الأخبار
وقف الرواتب.. إغلاق البنوك وحل التشريعي.. ملامح قرارات المركزي بعد خطاب الرئيسالجيش الإسرائيلي يزعم: 20 فلسطينيًا اجتازوا الحدود مع غزةشهيد برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق رفح جنوب القطاعليبرمان: سنهدم منزل منفذ عملية الطعن بغوش عتصيون بأسرع وقتالامن الوقائي والشرطة ببيت لحم يعثران على شاب اختفت أثاره اليوم.. وهذه قصتهسفارة فلسطين بالقاهرة توضح آلية سفر الجرحى الفلسطينيين للعلاج بالمستشفيات المصريةصور.. عدد من مؤسسات جنين ومخيمها تكرم اللواء جمال سويطات والصحفي حوشيةوزارة الداخلية الفلسطينية تزور تجمع الخان الأحمراليمن: "صدى" تنظم محاضرة تدريبية عن التسويق الإلكتروني بالمكلافيديو: البطش: (أونروا) تنصلت من التفاهمات التي توصلت إليها مع اتحاد الموظفينإسبانيا تدرس الاعتراف بالدولة الفلسطينيةمصر: ماعت والتحالف الدولى يشاركان فى أعمال الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان بجنيفمقتل 12 من حركة (الشباب) بغارة جنوبي الصومالقتل طفلة بعمر 5 أعوام لأنها رفضت "تقبيله"وفد برلماني أوروبي: هدم قرية (الخان الأحمر) يرتقي إلى جريمة حرب
2018/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عدوان يبحث عن تفسير بقلم:صائب خليل

تاريخ النشر : 2018-04-15
عدوان يبحث عن تفسير بقلم:صائب خليل
عدوان يبحث عن تفسير
صائب خليل
14 نيسان 2018
بدءاً يجب ان أقول إني اشعر بالعطف على من بقي حتى اليوم يصدق خرافة الأسلحة الكيمياوية، وأن الأسد تصرف بالعكس تماما من مصلحته وفي وقت لا يحتاج فيه إلى أية أسلحة كيمياوية تثير العالم ضده، (بالضبط كما حدث في المسرحية السابقة)، وأن الأمريكان أيضا تصرفوا بعكس مصلحتهم في اثباتها فقاموا بهجومهم في الليلة السابقة للموعد المخطط للجنة تقصي الحقائق الدولية.
يستحق العطف كأي مريض، شخص يترك نفسه يخدع بأفلام من الدرجة العاشرة، ويبني مواقفه على أساسها، ورغم عشرات الدلائل التي تدحض المسرحية جملة وتفصيلا والتي نشرت بكل اللغات، حتى ان شهود حضروا تصوير الفلم قدموا شهادتهم بالفيديو، عن كيفية حصوله.(1)

طيب لنفترض جدلا، أن هذا كله خطأ، وأنه كان هناك بالفعل ضربة كيمياوية وأن هناك أسلحة كيمياوية باقية، فلماذا لم يتركوا اللجنة الدولية تقوم بدورها وتكشف الحقيقة للعالم؟ وبما انهم قصفوها فهم يعرفون مكانها بالضبط، فلماذا لم يطلبوا تفتيش المكان من قبل الأمم المتحدة ليثبتوا حقيقة ما يقولون للعالم ولشعوبهم التي صارت تسخر من اكاذيبهم، بدلا من القصف الذي يضيع كل شيء؟

السؤال الأهم من كل هذا هو: إن كانوا يعلمون ان في البنايات أسلحة كيمياوية سامة يريدون ان يحموا "الأطفال" منها، فكيف يفجرونها؟ ألا يخشون ان تتناثر تلك الأسلحة في الفضاء فتقتل أولئك الأطفال الذين جاءت "القوى الكبرى" بأسلحتها لتحميهم منها بالذات؟
هذا السؤال بالمناسبة ليس جديداً على الأمريكان، فقد تم توجيهه الى كلنتون حين قصف معمل "الشفاء" للأدوية في السودان في أوائل التسعينات بدعوى انه كان يحتوي أسلحة كيمياوية سامة!
ربما كانوا يعلمون ان المواد الكيمياوية لم تكن موجودة في المكان؟ هل أن تلك الأبنية هي ابنية خاصة تستعمل لصنع المواد الكيمياوية السامة وان تحطيمها يشل قدر الأسد على قتل "الأطفال" بها، لكنها كانت فارغة في تلك اللحظة؟ ما هي تلك الأبنية العجيبة؟ هل لا يملك غيرها؟ ألا يستطيع أن يبني مثلها في بضعة أيام؟ هل تحتاج عمليات قتل "الأطفال" الصغيرة التي شهدنا مسرحياتها، انتاج أسلحة بكميات هائلة لا يمكن انتاجها في المختبرات؟

إذن لم يكن قصف الكيماوي هدفاً، ولم يكن قصف الأبنية لمنع الأسد من صنع الكيمياوي هدفاً، فما هو الهدف؟
هل هو هدف مخجل إلى درجة أنهم لا يستطيعون قوله؟ يبدو ذلك، وإلا لماذا تدعوا الولايات المتحدة دولتين عظميين آخريين إلى مشاركتها الهجوم البائس، حتى أن احداها وضعت اسمها فقط ولم تقدم مساهمة عسكرية! إنها عملية كانوا يعلمون أنها لم تكن ستنشر الغازات السامة في الجو لكنهم كانوا يعلمون انها ستنشر فضيحة في الجو، لذلك حرص الأمريكان على تقسيمها على ثلاثة وتحميل الحكومات الذيلية في بريطانيا وفرنسا جزء من عبئها الأخلاقي.

لا تفسير لهذه الجريمة إذن كما ادعوا، لكننا ربما نجد لها تفسيرا في التاريخ القريب لهذه الدولة المارقة. فمثل كلنتون الذي كان يسعى للفت نظر الناس بعيدا عن فضيحة صديقته لوينسكي عندما ضرب معمل ادوية الشفاء، فأن ترمب يعاني في هذه اللحظة من ضغط شديد حول علاقاته الجنسية، حيث يتعرض محاميه الخاص إلى التحقيق والتفتيش بشأن دفعه مبلغ 130 ألف دولار لنجمة أفلام سكس، لإسكاتها عن علاقتها بترمب.(2)
والتفسير الآخر هو تبعية اميركا لإسرائيل، فهناك نجد كل التفسيرات للرغبة التدميرية العجيبة لأميركا تجاه بلداننا وشعوبنا.
رغم ذلك يفضل البعض تصديق روايات "الإنسانية" وحماية "الأطفال" من الأسلحة الكيمياوية، لتفسير ما يجري، ويدافعون عن تلك الروايات باستماتة بوجه كل الحقائق، وكأنهم قد أصيبوا بالفعل بضربة كيمياوية- إعلامية، جعلتهم يهلوسون.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف