الأخبار
فيديو: غناء وثعابين بقبر"أم كلثوم"وجثة "حليم" لم تتحلل.. هذا ما يحدث داخل قبور الفنانينفلسطينيو 48: أعضاء عرب بالكنيست للأمم المتحدة: اضغطوا على إسرائيل لإلغاء قانون القوميةرغم طرد كريستيانو.. يوفنتوس يصعق فالنسيا بهدفينفيديو: مشادات خلال جنازة الفنان المصري جميل راتب بحضور4 فنانين فقطفيديو: ريال مدريد يقهر روما بثلاثية نظيفةإصابة سيدة جراء إطلاق نار في دير الأسدفيديو: شاهد كيف اقتحم الشبان ثكنة عسكرية لقناصة الاحتلال.. وماذا فعلوا؟فيديو: لحظة وداع الشهيد مؤمن أبو عيادة بخانيونس جنوب القطاعالعملات: انخفاض على سعر صرف الدولارالخميس: أجواء غائمة جزئياً إلى صافية ولا تغير على درجات الحرارةوقف الرواتب.. إغلاق البنوك وحل التشريعي.. ملامح قرارات المركزي بعد خطاب الرئيسالجيش الإسرائيلي يزعم: 20 فلسطينيًا اجتازوا الحدود مع غزةشهيد برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق رفح جنوب القطاعليبرمان: سنهدم منزل منفذ عملية الطعن بغوش عتصيون بأسرع وقتالأمن الوقائي والشرطة ببيت لحم يعثران على شاب اختفت أثاره اليوم.. وهذه قصته
2018/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

العودة إلى القصبات الأمازيغية عبر التشكيل قراءة عابرة لأعمال الفنان محمد بن حمو

العودة إلى القصبات الأمازيغية عبر التشكيل قراءة عابرة لأعمال الفنان محمد بن حمو
تاريخ النشر : 2018-04-14
العودة إلى القصبات الأمازيغية عبر التشكيل
قراءة عابرة لأعمال الفنان محمد بن حمو
        لحسن ملواني

         محمد بن حمو، فنان تشكيلي عصاميّ من قلعة مكونة، قلعة الورود وجمال الطبيعة ، اتجهت به موهبته نحو الرسم منذ صغره  فتشبث بهت تشبث العاشق بما يهواه ويثيره ، وقد تمكن بفضل انهماكه اليومي وانكبابه المتواصل على تجريب الخامات والتقنيات والأساليب من أجل رسم القصبة وغيرها من الأشياء التراثية المتعلقة بقلعة مكونة ونواحيها ،المحيط الذي ترعرع فيه وتشرَّب بمعطياته الجميلة.
وقد وجد هو وغيره من المبدعات والمبدعين الأمازيغيين ضالتهم في القصبات بقاماتها وجمالها الأخاذ، علاوة على حواشيها الموشاة بالأشجار والأعشاب والأزهار والورود ، تخترقها غدران وسواقي رقراقة تغري بالتأمل والإقامة.
   محمد بن حمو بلوحاته الحاملة للقصبة بأبهى مظاهرها ،وبأسلوبه القريب إلى الواقعية ينجز الفنان التشكيلي المغربي إبداعات تتصدرها اللوحات التي تطل عبرها القصبات بطرازها الأمازيغي الفتان.. بأفقها الجمالي تستثيرك فتغوص بك في جمالية تجعلك اللوحة تفكر في أبعادها لأول مرة. وتجربته في ذلك عريقة ، فقد بدأ اهتمامه كالكثيرين من أبناء قلعة مكونة منذ نعومة أظفاره ،فكل الأطفال والشباب الميالين إلى الرسم في هذه المنطقة  قلما تجد بينهم من لم يرسم القصبة باعتبارها شكلا بارزا يستقبلهم بمحيطها وما يبدو شاخصا عليها من جيال وتضاريس أخرى.
فنان ينضاف إلى ثلة من حاملي همِّ تجسيد القصبة بجماليتها المتفردة ،وبصمته في ذلك تبرز في تقريبه لملامح هذه القصبة بإحساس الفنان العارف والمقدِّر للجمال في أبعاده المرتبطة بأحاسيسنا الداخلية .
وهنا تبرز القصبة محيلة على قاطنيها بلباسهم وأثاثهم و ثقافة تعاملاتهم اليومية. وبهذه تصير اللوحات ممثلا نابضا لحياة أناس لهم ما يميزهم عن غيرهم تراثا وثقافة ورؤى خاصة إزاء العالم.
 وحضور القصبات في أعمال هذا الفنان حضور متعدد مختلف ، فمئات اللوحات التي أنجزها تجد بينها اختلافات بينة تتعلق بأجزاء من طرازات زخارفها ومرافقها التراثية الجميلة.
القصبة ثيمة يسعى المبدع محمد بنحمو نقل أسلوب معمارها بصيغ فنية وفية لأشكالها وزخرفتها ومقاساتها الهندسية المُحْكَمة.
ولأن القصبات الأمازيغية من حيث جمالها وفنيتها توجه تفكيرنا إلى معطيات هي أساس هاته الجمالية وهذا الرونق الذي تتميز به ، ومن ذلك التصميمات المعدة لهندستها وقولبة شكلها وفق منظور فني وغائي معين، فإن الفنان محمد بن حمو يحاول إعادة لفت الانتباه إلى هذه الجمالية ،ومن وراء ذلك إعادة الاعتبار للقصبة كطراز معماري على وشك النسيان والإهمال أمام زحف المعمار الإسمنتي الذي فرضته التطورات المناخية وتحسن الدخل الفردي وغير ذلك.
 وتجدر الإشارة إلى كون كثير من الفنانين التشكيليين الأمازيغ مولعون بإخراج القصبات الأمازيغية في لوحاتهم بتقنيات فنية شتى .. لوحات تحاول احتضان القصبة  باعتبارها الملاذ ، وباعتبارها التحفة الجميلة التي  تستحق أن تخلَّد في أعمال فنية تزيدها ألقا وتحبيبا إلى الجمهور، لذا نجدها ترِدُ باطِّرادٍ في لوَحَاتِ الكثيرين ، وكلُّ فنان يحاول أن يرسمها بلمساته الخاصة ، الأمر الذي أفضى إلى تواجد اللوحة الحاملة لها بصيغ فنية رائعة تتأرجح بين النقل المباشر لها ، وبين النقل الذي يضفي عليها إبعادا خاصة لها علاقة بتوجهات فنية وتشكيلية معينة.
ومحمد بن حمو يسخر ألوانه ورؤاه الإبداعية من أجل خدمتها إبداعيا ،ولاشك في كون منجزه الإبداعي الذي حققه حتى الآن دليل قاطع على تحقيق ذلك.فقد رسمها بألوان تحيل على واقعيتها ،وقد رسمها وهي آيلة للسقوط و الانهدام ،ورسمها محاطة بأشكال هندسية تزيد من جماليتها ورونقها ،ورسمها وهي تحتضن المرأة والرجل والأطفال بلباسهم الأمازيغي التراثي الفريد. وبذلك تستحق إنجازاته الإبداعية الثناء والشكر والتشجيع.






 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف