الأخبار
لجنة تنسيق التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين تنعى شهداء الوطنجمعية ذنابة تعرض فيلمي "قطعت" و"ضجة"رمزي الشوفي ضيف "سكن الليل" عبر إذاعة سوريانا.. ويكشف عن مفاجآت كثيرةشركة إيميرجنت تكنولوجي تستحوذ على شركة إنترباي أفريكافعاليات من الصحراء تكرم مدير المسرح الوطني محمد الخامساختتام أعمال الدورة الخامسة الناجحة لقمة المعرفة في دبيمصر: بدء تنفيذ المرحلة الأولى لمبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والتقزم والسمنةالمكتب التنفيذي لنقابة الوطنية للصحافة المغربية تعقد اجتماعها الدوريشاهد الشركات الفائزة بالمراكز الأربعة الأولى لجائزة أفضل مكان للعمل في السعودية 2018بشرى لذوي اللحى.. وظيفة براتب 40 دولاراً في الساعةالمجلس الدولي للمكسرات والفواكه المُجففة يدشن فرصًا تمويلية للبحث والنشرهيكفيجن تنضم إلى غرين ريفر لحماية الإوز الآسيوي ذي الرأس الأبيض المهدد بالانقراضالشيخ النحوي يحاضر في المؤتمر العالمي للوحدة الإسلاميةهيفاء وهبي تحدث ضجة بطولها ووزنهامبدعون عرب يؤكدون على ضرورة انشاء منتدى للسينمائيين العرب
2018/12/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فن ولكن..!بقلم د. معاذ إشتية

تاريخ النشر : 2018-04-15
فن ولكن..!بقلم د. معاذ إشتية
فن ولكن ...!
 
بقلم د. معاذ إشتية/ جامعة الاستقلال

ربما لست في موقع يمنحني الحق في الحكم على الأعمال الفنية التي تعرض في مجالات الفنون المختلفة وإن كنت لا أشك أن ما ينطبق على فن يمكن أن ينطبق على الفنون الأخرى ؛ وفي كل الأحوال ، سأمنح نفسي الحق في قول رأيي في كثير من الأعمال الأدبية (حديثة الولادة )، التي تقع بين يدي ليس بوصفي مطالعا أو قارئا نهما ، فهناك قرّاء كثر لا أستطيع أن أدعي القراءة أمامهم ، إنما بوصفي محاضرا في مجال الأدب والنقد الحديث من جهة ، ومشاركا في بعض الندوات والمؤتمرات التي تتصل بالأدب والنقد ، إذ ، مهما يكن من أمر فإن العمل (الفني)  يصبح ملكا للمتلقي في اللحظة التي يخرج فيها من دار النشر إلى حيز الوجود ؛ لذا فيحق للمتلقي أن يعبر عن رأيه بعيدا عن الشخصنة ومن منطلق النقد لا الانتقاد !
   ولأن المسؤولية مركبة فإنني لا أحمل المتهمين بالفن المسؤولية بصورة مباشرة ،بقدر ما أدعوهم وأدعو نفسي معهمإلى إعادة النظرة في مفاهيم كثيرة تتصل بالفن والإبداع ؛ الذي أصبح ينحصر في ميدان الظهور بأقصر الطرق للهواة ، الذين يرون في الفن عناوين براقة وأغلفة مزخرفة وملونة ، وصفحات حريرية ، ودور نشر معروفة ، ومجموعة من الداعمين ، ونقادامدّاحين ، وجلسات مسائية تصويرية ،ولقاءات دعائية !
وعليهم أن يعوا أن الكتابة مسؤولية أخلاقية وأدبية وإنسانية ، وأن الحروف والكلمات التي تستودع في صفحات الكتب هي التي تصوغ أفكار الأمم ، وتصقل أذواقها ، وتزرع بذور الخير في نفوسها ، وتجتث أشواك الشر من أرواحها ؛ والقضية تتجاوز عدد الأوراق ونوع الخط وحجم الكتاب وإطراء فلان وقول علان ....!
    وعليهم أن يعوا أن فن الكتابة هو علم يقتضي المعرفة بخصائص الفن وسماته على مستويي الشكل والمضمون ؛ فلا يجوز الاعتناء بمستوى على حساب آخر؛ كالاعتناء بالكلمات على حساب الفكرة ، أو الاعتناء بالفكرة على حساب اللغة ؛ فالفكرة العظيمة تحتاج إلى وعاء عظيم ينقلها ؛ والوعاء العظيم يتطلب أفكارا خلاقة  تسهم في رقي المجتمع .
   وعليهم أن يعوا أن الذئب الهصور هو مجموعة خراف ؛ أي إن الكاتب الجيد هو قارئ نهم ؛ ، صقل ذوقه وصاغ مهجته من أصول الكتب ، وهو في اطلاع مستمر على الثقافات الإنسانية ؛ قديمها وحديثها ، والكتابة بالنسبة له ليست أضواء ولا صورا تذكارية أو توقيعا على ورقة بيضاء ؛ إنما هي هوية ووجود ؛ وهي نزف فكري تسعى إلى النهوض بالمجتمع ، وتهدف  إلى رفع مستوى التفكير لديه ، وتسهم في نضجه ؛ لمواجهة واقعه .
كل ذلك يجعلنا مضطرين أن نعيد النظر في الفن ومفهومه !!!!!!!!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف