الأخبار
فيديو: ريال مدريد يقهر روما بثلاثية نظيفةإصابة سيدة بجريمة إطلاق نار في دير الأسدفيديو: شاهد كيف اقتحم الشبان ثكنة عسكرية لقناصة الاحتلال.. وماذا فعلوا؟فيديو: لحظة وداع الشهيد مؤمن أبو عيادة بخانيونس جنوب القطاعالعملات: انخفاض على سعر صرف الدولارالخميس: أجواء غائمة جزئياً إلى صافية ولا تغير على درجات الحرارةوقف الرواتب.. إغلاق البنوك وحل التشريعي.. ملامح قرارات المركزي بعد خطاب الرئيسالجيش الإسرائيلي يزعم: 20 فلسطينيًا اجتازوا الحدود مع غزةشهيد برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق رفح جنوب القطاعليبرمان: سنهدم منزل منفذ عملية الطعن بغوش عتصيون بأسرع وقتالامن الوقائي والشرطة ببيت لحم يعثران على شاب اختفت أثاره اليوم.. وهذه قصتهسفارة فلسطين بالقاهرة توضح آلية سفر الجرحى الفلسطينيين للعلاج بالمستشفيات المصريةصور.. عدد من مؤسسات جنين ومخيمها تكرم اللواء جمال سويطات والصحفي حوشيةوزارة الداخلية الفلسطينية تزور تجمع الخان الأحمراليمن: "صدى" تنظم محاضرة تدريبية عن التسويق الإلكتروني بالمكلا
2018/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بعد دخولها أسبوعها الثالث .. ماذا أنجزت مسيرات العودة ؟! بقلم عبد السلام فايز

تاريخ النشر : 2018-04-21
بعد دخولها أسبوعها الثالث .. ماذا أنجزت مسيرات العودة ؟! بقلم عبد السلام فايز
سؤال طُرِح كثيراً في الآونة الأخيرة على منصات التواصل و وسائل الإعلام : ماذا أنجزت مسيرات العودة حتى اللحظة و ما الذي يدفع الفلسطينيون إلى خوض غمار المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي ، من أجل أن  يبقى الحراك الفلسطيني مستمراً ؟! 

تُجِيب النقاط التالية و بجلاءٍ واضح عن جُلّ هاتيك التساؤلات : 

أولاً : إنّ مسيرات العودة عكّرت  المزاج الإسرائيلي بشكل عام ، و جعلت الإسرائيليين يعيشون لحظات صعبة للغاية ، و ربما وصل بهم الأمر إلى درجة الهلع و الخوف و الارتباك ، و إلّا كيف قابلَ الإسرائيليون تلك المقاطع التي بثّتها سرايا القدس و التي يظهر فيها كبار القادة العسكريين في جيش العدو الصهيوني و هم في مرمى قناصات المقاومة ؟ و مالذي دفع سلاح الجو الإسرائيلي هذه المرّة إلى إلقاء مناشير ورقية على قطاع غزة بدلاً من الصواريخ الذكية ، يستجدي من خلال هذه الرسائل الورقية بضرورة إيقاف مسلسل العودة ، و يتظاهر بحرصه على أرواح المدنيين ، كأنه حمل وديع ليس له تاريخ طويل في القتل و الإجرام و سفك الدماء و التهجير و سلب الحقوق ؟! 

ألا يدلّ ذلك على أنّ مسيرات العودة استهدفت العمق الإسرائيلي في الصميم رغم سلميّتها ؟ و بأنّ العدو الإسرائيلي يمرّ اليوم في مأزقٍ كبير لا يُحسَد عليه ؟!

ثانياً : إنّ مسيرات العودة لفتت أنظار المجتمع الدولي و خاصة المجتمع الأوروبي ، و عرّت إسرائيل أمام أنظار العالم ، و أظهرتها على حقيقتها العدوانية و الإجرامية ..

و بالتالي اعتمد البرلمان الأوروبي أمس الخميس و بأغلبية ساحقة قراراً يطالب إسرائيل بالكف عن استهداف المدنيين ، و عدم توجيه السلاح الحي إلى جموع المتظاهرين العُزّل الذين يطالبون بأدنى حقوقهم ، و طالب البرلمان الأوروبي بضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة و إنهاء معاناة السكان هناك ، و لم يكن ذلك ليحصل لولا تلك المسيرات التي نظّمها الشعب الفلسطيني ، ولولا صموده الأسطوري في وجه أعتى كيانات الاحتلال ..

ثالثاً : إنّ مسيرات العودة جعلت و للمرة الأولى منذ أزلٍ بعيد مفاتيح الحل في يد الفلسطينيين أنفسهم ، و ليس في يد العدو الإسرائيلي ..

فقد جرت العادة فيما سلف ، و بعد كل عدوان يشنّه العدو الإسرائيلي على قطاع غزة ، أن يهرول المجتمع الدولي و الدول الإقليمية باتجاه إسرائيل كي تتوقف عن عدوانها ، و تنهي المشكلة ، بينما اليوم أصبح الأمر على النقيض تماماً ، بعدما استحوذ أهالي قطاع غزة على مفاتيح الحل ، و أصبحت دول إقليمية تلعب دورها و تتواصل مع الفلسطينيين لإنهاء مسيرات العودة مقابل تحقيق متطلباتهم ، و أصبح الفلسطينيون هم من يحددون زمان و مكان إنهاء الصراع بعدما أصبحت الكرة في ملعبهم نتيجة التضحيات التي قدمها أبناء قطاع غزة خلال مسيرات العودة ، فدم الشهداء هناك لم يذهب هباءً منثورا ، و صمود الشعب الفلسطيني هناك لم يكن بالمجان ، بل إنّ الثمار أينعت و حان موعد قطافها ..

رابعاً : تمكنت مسيرات العودة من إثبات أنّ الشعب الفلسطيني ما يزال حيّاً ، متمسكاً بحقوقه و ثوابته الوطنية ، و بأنّ حق العودة هو حق مقدس لايستطيع كائنٌ من كان التنازل عنه أو التفريط به ، و بأنّ الشعوب العربية و أحرار العالم الشرفاء ليسوا توّاقين لإسرائيل كما حاول بعض القادة الصهاينة الترويج له في الآونة الأخيرة ..

فالشعب الفلسطيني اليوم قال كلمته ، و هو ليس وحيداً في الميدان ، بل معه أحرار العالم الذين هبّوا على امتداد هذا الكون الواسع ليقولوا كلمتهم الفصل ، بأنّ القدس هي عاصمة لفلسطين شاء من شاء و أبى من أبى ، و بأنّ إسرائيل ستبقى العدو الأول للعرب و المسلمين طالما أنها تتبع سياسة الاحتلال و الاستيلاء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ..

خامساً و أخيراً : مسيرات العودة وحّدت الصف الفلسطيني إلى حدٍّ بعيد ، فالفصائل الفلسطينية أجمعت على تأييدها المطلق لمسيرات العودة ، و توحّدت الأصوات الفلسطينية تحت سقف واحد و هدف واحد و بوصلة واحدة هي فلسطين ، و ربما تكون مسيرات العودة لو استمرت السبيل الوحيد لإنهاء الانقسام الفلسطيني ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف