الأخبار
وقف الرواتب.. إغلاق البنوك وحل التشريعي.. ملامح قرارات المركزي بعد خطاب الرئيسالجيش الإسرائيلي يزعم: 20 فلسطينيًا اجتازوا الحدود مع غزةشهيد برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق رفح جنوب القطاعليبرمان: سنهدم منزل منفذ عملية الطعن بغوش عتصيون بأسرع وقتالامن الوقائي والشرطة ببيت لحم يعثران على شاب اختفت أثاره اليوم.. وهذه قصتهسفارة فلسطين بالقاهرة توضح آلية سفر الجرحى الفلسطينيين للعلاج بالمستشفيات المصريةصور.. عدد من مؤسسات جنين ومخيمها تكرم اللواء جمال سويطات والصحفي حوشيةوزارة الداخلية الفلسطينية تزور تجمع الخان الأحمراليمن: "صدى" تنظم محاضرة تدريبية عن التسويق الإلكتروني بالمكلافيديو: البطش: (أونروا) تنصلت من التفاهمات التي توصلت إليها مع اتحاد الموظفينإسبانيا تدرس الاعتراف بالدولة الفلسطينيةمصر: ماعت والتحالف الدولى يشاركان فى أعمال الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان بجنيفمقتل 12 من حركة (الشباب) بغارة جنوبي الصومالقتل طفلة بعمر 5 أعوام لأنها رفضت "تقبيله"وفد برلماني أوروبي: هدم قرية (الخان الأحمر) يرتقي إلى جريمة حرب
2018/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الناقد في كتاب "أحمد دحبور..مجنون حيفا" عادل الأسطة بقلم رائد الحواري

تاريخ النشر : 2018-04-15
الناقد في كتاب
"أحمد دحبور...مجنون حيفا"
عادل الأسطة
من أدوار الناقد فتح النص/الكاتب أمام القارئ، ويقربه من هذا الكاتب ومن هذا النص، ومن دور الناقد سبر أغور النص/الكاتب وتفكيكيه أو تجميعه ليبين ويكشف جمالية النص وتألق الكاتب، في هذا الكاتب سنجد الناقد "عادل الأسطة" يكشف لنا العديد من الموريات عن الشاعر "أحمد دحبور" ويعطيه مكانته في الساحة الأدبية الفلسطينية، إن كان على مستوى الشعر أم على مستوى النقد، أم على مستوى الإنسان الفلسطيني المشرد والمهجر والتائه.
الناقد يوضح أهمية معرفة المكان بالنسبة لأي كاتب، ولهذا يعلل لنا تألق الشاعر "تميم البرغوثي" في قصيدة "القدس" من خلال قول "مريد البرغوثي عنه: "إن تميم كتبها بعد أن رأى القدس بعينه هو لا بعيني أنا" ص14، لهذا كتب "عادل الأسطة" عن الخطأ الذي وقع فيه "غسان كنفاني" عندما كتب من المكان في رواية "عائد إلى حيفا" مبينا ضرورة أن يكون لمكان معروفا بالنسبة للكاتب، وأن يكتب وهو على علم ومعرفة بتفاصيله.
من هذا المنطلق نجده يحدثنا عن أثر وقع "حيفا" المكان الذي عشقه "أحمد دحبور" بعد أن زارها ولم يعد إليها، من خلال هذه القصيدة:
"وكيف جئت أحمل الكرمل في قلبي
ولكن كما دنا بعد؟
حيفا أهذي هي؟
أم قرينة تغار من عينيها؟
لعلها مأخوذة بحسرتي،
حسرتها علي أم حسرتني عليها؟
وصلتها ولم أعد إليها
وصلتها ولم أعد إليها
وصلتها ولم أعد.." ص58، الأهم في تناول الناقد للمكان أنه يأخذنا إلى حالة "بدر شاكر السياب" في قصيدة "غريب على الخليج" "محمود درويش وسميح القاسم واميل حبيبة ويحيى يخلف، وتوفيق زياد ورشاد أبو شاور وغيرهم وأثر معرفتهم واقترابهم من المكان فيما انتجوه من أدب، ونقتبس بعض ما جاء عن خيبة "سعيد وصفية" التي وجداها حينما زارا "حيفا" بعين "يحيى يخلف، ".ويعبر يخلف عن فجيعته التي نجمت عن لقياه بقريته التي رسم لها صورة فيها قدر من البكارة، فلما اقترب من جسدها وجدها عجوزا شمطاء جعدتها جرافات اليهود، ولم يختلف الأمر لدى فاروق وادي ومريد البرغوثي في علاقتهما برام الله، ولدى محمود شقير في علاقته بالقدس، ولدى رشاد أبو شاور في علاقته بأريحا" ص33.
من هنا يريدنا الناقد أن نهتم بالإنسان الكاتب/الشاعر/الروائي والحالة التي ما زال يعاني منها كشخص هجرة مكرها وغصبا من وطنه، وكأنه بهذا التناول يردنا نحن المتلقين أن ننتبه ونتوقف عند المأساة الكبرى والمستمر، وليس عند ما انتج من أدب فقط.
للأم مكانة خاصة عند كل كاتب، والشاعر "أحمد دحبور" من هؤلاء الذين خص أمه بكل ما هو جميل ونقي، يقتبس لنا الناقد هذا المقطع عن الشاعر: "وتحكي لي عن البحر الذي جلبته لي خصيصا من حيفا، وكنت أراها بأم عيني، تنشر البحر خلف منجرة المخيم فاسبح فيه وأغتسل.. في الليل تقفل أمي البحر وترسله في الحنطورة إلى حيفا.. وحيفا هذه ليست مدينة، إنها الجنة، ومن لا يصدق فليسأل أمي.." ص69، ما يميز "عادل الأسطة" أنه يهتم بالإنسان، بالمكان وأثره فيما يكتب من أدب، لهذا يعلل السبب وراء تراجع مكانة "أحمد دحبور" كشاعر إلى هذه العلة: ""إن هؤلاء الفقراء البسطاء يحتشدون وقد أعطونا أصواتهم سلفا، فلا يمكن ألا تكون أصواتنا لهم.."، وأظن أن العبارة هي: فلا يمكن أن تكون أصواتنا إلا لهم" ص89.
من الميزات الإيجابية لأي كتب أدبي، أن يفتح أبوابا جديدة أمام القارئ ويجعله يقدم إلى معرفة جديدة ليحصل على متعة أخرى، يتناول الناقد "عادل الأسطة" قصة "يوسف" عند "محمود درويش" وآخرين وضرورة أن يكتب في هذا التناص، واعتقد بأن هذا الباب مهم ضروري حيث لم يتناوله النقاد بشكل مفصل كما هو لحال بالنسبة بأمور أخرى مماثلة.
الملاحظة على كاتب "أحمد دحبور...مجنون حيفا" أن هناك تكرار لعين المعلومة وليعن الفكرة بأكثر من موضع، وكان يمكن لهذا التكرار أن يختصر بطريقة ما، علما بأن الناقد نوه إلى هذا الأمر في بداية الكتاب.
الكتاب من منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية، البيرة، فلسطين، الطبعة الأولى 2018.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف