الأخبار
2018/5/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الجنوب السوري في خطر بقلم:طلال عبد الرحمن

تاريخ النشر : 2018-04-19
الجنوب السوري في خطر
كانت المؤامرة قديمًا, حينما قدم رجل يهودي من بلاد فارس يدعى سليمان الوحش إلى الشام, وبسبب بنيته القوية في الفوز على خصومه في المصارعة, أطلق عليه لقب الأسد.
وتسللت الأفعى إلى المنطقة وتلونت بجلد أهلها, وروى بذرتها المحتل الفرنسي من خلال الاستقبال والمعاملة لهذا الرجل حتى استوي على عوده.
لم يكن وصول حافظ الأسد إلى السلطة عبثًا , فالطريق إلى الهدف بات قريبًا والخطة تسير بإحكام.
المؤامرة أقوى من تفكير الشعوب التي تُنفذ على مدار عقود من الزمن من قبل الأفعى, كما حدث قبل الثورة الفرنسية عندما استقر مقام السيد امشل موسى بور اليهودي في ألمانيا, وأسس محل صرافة, وساهم في إشعال الثورات والحروب وتغذية الصراع في أوروبا, حتى أصبحت هذه العائلة تسمى الروتشيلد, نسبة إلى الدرع الأحمر الذي كان يعلقه السيد آمشل في محل الصرافة, وهو الاخطبوط المالي الذي يتحكم في شريان العالم حاليًا.
بدأت الثورة السورية عندما أقدم أطفال في درعا على ارتكاب جريمة في عرف المخابرات السورية والتي كانت الشرارة لإشعال المنطقة.
ما حدث في درعا يمكن احتوائه, لولا إرادة الاستخبارات السورية لإهانة أهل درعا, واتخاذ إجراءات تدفعهم متعمدًا إلى الفوضى, والناس لا تعرف ما وراء الأكمة.
انتقلت المؤامرة في سوريا إلى مرحلتها الأخيرة , وهي استكمالًا لهذه العائلة في تنفيذ مخططات الحكومة الخفية العالمية عن طريق الدول الاستعمارية الامبريالية وهي روسيا وأمريكا وفرنسا وبريطانيا.
كان الإعلام إحدى أدوات تنفيذ المؤامرة لتحريك الشعب السوري على القيام بالثورة, ووعود تركية بالوقوف خلف مطالب الشعب المشروعة, والنظام يدفع بالمواطنين إلى الهاوية.
لم يكن هناك طريق إلا طريق واحد مع علمهم الجيد بنظامهم الديكتاتوري, كما حدث في أوائل الثمانينات عندما حول الأسد مدنًا سورية إلى ركام وتهجير الكثير من أهلها.
اكتسحت الثورة المدن بسرعة كبيرة, واكتست بأعلام النصر, وهي بشارة على المستقبل المشرق لدولتهم ولحلمهم القديم كما يعتقدون.
وأصبحت أمريكا وروسيا تتبادل الأدوار في تحجيم الخصوم واحتوائهم لإطالة أمد الصراع واستنزاف المنطقة من خلال ثروات الخصوم التي تعتمد على الغاز والنفط, وتهجير أهلها حتى وصل عددهم في الخارج أكثر من عشرة ملايين.
من يعتقد أن حاكم دمشق وما يقوم به بتدمير مدنها كاملة وتهجير شعبها من اجل السلطة فهو واهم, فالأمر اكبر بكثير من تفكير المحللين والنقاد.
فالأفعى التي جاءت منذ عقود من بلاد فارس كانت تؤدي عملها باقتدار, والأمانة التي عهد إليها الاستعمار تنفذ بحذافيرها.
ومن يعتقد أن إيران هي نصيرة للشعوب المظلومة فهو غارق في متاهات السياسة.
لنعود بالزمن إلى قرون سابقة, ونقرأ تاريخ المنطقة حينما رعت الإمبراطورية البرتغالية والانجليزية دولة محمد صفوي حتى استقامت عاصمتها, وأرسلت انجلترا والبرتغال الخبراء إلى الدولة الوليدة لمساعدتها في صناعة السلاح, وكانت النتيجة دخول بغداد وإحراق أهلها ومحاصرتهم.
وبسبب الحدث العظيم قامت معركة جالديران لإنقاذ ما تبقى من الكرامة بما قامت به الدولة الصفوية في حرمة أهل العراق.
واستمرت الدولة الصفوية في تنفيذ الأجندة في إشغال العالم والمجتمع الإسلامي عن حماية الأقاليم التابعة للدولة العثمانية في أوروبا.
الأفعى التي غرست في إيران منذ قرون خرجت من بلاد فارس إلى الشام, لتستنسخ حقبة, ولكن بلباس جديد وشعارات براقة.
إحدى الأهداف بات أمرها وشيكًا, وهي الأسباب التي توفرها إيران لإسرائيل من خلال مسرحيات واضحة, وهي الخطر القادم في مخيلة الغافلين من الشرق لإنقاذ القدس, وكأن فضيحة وتر غيت لم تكن موجودة يوما ما.
كما قدمت دولة محمد صفوي الإسهام في إضعاف المجتمع الإسلامي, فان إيران تقدم خدمات كبيرة لإكمال المخططات التي لا يراها العامة, وهي تهجير أهلها وقتلهم أمام أعين الهيئات الإنسانية الدولية.
الغاية القريبة, قيام صراع إيراني مع إسرائيل في سوريا, والهدف احتلال إسرائيل للجنوب السوري للتوسع, بسبب الكثافة السكانية التي تواجهها إسرائيل حاليًا.
إن دولة سوريا والتي يتواجد فيها الروسي والأفغاني والباكستاني والأمريكي تحتضن في ثناياها الكثير من المؤامرات, وأول المؤامرات اقتطاع جزء من سوريا لحساب دولة إسرائيل.
وسوف تخرج الأحزاب القومية التي غرستها انجلترا وقت الاستعمار للدول العربية والتي هي جزء من المخطط لتحريك الشارع العربي لرفع الأعلام الإيرانية, لأنها حاولت الدفاع عن العرب في سوريا عندما خسرت المعركة مع إسرائيل, وسوف تخلد الشعوب العربية تماثيل لأسماء لا تعرف بأنهم كانوا الوسيلة الخفية للاستعمار لتحقيق مآربها.
وتستمر الأيام وتستمر المؤامرات والشعوب نائمة لا تدري ما حل بها وما حصل حولها .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف