الأخبار
4 شائعات عن الرضاعة الطبيعية.. لا تصدّقيهااغتصاب جماعي لقاصر بمدرسة بالمغرب.. شاهد التفاصيل"القدس المفتوحة" تشارك بمؤتمر "دور المغاربيين في دعم نضالات فلسطين"النضال الشعبي: على المجتمع الدولي مغادرة مربع الصمت ازاء سياسات الاحتلالالتميمي يستنكر إقرار قانون يهودية فلسطين ويؤكد عروبة وإسلامية أراضيهاتكريم أوائل الثانوية بمديرية غرب خانيونسأب يرضع الـ"بيرة" لابنه.. يثير غضب رواد الانترنت"قدمي بلكي استشهدتي وأكلنا كبسة 3 أيام".. مريم أبودقة تستذكر آخر ماقاله شقيقها الشهيدالرئاسة الفلسطينية: (صفقة القرن) قد تتحول لـ (صفقة إقليمية)فوائد جوزة الطيب في الرجيم والنومالحكومة: الصمت الدولي تجاه جرائم الاحتلال تشجيع على مزيد من العدوانالتغيير والاصلاح :إقرار قانون يهودية الدولة دليل على مدى عنصرية الاحتلالاصبغي شعرك بمكونات في كل منزل دون تكلفةبلدية الزبابدة تقرر تنظيم مهرجان الزبابدة السابع في تشرين أول المقبلالمشروبات الوطنية كوكا كولا تجدد رعايتها لفريق المبارزة النسوي بنادي ثقافي البيرة
2018/7/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عدوان يبحث عن تفسير بقلم:صائب خليل

تاريخ النشر : 2018-04-15
عدوان يبحث عن تفسير بقلم:صائب خليل
عدوان يبحث عن تفسير
صائب خليل
14 نيسان 2018
بدءاً يجب ان أقول إني اشعر بالعطف على من بقي حتى اليوم يصدق خرافة الأسلحة الكيمياوية، وأن الأسد تصرف بالعكس تماما من مصلحته وفي وقت لا يحتاج فيه إلى أية أسلحة كيمياوية تثير العالم ضده، (بالضبط كما حدث في المسرحية السابقة)، وأن الأمريكان أيضا تصرفوا بعكس مصلحتهم في اثباتها فقاموا بهجومهم في الليلة السابقة للموعد المخطط للجنة تقصي الحقائق الدولية.
يستحق العطف كأي مريض، شخص يترك نفسه يخدع بأفلام من الدرجة العاشرة، ويبني مواقفه على أساسها، ورغم عشرات الدلائل التي تدحض المسرحية جملة وتفصيلا والتي نشرت بكل اللغات، حتى ان شهود حضروا تصوير الفلم قدموا شهادتهم بالفيديو، عن كيفية حصوله.(1)

طيب لنفترض جدلا، أن هذا كله خطأ، وأنه كان هناك بالفعل ضربة كيمياوية وأن هناك أسلحة كيمياوية باقية، فلماذا لم يتركوا اللجنة الدولية تقوم بدورها وتكشف الحقيقة للعالم؟ وبما انهم قصفوها فهم يعرفون مكانها بالضبط، فلماذا لم يطلبوا تفتيش المكان من قبل الأمم المتحدة ليثبتوا حقيقة ما يقولون للعالم ولشعوبهم التي صارت تسخر من اكاذيبهم، بدلا من القصف الذي يضيع كل شيء؟

السؤال الأهم من كل هذا هو: إن كانوا يعلمون ان في البنايات أسلحة كيمياوية سامة يريدون ان يحموا "الأطفال" منها، فكيف يفجرونها؟ ألا يخشون ان تتناثر تلك الأسلحة في الفضاء فتقتل أولئك الأطفال الذين جاءت "القوى الكبرى" بأسلحتها لتحميهم منها بالذات؟
هذا السؤال بالمناسبة ليس جديداً على الأمريكان، فقد تم توجيهه الى كلنتون حين قصف معمل "الشفاء" للأدوية في السودان في أوائل التسعينات بدعوى انه كان يحتوي أسلحة كيمياوية سامة!
ربما كانوا يعلمون ان المواد الكيمياوية لم تكن موجودة في المكان؟ هل أن تلك الأبنية هي ابنية خاصة تستعمل لصنع المواد الكيمياوية السامة وان تحطيمها يشل قدر الأسد على قتل "الأطفال" بها، لكنها كانت فارغة في تلك اللحظة؟ ما هي تلك الأبنية العجيبة؟ هل لا يملك غيرها؟ ألا يستطيع أن يبني مثلها في بضعة أيام؟ هل تحتاج عمليات قتل "الأطفال" الصغيرة التي شهدنا مسرحياتها، انتاج أسلحة بكميات هائلة لا يمكن انتاجها في المختبرات؟

إذن لم يكن قصف الكيماوي هدفاً، ولم يكن قصف الأبنية لمنع الأسد من صنع الكيمياوي هدفاً، فما هو الهدف؟
هل هو هدف مخجل إلى درجة أنهم لا يستطيعون قوله؟ يبدو ذلك، وإلا لماذا تدعوا الولايات المتحدة دولتين عظميين آخريين إلى مشاركتها الهجوم البائس، حتى أن احداها وضعت اسمها فقط ولم تقدم مساهمة عسكرية! إنها عملية كانوا يعلمون أنها لم تكن ستنشر الغازات السامة في الجو لكنهم كانوا يعلمون انها ستنشر فضيحة في الجو، لذلك حرص الأمريكان على تقسيمها على ثلاثة وتحميل الحكومات الذيلية في بريطانيا وفرنسا جزء من عبئها الأخلاقي.

لا تفسير لهذه الجريمة إذن كما ادعوا، لكننا ربما نجد لها تفسيرا في التاريخ القريب لهذه الدولة المارقة. فمثل كلنتون الذي كان يسعى للفت نظر الناس بعيدا عن فضيحة صديقته لوينسكي عندما ضرب معمل ادوية الشفاء، فأن ترمب يعاني في هذه اللحظة من ضغط شديد حول علاقاته الجنسية، حيث يتعرض محاميه الخاص إلى التحقيق والتفتيش بشأن دفعه مبلغ 130 ألف دولار لنجمة أفلام سكس، لإسكاتها عن علاقتها بترمب.(2)
والتفسير الآخر هو تبعية اميركا لإسرائيل، فهناك نجد كل التفسيرات للرغبة التدميرية العجيبة لأميركا تجاه بلداننا وشعوبنا.
رغم ذلك يفضل البعض تصديق روايات "الإنسانية" وحماية "الأطفال" من الأسلحة الكيمياوية، لتفسير ما يجري، ويدافعون عن تلك الروايات باستماتة بوجه كل الحقائق، وكأنهم قد أصيبوا بالفعل بضربة كيمياوية- إعلامية، جعلتهم يهلوسون.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف