الأخبار
حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات في بيت أمرالشرطة والنيابة تحققان بظروف وفاة شاب"ليماك" التركية تنفي مشاركتها في بناء السفارة الأميركية بالقدسحركة فتح تكرم طلبة الثانوية العامة في المنطقة الشهيد فضل ريحانمركز الشباب الاجتماعي في الجلزون يخرج المرحلة الوسطى في الكونغ فوفلسطين تشارك في الإحتفال الموسيقي الثامن لعازفي القيتارالجيش السوري يسيطر على معظم مناطق محافظة القنيطرةاختتام دورة التدريب بكرة السلة وانطلاق دورة التحكيم في تنس الطاولة الاثنينالجائزة الكبرى في برنامج حياتي تغير حياة مشتركة جديدةالجامعة العربية الامريكية تختتم الدورة التدريبية السلويةأهلي الخليل يحسم الديربي بفوزه على العميد بهدفين نظيفينمصر: ماضي الخميس: الملتقى الإعلامي العربي ينشأ أكاديمية الإعلام المتكامل لتدريب وتأهيل الشباب"كرزة وخرزة " فكرة انطلقت عبر الفضاء الازرق"قيادة فتح بغزة" تكمل سلسلة تكريم أوائل الطلبة للثانوية العامةالشعبية تُشيد بتواصل المسيرات في رام الله لرفع الإجراءات عن غزة
2018/7/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حصاد تطبيع بقلم: رفيق علي

تاريخ النشر : 2018-04-16
حصاد تطبيع بقلم: رفيق علي
مشوار حياتي..
الجزء الثاني (رسالة قلم فلسطيني) 1979 ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحلقة الثالثة والعشرون: .. حصاد تطبيع!
14ــ 23 أغسطس/آب 1996
لم أسعد بدخول مصر منذ أحد عشر عاماً؛ وذلك لمنعي من السفر إليها من قِبل المحتل الإسرائيلي الغاشم منذ عام 1987! حتى إذا قامت السلطة الفلسطينية بحكم اتفاق أوسلو، حاولت السفر هذا العام، فحصلت على التأشيرة وسافرت مصطحباً قرينتي مع أصغر أبنائي خالد، وذلك يوم الأربعاء 14 أغسطس..
اجتزنا بوّابة عبور رفح دون أيّة معوّقات، ثم استقللنا الحافلة المعدّة لإيصالنا إلى رفح المصرية، وهناك قدّمنا جوازات سفرنا لنقطة التفتيش المصرية وانتظرنا.. وانتظرنا وبعد مرور فوق ثلاث ساعات نودي على أسماء المسافرين ليصطفّوا أمام باب إحدى الغرف؛ فيدخل المسافر ليسمح له باستلام جوازه بعد ختمه، وانتظرنا من جديد بعد الفراغ من الفوج الأول.. وكانت أفواج السيّاح من كل البلاد، ومن بينهم سياح العدو الصهيوني مع عرب الداخل يحضرون بعدنا فينجز لهم ويمرّون قبلنا! قال لنا أحد المسئولين: إنّ جوازاتكم يجب أن تمرّ على سبع مكاتب! وأخيراً أُفرج عنها ومررنا.. لكنني تذكرت قول الشاعر طرفة بن العبد:
وظلم ذوي القربى أشدُّ مضاضةً** على النفس من وقع الحسام المهنّدِ
أم هذه إحدى الثمار المرة للتطبيع مع العدو بحسب اتفاق أوسلو البغيض!
في اليوم الثاني بعد وصولنا القاهرة.. مصطحباً معي ولدي خالد ذهبت إلى ميدان التحرير؛ لتسجيل الحضور بمبنى المجمّع، ثم عرجنا على المتحف المصري المجاور له، حيث أمضينا ساعات ممتعة ونحن نطوف بالتحف والآثار المصرية القديمة، ومن بينها موميات الفراعنة بأجسادهم المحنطة منذ آلاف السنين يكسوها أحياناً رقائق من الذهب أو من معدنٍ سواه أحياناً أخرى! وأردنا أن نتمشّى في شوارع القاهرة الجميلة.. فاتخذنا طريق كورنيش النيل إلى الشمال حيث كوبري الجلاء ثم أبو العلا على اسم شيخ أم كلثوم، ومنه شرقاً إلى حيث شارع 26 يوليو ـ فؤاد باشا سابقاً ـ ناظرَين المحلات.. مشترين بعض المشتريات..
أذكر أني أدّيت صلاة الجمعة بمسجد النور بالعباسية، ويوم السبت ذهبت في جولة إلى المكتبات بميدان طلعت حرب، مروراً بالهيئة العامة للكتاب بشارع عبد الخالق ثروت؛ حيث اخترت مجموعة من الكتب والمجلات من بينها مجلة إبداع.. كنت أود اللقاء بالشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، لكنه كان في زيارة إلى المغرب!
يوم الثلاثاء التقيت للمرة الثانية ـ وبعد أحد عشر عاماً ـ الحاج حسين عاشور مسئول مجلة المختار الإسلامي، بمكتبته كما هي في شارع كامل صدقي، وكان يجالسه في المكتبة الدكتور محمد مورو رئيس التحرير.. كان لقاءً ودّياً تذاكرنا فيه الأحوال.. وأهداني الحاج آخر عددين من المجلة مشكوراً، وعزّاني باستشهاد المؤسس القائد فتحي الشقاقي ـ أفسح الله له في جناته وجمعنا معه في فردوسه الأعلى! بعد ذلك ذهبت إلى مقر أخبار الأدب في شارع الصحافة المتفرع من شارع الجلاء، حيث التقيت الأخ محمود الورداني، وحضر صدفةً الشاعر محمد صالح صاحب ديوان صيد الفراشات.. فتعارفنا وتحدثنا قي أمور الشعر وأحوال الثقافة..
9فبراير/شباط 1997
كان قد صدر العدد الأول من مجلة فلسطين، فاتصلت بالأخ محمد الهندي وباركت له مبدياً بعض الملاحظات عليها.. وأخبرته أني سأرسل مقالاً بعنوان "الوحدة الإسلامية" فرحب بذلك وشكر لي.
19 أكتوبر/تشرين أول 1997
حضر عندي الأخ الشاعر باسم النبريص، وطلب مني نسخة ثانية من مجموعة(الطوفان) الشعرية؛ بناءً على معلومة من الشاعر أحمد دحبور وكيل وزارة الثقافة بالسلطة الوطنية، حيث أنّ الكاتب يحيى زكريا الأغا في الخليج العربي يقوم بكتابة بحوث عن شعراء فلسطين.. وقد سلمته النسخة على ندرتها عندي!
11 نوفمبر/تشرين ثان 1997
في هذا اليوم ليلة الأربعاء كانت وفاة والدي(رحمه الله) عن عمر يناهز التاسعة والسبعين. وفي الصباح شيّعنا جنازته حيث صلينا عليه صلاة الجنازة في مسجد بلال، ثم أنزلناه مقبرة العائلة جنوب المخيمات.
أخبرني الأخ خالد صادق عن العزم على إعادة إصدار صحيفة الاستقلال قريباً، وربما باسم جديد.. قلت له: لا داعي للتغيير.. قال: على كلٍ فإنّ الصفحة الأدبية بانتظارك! قلت: ألا يعتقلوننا كما فعلوا أول مرة؟ نريد من يحمي ظهرنا إذا كتبنا!
كانت الأزمة العراقية على أشدّها؛ حيث رفض الرئيس صدّام حسين التعامل مع مفتشي هيئة الأمم على أسلحة الدمار الشامل، وقام بطرد المفتشين الأمريكان من بعثة التفتيش! فهددت أمريكا بضرب العراق إن لم تمتثل لقرارات هيئة الأمم! وسألني بعض الإخوة عن رأيي في ذلك.. فقرأت عليهم من قصيدة "فصول المعركة" مجموعة "الطوفان" الشعرية ــ بتصرّف:
[الفصل الأول]
.. كانت بغدادُ وكان القائد
يرفع "لا" في وجه الغابة والصائد!
ويذكّر بالزمن المنسيّ
العربيّ.. الإسلاميّ
وتساقط مطر الأحزابِ سجالاً
وتلقته أُسود..
صبراً وصمود!
والليل تحوّل لنهار
وجرى الدمُ أنهار!
طورنيدو.. جاقوار
فانتوم.. لايزر
كلٌّ فوق عراقٍ.. يصفرُ يهدر!
إنذارٌ صدّاميّ
باستعمال المزدوج الكيماوي
مسكينٌ هذا الصدّام التكريتيّ
وهو العربيُّ.. لم يسعفه أيُّ عربيّ!
.....................
[الفصل الأخير]
عشْ حرّاً مهما كان ومهما صار
عشْ حراً حتى لو أُلفيت وحيداً
وسبحت خلاف التيّار!
وتحاماك الأخ والجار
عشْ حرّاً مهما كان
سيّان..
من عربٍ أو أمريكان!
عشْ حرّاً لو ساعة..
بشجاعة!
خيرٌ من عيش الذلة
لقيام الساعة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وختمت بالقول: هل وصلتكم الرسالة؟ قالوا: نعم وسلمت.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف