطانى على فلسطين والذى كان من بين بنوده تمكين اليهود من فلسطين بان تكون وطنا قوميا لليهود واوجب على جميع الدول تسهيل الهجرة والتجنس وانتقال اراضى فلسطين للمهاجرين اليهود واشراكهم فى الادارة والتعليم وبصدور ذلك الصك اصبحت فلسطين تحت الحكم البريطانى تشريعيا واداريا وعسكريا مما مكنها بالقيام بكل تلك الافعال ظنا منها انها افعال مشروعة .
هيئة الامم المتحدة والسير فى الطريق المرسوم
========================
جاءت بعد ذلك هيئةالامم المتحدة وريثة عصبة الامم وكان لابد لها ان تسير فى الطريق المرسوم وذلك ان الدول التى انشأت اسرائيل على ارض فلسطين هى نفسها الدول التى هيمنت على قراراتها منظمة الامم ، سواءا بالضغوط المباشرة او بالتلويح بالحصار والمقاطعات .
اصدرت هيئةالامم المتحدة اول قراراتها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بتقسيم ارض فلسطين بين اليهود والمواطنيين العرب ،وهو قرار جائر كجور كل القرارات السابقة له ، ولم يصدر بتلك الطريقة الا لأرضاء تطلعات اليهود الغير محدودة على ارض فلسطين ، ومع ذلك فقد خالف القرار مواثيق الامم المتحدة نفسها ونظام الوصاية المفروضة على دولة فلسطين ، كما انه كان مجرد توصية وليس قرار ملزم بحسب المادة 14 من ميثاق الامم المتحدة.
رفض المواطنيين العرب فى فلسطين ذلك القرار واستعملوا كافة الوسائل لمنع تطبيقه بما فيها وسيلة العنف حتى اذعنت الامم المتحدة لمطالبهم فقامت بالغاء قرار التقسيم فى 14مايو1948م واصدرت قرارا آخر تكليف وسيط من الامم المتحدة للعمل على اجراء تسوية للوضع فى فلسطين ، ولكن ولسخرية القدر قامت اسرائيل فى اليوم التالى لصدور القرار باعلان قيام دولة اسرائي لفى 15مايو 1948 والذى يعرف على الجانب الفلسطينى بيوم التكبة ، وهى بهذا القرار تكون قد ضربت بمواثيق وقرارات الامم المتحدة عرض الحائط منذ ذلك التاريخ بدأت اسرائيل مباشرة بتنفيذ سياستها المعدة سلفا للالتهام الاراضى الفلسطينية، وقامت فورا باحتلال ما يزيد على 22% من مساحة الاراضى الممنوحة لها بموجب قرار التقسيم وشردت بذلك حوالى 400،000 من مساكنهم .
قامت – اذن –دولة اسرائيل داخل حدود معلومة وباشرت بناءها السياسى والاقتصادى بنفس النهج الذى باشرت به ميلادها الاول ، واذا كان الاعتداء هو الخط الاستراتيجى الذى اعتمدت عليه الادارة الاسرائيلية فى توسيع رقعة الدولة ، فقد كانت القمة الصغرى لذلك الاعتداء هى العدوان الثلاثى على مصر فى علم 1956م ، ثم تلتها النكسة الكبرى للعرب فى حرب 1967م والتى اسفرت عن احتلال اسرائيل للأراضى العربية فى سيناء المصرية والجولان السورية والضفة الغربية والقدس الغربية الفلسطينيتين ، فاصبحت اسرايل بين ليلة وضحاها دولة ذات منعة وبأس ، فالتفتت بعد ذلك الى الوضع الداخلى واضعة نصب اعينها خطر السكان العرب على التركيبة الديمغرافية للوطن اليهودى

ملهاة حكم ....... ومأساة شعب
=================
لم تجد اسرائيل غير الحكم العسكرى الصارم ماتدير به شئون العرب الفلسطينيين داخل وطنهم ولم تجد غير القوانيين الصارمة ماتحدد به طريق العيش لشعب تحول وطنه فى غفلة من التاريخ الى سجن كبيريعيش فيه اهله كالغرباء ، تتطالهم القوانيين الظالمة ، وتبيدهم الآلة العسكرية الغاشمة ، وتحكمهم عقول فاسدة ، وقلبوب حاقدة ، وينظر اليهم عالم خنوع هلوع ، لا يوجد فى كل فضائه الواسع من يقول كلمة الحق . ولنا فيما نستعرض من قوانيين ولوئح خير دليل على مانقول .
صدرت ايام الانتداب البريطانى على فلسطين فى عام فى فترة 1945م ما يسمى بقوانيين الدفاع والتى تمنع اى شخص من دخول مناطق معينة والزامه بالتبليغ عن مكانه فى اى وقت والحضور الى اقرب محطة بوليس متى ما يطلب منه ذلك ، والبقاء خلف ابواب بيته قبل غروب الشمس بساعة وحتى شروق الشمس ، كما تمنح القوانيين المذكور القائد العسكرى سلطة اصدارامر اعتقال الى اى شخص ووضعه فى اى معتقل يختاره كما يجوز لوزيرالدفاع ان يصادرالاملاك اذاثبت ان مالكها قدخالف هذه القوانيين ، او ارتكب مخالفة يحاكمعليها امام محكمة عسكرية.
اما القيود الجماعية التى تفرضها تلك القوانيين على الشعب الفلسطينى فتتمثل فى السماح للقائد العسكرى بان يعلن منطقة معينة بانها منطقة مغلقةفيمنع الدخول اليها او الخروج منها الا باذن خاص
بعد ان قامت اسرائيل باحتلال الاراضى العربية فى عام 1967م صدر امرا لم يحدد فى متنه المجال الذى يطبق فيه ،اتى بقيود وعقوبات جديدة لم تكن معروفة من قبل مثل منع اى شخص الاتصال بشخص آخراذا كان هنالك اساس معقول بانه يعمل من (اجل العدو ) ومنع القيام باى عمل يوجد فيه ما يمنع القوات الاسرائيلية او العامليين فى خدمات حيوية من القيام باعمالهم ، اما اغرب ما فى تلك القوانيين على الاطلاقهو القاء عبء اثبات البراءة على المتهم بخلاف ما تنص عليه كل قوانيين الدنيا.
كانهدف اسرائيل من كل تلك القوانيين – وما زال – هو خلق دولة يهودية صرفة على ارض فلسطين باعتبار ان فلسطين هى ارض الميعاد التى يؤوب اليها اليهود ويعيدون بناء الهيكل ويتذوقون فيها طعم السيادة على الآخرين ، ولهذا فان كل استراتيجيات الدولة الصهيونىة مبنية على تهجير الشعب الفلسطينى من ارضه ، وكان هذا واضحا من كتابات كبار قادته الساسيين ، فقد كتب – على سبيل المثال – شمعون بيريزمعلقا على المادة (125) المتعلقة بالمناطقالمغلقة اناستعمال تلك المادة هو( استمرار مباشر للنضال من اجل الاستيطان اليهودى والهجرة اليهودية واذا كنا متفقين على ان للآستيطان مغزى سياسيا بعيد المدى فان علينا ان نمنع خلق حقائق تتناقض مع مفهوم صهيونية دولة اسرائيل وتناقض القانون ايضا) ، بل ان بن غوريون نفسه قد اكد على (ان الحكم العسكرى جاء ليدافع عن حق الاستيطان اليهودى فى جميع انحاء الدولة) .
على كل فان ابرز نتائج الحكم العسكرى فى فلسطين المحتلة هى سياسات الفصل العنصرى ا لذى مارسه ذلك الحكم بانتظام كماقال بذلك نائب الكنيست (يعقوب حزان) حين أكد ان الحكم العسكرى قد عمل على عزل المواطنيين العرب بواسطة التمييز بينهم فى كل مجالات الحياة ، فأصبحت اسرائيل دولة عنصرية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ،وكان هدف تلك العنصرية فى محصلته النهائية هو تحطيم العرب كجماعة قومية ، واقامة دولة يهودية –حسب ما يعتقدون - على ارض فلسطين ليبسطوا نفوذهم بعدها على العالم باسره

جريمة تهجير العرب الفلسطينيين بين الواقع والقانون
============================
اشرنا فيما سبق الى ان الهدف الاساسى من كل السياسات التى اتبعتها اسرائيل فى الارض الفلسطينية هو خلق دولة يهودية صرفة لاعتقادهم بان شملهم سيلتئم مرة اخرى ويعيدون بناء الهيكلثم يبسطون نفوذهم على ارض الميعاد من النيل الى الفرات .
صدر ما بسمى بقانون( الغائبين ) والذى قصد منه تهيئة الساحة امام القوانيين اللاحقة التى تهدف الى الى مصادرة اراضى الفلسطينين رغم انوفهم ، وتتركز فكرة هذا القانون الغريب انه يعتبر( غائبا )( كل انسان) غادر محل سكنه بعد 29111948م او غادر البلاد خارج ارض اسرائيل قبل يوم 191948م او قصد مكان داخل اسرائيل كانت تسيطر عليه فى ذلك التاريخ اى (191948م ) ، وحتى اذا لم يكن الشخص غائبا وفق ما ذكرناه
فانه – وبحسب ذلك القانون – يكون غائبا اذا قرر( القيم على احوال الغائبين ) ان انسانا او جماعة من الناس هم غائبون ، وسلطة القيم فى هذا الخصوص مطلقة وقراره نهائى ، وللحصول على اكبر فعالية لهذا القانون فقد تم التنسيق بينه وبين المادة (125) من قوانيين الدفاع لسنة 1945م بحيث يستطيع القائد العسكرى اغلاق اية منطقة بشكل يمنع عودة اهلها اليها ومن ثم يقوم القيم بممارسة صلاحياته ومصادرة ارضها باعتبارها املاك غائبين .
هذه نصوص قوانيين جرى تطبيقها – ولسخرية الاقدار – على ارض الواقع فى اثنى عشرة قرية فلسطينية مع العلم ان تغييبب اهل هذه القرى تم باخلاء قسرى بواسطة الجيش الاسرائيلى
لم تنس الادارة الاسرائيلية الاراضى الزراعية المملوكة للمواطنين الفلسطينين العرب ولعلمها ان مشروع (تهويد فلسطين) لن يكتمل الا بمصادرة تلك الاراضى منحت( مواد ساعة الطوارىء لاستغلال الاراضى الغير مفلوحة ) وزير الزراعة صلاحية الاستيلاء على الاراضى الغير مفلوحة لتأمين فلاحتها ، وتم عمل تنسيق بين هذه المادة مع المادة (125) من قوانيين الدفاع لسنة 1945م بحيث يستطيع الحاكم العسكرى منع عودة الفلاحين العرب الى اراضيهم حنى بستطيع وزير الزراعة وفق صلاحياته مصادرة الاراضى الزراعية .
لم تكن دولة اسرائيل لتكتفى بكل ما سنته من قوانيين وما قامت به من اجراءات ،لأنها تريد محو الهوية العربية من دولة فلسطين فاصدرت قانون (الاستيلاءعلى ارض ساعة الطوارىء) والذى منحت لنفسها الحق بموجبه فى مصادرة اية ارض او اسكان متى ما كان ذلك يشكل ضرورة للدفاع عن امن الدولة وامن الجمهور او لتقديم خدمات جماهيرية ضرورية او استيعاب مهاجرين او اسكان جنود مسرحين اومشوهى حرب ،ولايمكن لانسان ان يتخيل الى اى مدى تم استغلال ذلك القانون فى تشريد وتهجيرالمواطنيين العرب وابدالهم بالوافدين اليهود , ولاحكام الحلقة الاخيرة من تلك السلسلة المرعبة التى طوقت بهاالادارة الاسرائيلية كل شبرمن ارض فلسطين صدرقانون استملاك الاراضى الفلسطينية لسنة والذى يعطى وزيرالمالية الحق فى نقل ملكية الاراضى التى تمنزعها بموجب قوانيين الطوارىء واملاك الغائبين الى سلطةالتطوير والتى لها وحدها مطلق التصرف فيها .
اذن فان اسرائيل قد احكمت الخناق كلية حول ارض فلسطين وكان ثمرة ذلك الاحكام هوالاستيلاء على اكثر من مليونى دونم يملكها مواطنيين عرب مقيمين فى اسرائيل اضافة الىمساحات شاسعة اخرى يمتلكها مواطنيين عرب مقيمين خارج اسرائيل.
هذه هى –اذن – فصول رواية لم تكتمل بعد وهى فصول مأساوية كان ضحيتها شعب بأكمله قتل فيه من قتل وشرد من شرد ودخل السجون والمعتقلات نساءا واطفالا وشيوخا ، وبقى منهم من يعيش على ارضه عيشة الذل تحت وطأة احتلال يسيمهم سؤء العذاب .
لعله من المناسب هنا ان نذكر بان كل واحد من حكام اسرائيل وامريكا على السواء قد خطب بقلمه الاسود فصل من فصول هذه المأساة ، وان كل واحد منهم يفاخر اليوم بانه كان من صناع المجد اليهودى الذى ما زاد منه شىء الا بنقصان فلسطين ارضا وشعبا وعزة ، فلا تثريب اذن على شباب فلسطين ان توشحوا بالاحزمة الناسفة وقدموا اجسادهم فداءا لتلك المأساة ، ولا تثريب على الذين يظنون ان ارض قلسطين ستعود بغير الدم المهراق ، فقد كبلتهم كوابح التسويات مواضعات الراهن الدولى الاسيف.
..... وبعد ... هل يعيد اليهود قراءة التاريخ لمراجعة سياساتهم ، ام انهم سيظلون بالمرصاد لكل صوت فلسطينى حر فيذهبون به الى غير عودة ..تماما كما ذهب عز الدين القسام واحمد يسن وياسر عرفات وغيرهم كثير ...فطابور الشهداء –بلا شك – طويلا جدا ذهب اقله وبقى اكثره على الطريق .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف