الأخبار
فيديو: الزمالك يتغلب على الاهلي بهدفين لهدففيديو: مرسيليا يضع قدماً في نهائي الدوري الأوروبيفيديو: غريزمان يبعثر أوراق أرسنالتحرك عربي اسلامي لمنع أي دولة أوروبية من نقل سفارتها الى القدستفاصيل جديدة في عملية اغتيال المهندس الفلسطيني فادي البطشزامبيا: السفير حسن يقدم أوراق اعتمادة الى الكوميسا ويلتقي وكيل الخارجيةالمالكي يشارك في المؤتمر الوزاري لمكافحة تمويل "الارهاب"صيدم يعلن اعتماد مجموعة من البرامج في جامعة القدسخلال جلسة حوارية نظمتها الشبكة.. التأكيد على ضرورة عقد مجلس وطني توحيديزقوت تتوج بدرع "امرأة فلسطين 2017 " فى مجال العمل المؤسساتىلبنان: طلاب مدرسة الفنون الإنجيلية في صيدا يبتكرون أقلامًا صديقة للبيئةرام الله: تشكيل لجنة توعية ومتابعة من طلبة مدارس المستقبل لمكافحة التدخينابو زهري: تصريحات هايلي منافية للحقيقة وتوفر غطاء للاحتلال بقتل الاطفالقادماً من القاهرة.. وصول حفتر إلى بنغازيالكونغرس يُوافق على تعيين بومبيو وزيراً للخارجية
2018/4/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خوف إسرائيل على الضفة الغربية بقلم:عادل شديد

تاريخ النشر : 2018-04-15
خوف إسرائيل على الضفة الغربية .

عبرت الكثير من القيادات الإسرائيلية ، السياسية ، والعسكرية ، عن قلقها الكبير من احتمالية اندلاع مسيرات جماهيرية حاشدة في الضفة الغربية ، وذلك دعما لمسيرات العودة ، التي انطلقت في قطاع غزة ، في الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض ، وما يعمق الخشية والقلق الإسرائيلي ، هو أن الطبيعة الجغرافية، والسكانية الفلسطينية،  كما الخريطة الاستيطانية اليهودية ، الأمر الذي قد يؤدي إلى تداعيات ، واثار، اخطر بكثير على إسرائيل ، من الاثار التي تسببها المسيرات في غزة ،حيث يوجد أكثر من سبعماية ألف مستوطن يهودي ، إضافة لعشرات آلاف الجنود الإسرائيليين ، المتواجدين في قلب ثلاثة ملايين فلسطيني ، وعلى مساحة جغرافية اكبر بكثير من مساحة قطاع غزة ، مما قد يؤدي اندلاعها إلى انهيار تام في الحالة الأمنية في الضفة القدس وداخل الخط الأخضر ، مما سيخلط كل الأوراق الإسرائيلية .

ما يعزز قلق ، وخوف  إسرائيل ، هو أن استمرار المسيرات في قطاع غزة ، قد يؤدي إلى إحراج قيادتي السلطة الفلسطينية ،وحركة فتح في الضفة ، وزيادة الضغط الشعبي عليهم ، وتعميق حالة الاحتقان،  والغضب في أوساط الشارع الفلسطيني عموما ،وأنصار حركة فتح خصوصا ، مما سيفرض على  قيادة السلطة ،وحركة فتح ، السماح  بتنظيم مسيرات ،ومظاهرات، ستنطلق باتجاه المستوطنات اليهودية ، ومعسكرات،  وحواجز الاحتلال العسكري ، مما  يعني  حدوث تحول  ، وتغيير جذري  في الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية في الضفة ، والذي يمس ، ويضرب عصب دور السلطة من وجهة نظر إسرائيلية ، حيث أرادت  إسرائيل أن تحقق  من ضمن أهداف اتفاقية اوسلوا ،إحكام  الاحتلال الاستعماري العسكري،  والاستيطاني  الشامل لكل الجغرافيا الفلسطينية ، والتفرغ لتهويد مناطق ج والقدس ، والانتقال من الاحتلال العسكري المباشر للتجمعات السكانية الكبرى ، للاحتلال غير المباشر ، من خلال إيجاد مجموعة فلسطينية ستضطر لقبول التعايش مع الاحتلال والاستيطان ، وذلك عبر إقامة كيان فلسطيني  ( سلطة حكم ذاتي ، وليس دولة مستقلة ) ،يشكل حاجزا ماديا ، ونفسيا  ، ما بين الجماهير الفلسطينية من جهة ، وما بين القوات العسكرية الإسرائيلية ، والمستوطنين من جهة أخرى ، وان يتحمل هذا الكيان الفلسطيني ، مسؤولية أعباء حياة  الفلسطينيين ،بما فيها،  منع أي عمليات تستهدف الاحتلال العسكري، والاستيطاني ،ومنع وصول المتظاهرين الفلسطينيين من معازلهم، إلى الاحتكاك مع الاحتلال الإسرائيلي ، لا أن تقوم هذه السلطة بقيادة هذه المظاهرات ، كما هي الحال الآن في غزة ، وما تخشى إسرائيل حدوثه مع سلطة الضفة الغربية لاحقا ، في حال استمرت وتصاعدت المسيرات على الحدود المصطنعة لقطاع غزة ، والذي سيضع إسرائيل أمام خيارات معقدة جدا ، سواء في  استمرار المظاهرات في قطاع غزة ، والضفة الغربية وبما فيها  من استنزاف عسكري وسياسي وأخلاقي ، أو التفكير بإعادة الاجتياح الكامل للتجمعات الفلسطينية ، والقضاء على السلطة الفلسطينية ، بعد أن انقلبت على أوسلو ، وانتقلت من مشروع خدماتي إداري ، واقتصادي ، وامني  ، إلى مشروع مقاومة ،وكفاح  ، وانتهاء  بخيار  العودة لعملية سياسية مع القيادة الفلسطينية ، ستجد إسرائيل نفسها مضطرة لتغيير أساليبها ألمعروفه الاستعلائية المبنية على سياسة القوة فقط ، وما حديث اللواء العسكري المتقاعد في الجيش الإسرائيلي، اورن شاحور، حول دعوته الحكومة الإسرائيلية للتفاوض مع حركة حماس ، بشكل مباشر ، أو عبر قنوات عربية ، للتوصل لحلول ووقف المسيرات ، ومنع استمرارها ، وانتقالها للضفة الغربية ، لما لها من تداعيات سياسية ، وأمنية إستراتيجية ، على مجمل العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية ، كما العلاقة الإسرائيلية مع بعض الدول العربية ،وخاصة السعودية في ظل تلهف الأمير محمد بن سلمان  لإقامة علاقات قوية مع إسرائيل ،كما ان التسريبات حول قيام إطراف سعودية ، ومصرية بالضغط على حركة حماس من اجل وقف المسيرات ، يأتي في نفس سياقات البحث الإسرائيلي عن حلول سريعة للازمة الحالية ، بما يضمن عدم تسجيل انتصار، وانجاز كبير لحركة حماس ، وضمان وقف المسيرات ، التي أعلن منظميها أنها ستستمر وستتصاعد حتى الخامس عشر من أيار القادم ، وذلك في الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني ، وتزامنا مع الاحتفالات المستفزة  بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس .

تعي إسرائيل تماما ، أن تسمية المسيرة ، بمسيرة العودة الكبرى ، لم يكن قرار اعتباطيا ، أو متسرعا ، بل لقدسية حق العودة  لدى كل الفلسطينيين ، وفي مقدمتهم ، طرفي الانقسام في الضفة والقطاع ، حيث أراد المنظمون مشاركة واسعة في المسيرات ، وهذا ما جرى في الأسابيع الأولى ، حيث المشاركة الواسعة ، رغم التهديدات الإسرائيلية الكبيرة لمن يشارك فيها ، والتي  يفهمها الإسرائيلي جيدا ، أنها تؤكد فشل سياسة العصا   الخشنة الإسرائيلية  لكي الوعي الفلسطيني ، كما هي فشل، في سياسة الجزرة  الناعمة لاختراق الوعي الفلسطيني ، وإذا كانت الجمعة الثانية التي أطلق عليها المنظمون  جمعة الكاوتشوك ، قد أرسلت رسالة للإسرائيلي ، مفادها ، أن الأسلاك، والجدران  المحيطة بقطاع غزة ، لم ولن تمنع  من الوصول للاحتلال والاشتباك معه  ، وان كتلة الغيوم السوداء، التي غطت كل التجمعات اليهودية المحيطة في قطاع غزة ،قد أرسلت رسالة واضحة ، انه لن تبقى مياه، وأجواء، وبيئة غزة ملوثة لوحدها ، مما حدا بكل الإسرائيليين في تلك المناطق لأخذ  الاحتياطات لمواجهة الدخان المتصاعد من إطارات الكاوتشوك المشتعلة ، وإذا كان الإسرائيلي قد استوعب رسالة إعادة طرح حق العودة، والنضال الشعبي للوعي الشعبي الفلسطيني ، فانه يعي تماما أن الضفة أكثر تعقيدا وخطورة أمام مشروعه الاستيطاني التهويدي  في فلسطين ، ومشروعه التوسعي للهيمنة على المنطقة العربية برمتها ، وان قضية الانفجار باتت حتمية ، طالما،  أن هنالك شعب فلسطيني  مصمم على الحرية والكرامة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف