الأخبار
وقف الرواتب.. إغلاق البنوك وحل التشريعي.. ملامح قرارات المركزي بعد خطاب الرئيسالجيش الإسرائيلي يزعم: 20 فلسطينيًا اجتازوا الحدود مع غزةشهيد برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق رفح جنوب القطاعليبرمان: سنهدم منزل منفذ عملية الطعن بغوش عتصيون بأسرع وقتالامن الوقائي والشرطة ببيت لحم يعثران على شاب اختفت أثاره اليوم.. وهذه قصتهسفارة فلسطين بالقاهرة توضح آلية سفر الجرحى الفلسطينيين للعلاج بالمستشفيات المصريةصور.. عدد من مؤسسات جنين ومخيمها تكرم اللواء جمال سويطات والصحفي حوشيةوزارة الداخلية الفلسطينية تزور تجمع الخان الأحمراليمن: "صدى" تنظم محاضرة تدريبية عن التسويق الإلكتروني بالمكلافيديو: البطش: (أونروا) تنصلت من التفاهمات التي توصلت إليها مع اتحاد الموظفينإسبانيا تدرس الاعتراف بالدولة الفلسطينيةمصر: ماعت والتحالف الدولى يشاركان فى أعمال الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان بجنيفمقتل 12 من حركة (الشباب) بغارة جنوبي الصومالقتل طفلة بعمر 5 أعوام لأنها رفضت "تقبيله"وفد برلماني أوروبي: هدم قرية (الخان الأحمر) يرتقي إلى جريمة حرب
2018/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إسرائيل وحق العودة للاجئين الفلسطينيين بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2018-04-16
إسرائيل وحق العودة للاجئين الفلسطينيين بقلم : حماد صبح

شكلت فعاليات مسيرة العودة المتواصلة منذ الثلاثين من مارس الماضي كابوسا مرعبا لإسرائيل ، لم تنفع في صد رعبه عنها كثرة الإصابات والاستشهادات في صفوف المشاركين في المسيرة ، ولا اللين الذي بدر منها في زيادة مساحة الصيد من 6 إلى 9 أميال بحرية لصيادي غزة لفترة اختبارية من ثلاثة أشهر ، وفي مخاطبة وزير دفاعها ليبرمان للغزيين ب " جيراننا الجنوبيين " ؛ ذلك أن دوافع مسيرة العودة أكبر من أن تردعها كثرة الإصابات والاستشهادات ، أو يغريها اللين الإسرائيلي الضحل العابر الذي يدعي منح أهل غزة ما هو حق طبيعي لهم مثل حرية الصيد في بحر يخصهم وفق قوانين ضوابط الحركة والصيد في البحار الوطنية والدولية . مسيرة العودة تستهدف العودة إلى الأرض التي سرقت من أجداد وآباء المشاركين في المسيرة ، وبعض هؤلاء الآباء والأجداد مازالوا أحياء ، ومنهم من يشارك فيها ، ويُسمِع الإسرائيليين السارقين والعالم صوته . وغزة تختلف عن الضفة في كون اللاجئين فيها أكثر من المواطنين ، وهذا جعلها دائما مكانا مختلفا في تصديه وتحديه لإسرائيل بما يتجاوز أفق الوطنية الفلسطينية الموحد للشعب الفلسطيني . وكثير من المشاركين في مسيرة العودة تفصله عن أرضه المسروقة كيلومترات قليلة ، ومنهم من تفصله أمتار ، فكيف يتوقع منه أحد نسيانها ؟! وكيف يقترح عليه آخرون تسهيل هجرته إلى بلد آخر ؟! اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين مخلفين ظروفا معيشية جيدة ، بل ممتازة ، يبدون عاجزين عن فهم ظاهرة تشبث روح الفلسطيني بالعودة إلى أرضه ، ويتوهمون أنه قد يقبل بديلا عنها مثلما قبلوا هم بديلا عن أوطانهم الأصلية ، وهم حتى في هذه الحالة – حالة هجرتهم الطوعية إلى فلسطين التي يسمونها إسرائيل _ أحرار في العودة إلى الأوطان التي هاجروا منها ، وبعضهم يحتفظ بجنسيتها _ ويقابل حريتهم هذه ، وثنائيتهم الجنسية ، حرمان الفلسطيني حرمانا مطلقا قاطعا من حق العودة إلى أرضه ، وفوق هذا الحرمان لاحقته إسرائيل في غزة والضفة باحتلالها لهما احتلالا دخل عامه الحادي والخمسين ، وهي تبني المستوطنات في الضفة تهويدا للأرض ، وتحاصر غزة ، وتشن عليها الحروب ، وتهاجمها هجمات متقطعة بين حين وحين ، وتريد من الفلسطيني فيهما أن يسكت على شرورها وجرائمها ، وهذا مخالف لطبيعة البشر . وإسرائيل بهذه العقلية والمسلكية تسير في طريق خاسر لكون بدايته خاطئة أساسا ، وما بُدىء خطأ يظل خطأ ما لم يُتَدارك في الوقت الصحيح . ونجحت القوة العسكرية والانتصارات التي أنجزتها إسرائيل في حروبها مع بعض العرب في مواراة أضرار هذا الخطأ ، وتأخير مفاعيل عواقبه السيئة عليها . ويبدو أن زمن المواراة انتهى بتأثير الانتكاسات الإسرائيلية في حرب 1973 ، وفي حرب 2006 مع حزب الله ، وفي حروب غزة الثلاث . ومنذ أيام نشر في إسرائيل تقرير معمق يتحدث عن أثر تلك الحروب وسواها من العوامل في ضعضعة معنويات الجيش الإسرائيلي ، وفقدانه لسمات الانضباط ، وعزوف جنوده عن الحرب ، ويقول جندي في التقرير إنه يتصبب عرقا كلما علم أنه سيذهب للخدمة في حدود غزة خوفا مما قد يصيبه فيها قتلا أو جرحا أو أسرا . وتأتي الآن مسيرة العودة زخما إضافيا كبيرا يرفد تأثير سلبيات حروب الانتكاسات الإسرائيلية . فهذه المسيرة تدفع إسرائيل مرغمة إلى النظر في ما حرصت على تجاهله والتعامي عنه متوهمة أن الفلسطيني يمكن أن يسلم بسرقة وطنه ، وأن القوة كافية لإجباره على هذا التسليم ، وأن الزمن سينسي الأجيال الفلسطينية وطن أجدادها وآبائها ، وطنها ، وأن تخفيفا هنا ، وتخفيفا هنا للظروف المعيشية في غزة سيخمد إصرار الفلسطيني الحازم على استعادة أرضه ، وحقه في الحياة السوية المطمئنة . وفي إسرائيل ، قبل المسيرة ، وقوي ذلك بعدها ، أصوات متنوعة تدعوها إلى التعقل ، ونبذ التجاهل والتعامي تجاه المحنة الكبرى التي نكبت بها الفلسطينيين ، فكتب توم بيساح في مجلة " 279 + " مقالا يدعو فيه إلى الاعتراف الكامل بحق الفلسطينيين في العودة ، وتنضاف إلى هذه الأصوات الإسرائيلية أصوات في أوروبا وأميركا ، بعضها يهودي ، مثل الأميركي ريتشارد سيلفرستاين الذي اعتبر اعتراف إسرائيل بحق العودة للفلسطينيين إنقاذا لإسرائيل نفسها ، وجاء هذا في مقال كتبه في " تيكون عولام " ، ووصف طردها لمليون فلسطيني في حرب 1948 بخطيئة أساسية . ترى هل تملك إسرائيل القدرة السياسية والأخلاقية على الاعتراف بحق العودة للفلسطينيين ، ولو بكيفية أقل مما يطمحون إليه ؟! مشكوك في قدرتها على هذا مهما دفعتها الأحداث للنظر في ما نكبت به الفلسطينيين لاعتقادها بأن في عودتهم زوالها كدولة يهودية ، وأنهم لا حق لهم في هذه العودة ، وستستمر في التعايش مع خطأ إقامتها إلى مدى لا يعلمه سوى علام الغيوب ، وستظل غزة خاصة شوكة في حلقها ، وخنجرا في خاصرتها ، مهما كانت مآسي غزة وآلامها .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف