الأخبار
هيفاء وهبي ومحمد صلاح الأكثر بحثاً على غوغل في 2018 في مصرثورة علمية.. حبة تمكنك من تعلم اللغاتنقيب الأطباء يدعو زملاءه للتجمع بالمشافي وخطوط التماس لحماية الشعب الفلسطينيالجزائر تتوج بالجائزة الأولى لأحسن فيلم توعوي في مجال مكافحة المخدراتآيديميا تزود ديتاك في تايلاند بمنصة إدارة الاشتراكبرنامج’تك فور جيرلز‘ يفوز بجائزة مواطنة الشركات في الأمريكيتين لعام 2018ويسترن يونيون تعمل مع تيرا باي لتوسيع خيارات تحويل المدفوعات إلى ملايين المحفظات الجوالةشركة كوكا كولا تُعلن عن اتفاقية قرض مع آيونيكا تكنولوجيزطارق فريتخ يُـعير Tyga منزله في هوليوود هيلز والنتيجة نصف بليوناطلاق موقع الاتجاه الديمقراطي في حلته الجديدةخولة الملا رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة التسامح من ركائز الدولةاليمن: منظمة "تجديد" تكرم أبرز متطوعيها الشبابالكويت تسمح للأجانب بتملك وتداول أسهم البنوك دون سقف للملكيةلجنة تنسيق التحالف الأوروبي لمناصرة أسري فلسطين تنعى شهداء الوطنجمعية ذنابة تعرض فيلمي "قطعت" و"ضجة"
2018/12/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لا تخجل من الفاسدين بقلم:سلام محمد العامري

تاريخ النشر : 2018-04-15
لا تخجل من الفاسدين بقلم:سلام محمد العامري
لا تخجل من الفاسدين

سلام محمد العامري

[email protected]

قال الكاتب الأمريكي مارك توين:" اَلإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يخجل, لأنه الوحيد الذي يفعل ما يُخجِل".

عندما يَفعلُ الإنسان فِعلاً مُشيناً, وكان ضميره صاحياً, فإنه يشعر بالخجل مما فعله, لكن بعض بَني البشر, لا يشعرون بذلك الشعرور, بل نرى من الطرف الآخر, هو الذي يشعر بالارتباك خجِلاً.

يُحكى ان رَجلاً كبيراً في السِن, تَقاعَدَ من عمله وذهب لاستلام راتبه, الذي يتقاضاه كل شهرين, وكما هي العادة فقد توجه للمصرف المختص؛ واستلم راتبه ليضعه في محفظته, التي أخرجها من جيب البنطلون الخلفي, ليصعد واسطة النقل كي يذهب لبيته, وعندما أراد دفع الأجرة, وجد أَنّ محفظته قد فقدت, فقد كان يتبعه أحد السُراق, الذي جَلَس بجانبه, وفي حالة ارتباك وخجل مِنَ الركاب, سأله السارق ما بِكَ يا عم؟ فأجاب الرَجل سُرِقت محفظة نقودي, قالها بخجل وبصوت خافت, لا يسمعه سوى من كَلَّمَه, وإذا بالسارق يدفَع اجرة الرجل المتقاعد, ليبادره العجوز بالشكر ويدعوا الخالق له بالستر.!

محطة الخجل المعكوسة تتكرر في العراق, تتكرر كل أربع سنوات, ففي كل دورة انتخابية, يًرشِح بعض الفاسدين, رغم شيوعِ فسادهم واستهتارهم بالمال العام؛ وبكل وقاحة يُخالفون القِيَمَ والقانون, بتوزيعهم الهِبات من مالِ سُحت, أبوا إلا أن يسرقوه من ثروات الشعب, ليتقبله بعض المواطنين لحاجةٍ, تَحتَ ظل الخجل من سمو المُرشح؛ كونَهُ من أبناء العشيرة, أو من الحِزب الذي يَحترمه ذلك المواطن.

إنَّ الفرق بين المتقاعد المسكين, الذي تمت سرقته دون أن يعلم, والمواطن الذي ينتخب الفاسدين, هو أن المتقاعد يشكر سارقه, دون أن يعرف أنه الفاعل, والمواطن يعلم عِلمَ اليقين, أّنَّ عطاء المُرشَحِ الفاسد, رشوة ملعون مَن اعطاها وأخذها, وماهي إلا تَمكينٌ للفاسد, الذي يُعطي المواطن كي يستمر بالفساد.

هل يعي المواطن ألمُنتخبُ للفاسدين, قُبحَ عمله ونتائجه التي تُعتبر اشتراكاً, ودَعماً لكل فاسد؟, وفي قولٍ لمارك توين آنِف الذِكرِ أيضا:" إفعل ما هو صحيح دائماً, فهذا سيرضي البعض, ويُذهل الآخرين".

هناك طريقة شيطانية للفاسدين يروجونها, عبر الإعلام المدفوع الثمن, وهي لا تَقل خطورة لإبقائهم, مفادها انَّ الكل فاسدون وهم مُرَشَحون, فهل هناك قباحة اكبر من هذه؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف