الأخبار
حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات في بيت أمرالشرطة والنيابة تحققان بظروف وفاة شاب"ليماك" التركية تنفي مشاركتها في بناء السفارة الأميركية بالقدسحركة فتح تكرم طلبة الثانوية العامة في المنطقة الشهيد فضل ريحانمركز الشباب الاجتماعي في الجلزون يخرج المرحلة الوسطى في الكونغ فوفلسطين تشارك في الإحتفال الموسيقي الثامن لعازفي القيتارالجيش السوري يسيطر على معظم مناطق محافظة القنيطرةاختتام دورة التدريب بكرة السلة وانطلاق دورة التحكيم في تنس الطاولة الاثنينالجائزة الكبرى في برنامج حياتي تغير حياة مشتركة جديدةالجامعة العربية الامريكية تختتم الدورة التدريبية السلويةأهلي الخليل يحسم الديربي بفوزه على العميد بهدفين نظيفينمصر: ماضي الخميس: الملتقى الإعلامي العربي ينشأ أكاديمية الإعلام المتكامل لتدريب وتأهيل الشباب"كرزة وخرزة " فكرة انطلقت عبر الفضاء الازرق"قيادة فتح بغزة" تكمل سلسلة تكريم أوائل الطلبة للثانوية العامةالشعبية تُشيد بتواصل المسيرات في رام الله لرفع الإجراءات عن غزة
2018/7/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أجل بقلم:محمود عودة

تاريخ النشر : 2018-04-12
أجل
ذهلت أم صبري، يكاد خافقها يقفز من ضلوعها، وجه زوجها شاحب اصفرار أوراق شجر ايلول، عيناه ذابلتان، لعنت الحمل الذي جرجرها لدورة المياه، قفزت نحوه ، احتضنته بحرارة، أمام جمع الزوار ومراجعين الطبيب، هدمت جدار الحياء.
دلفا معا بهو الصمت المهيمن داخل البيت، تذكرت صغيرها صبري هول ما رأت انساها المرور على بيت والدتها، ما يغلف قلبها بالحزن صمت زوجها المطبق منذ خروجه من غرفة الطبيب، جسد يتحرك وعيون زائغة تتوسط وجه مكفهر، لم تعتد سؤاله عن شيء .. بعد مرور برهة ليست بالقصيرة وقد أرخى الليل ظلمته، أشاح لها بكلتا يديه قبل وصولها مفتاح الكهرباء .. مزق خيمة الصمت بكلمات بثت ارعباُ عانق قلبها المضطرب: منذ اللحظة غرفة صبري مسكني ومأواي
احتد وانتفض وافقاً وهم برفع يده يلطم وجهها لكنه عاد إلى صمته وهدوئه وجلس، وهو يهمس ماذا أقول لهذه المرأة ماذا سيحدث لو عرفت أن حياتي أصبحت شهور معدودة حسب قول الطبيب .
انقضت ستة شهور وهو متفرد في غرفته لا يخرج منها إلا لقضاء الحاجة، بعد حصوله على أجازة مرضية طويلة من عمله، لم تفلح محاولة والديه وتوسلهما له الخروج من عزلته كذاك محاولات اصدقائه وكافة المقربين إلى قلبه .
أمام موظفة الاستقبال وهي تمسك بيدها بطاقة الموعد .. ابتسمت برقة وقالت: لقد تأخرت عن موعدك اسبوعاً، أجاب بعصبية وهل توجد مشكلة؟ لم يحدد تاريخ معين ..نعم أعلم ولكن الطبيب توفى منذ ثلاثة أيام .. اندهش .. ابتسم .. قهقه حتى برزت نواجذه، جحظت عينا الموظفة دهشة، حملق الزوار والمراجعين شعرت زوجته بالحرج الشديد .. صمت فجأة واختفت بشاشة وجهه وصرخ بأعلى صوته الله يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف