الأخبار
"تدوير" راعي وشريك استراتيجي لمهرجان الظفرة 2018"المسعود للسيارات" تكشف النقاب عن السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات "إنفينيتي QX50"مصر: محمد قناوي: محلات المبيدات والبقالة بالبحيرة تبيع حبة الغلة القاتلة للشبابخشية إسرائيلية من إمكانية خطف جنود بالضفة الغربية"ميليكن" تسلط الضوء على مجموعة من إضافات تحسين معالجة واستدامة البلاستيكمشاركة إماراتية متميزة في ورشة عمل "رواد القصر العالمية"افتتاح مهرجان ضوحي سبعة بحديقة البطائح بحضور الشيخ محمد بن حميد القاسميالهلال الأحمر يوضح حقيقة وفاة سيدة داخل المسجد الاقصىمصر: طيبة تواكب الأحداث الجارية من خلال معرض فنيلبنان: تكريم سفير النوايا الحسنة "مارون كرم" بحفل "Beirut Golden Awards"فندق أنداز كابيتال جيت أبوظبي يستضيف معرض أرت كومز آلايف"رام 1500" تضيف مستويات جديدة من الابتكار والفخامة في سوق السيارات بالإماراتدو تحصد جائزة "أفضل مبادرة للصحة والسلامة خلال العام"الغرفة التجارية: دراسة حول الأمن الغذائي للتعرف على فرص الاستثمار العربية البرازيليةالدكتورة فرح عنتر: أطمح في رسم ابتسامة وائل كفوري ومروان خوري
2018/12/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جولة في معرض الفنان التشكيلي إبراهيم حجازي "في صالة إبداع"

جولة في معرض الفنان التشكيلي إبراهيم حجازي "في صالة إبداع"
تاريخ النشر : 2018-04-04
جولة في معرض الفنان التشكيلي إبراهيم حجازي
"في صالة إبداع"
   المحامي حسن عبادي

"إبداع، رابطة الفنانين التشكيليين العرب، رابطة لا غاية للربح فيها، تأسست نتيجة الظروف الخاصة في الوسط العربي في البلاد، ونتيجة الحاجة  لتأطير الفنانين العرب ضمن إطار واحد وكون الموضوع بحد ذاته رافد من روافد المجتمع العربي الحضاري" ومقرّها كفرياسيف.
سنحت لي الفرصة لأشارك مع زوجتي يوم السبت 24.03.2018 حفل افتتاح معرض "قديم وجديد" في مركز ابداع، للفنان ابراهيم حجازي، معرض يحتوي على أعمال قديمة وجديدة، من حيث الفترة الزمنية لإنجازها ومن حيث موضوعاتها، ويبدو جليًا تأثير البيئة والمجتمع على أعمال الفنان وإبداعاته .
لفتت انتباهي وجذبتني لوحات وأعمال الفنان المميّزة، أسلوبًا ومضمونًا.

يعملُ الفنان التشكيلي ابراهيم حجازي، من مدينة طمرة الجليليّة، مصمّمًا معماريًّا ويمارسُ الرسم والفنَّ التشكيليَّ على ألوانِه منذ سنّ الخامسة عشرة.
شارك ابراهيم  بمعارضَ محليّةٍ ودُوليّةٍ وله الكثير من الأعمال البيئية منها، النصب التذكاري لضحايا مجزرة كفر قاسم، ونصب تذكاري لمحمود درويش عنونه "على قدر حلمك .. تتسع الأرض" في قرية شعب، ليسهم في رفع الوعي بشأن قضيّتنا الفلسطينيّة وقضيّة اللاجئين، وشارك في تنظيم معارض وفعاليات في جاليري إبداع – كفر ياسيف.
كجزء من رسالته ومسيرته الوطنية والفنية، تناول ابراهيم الطبيعة والمكان، وللأرض بحقولها وناسها حضور طاغ على أعماله وهذا ما ظهر جليّا في لوحاته بالمعرض للحفاظ على الثقافة والتقاليد.
وملفت للانتباه استخدامه للصليب ك"موتيف" في رسوماته، لما يرمزه من طهارة ومعاناة، ويبدو أن الأمر نابع من عمله طيلة أربع سنوات في ترميم كنيسة القيامة المقدسيّة.
وجدت في لوحاته المؤثرة نوعًا من التحدّي ورسالة من بقوا ولم يُقتلعوا من بيوتهم ووطنهم، يصوّر بريشته معاناة شعبه ويحكي حكايته، يصرخ صرخته لأخيه عبر الحدود متسائلًا: ما هي الحدود ومن خطّها وكيف يمكن اقتلاعها ليلتقي الأخ بأخيه؟ يرسم تمسّكًا بالأرض والحياة ... والأمل.
رسم ابراهيم بريشته كفرمندا، طمرة، كفرياسيف، جبل الزيتون المقدسيّ، قرية عيلبون، قرية اللبّد، عكا، قرية في الجليل، قرية البصّة... وطبريا(رسم لطبريا وبحيرتها عدّة لوحات)، رسم البيت والزرع والإنسان، رسم الباب الذي ينتظر صاحبه ومفتاحه العتيق، الباب السرّي الذي يدخل عبره بغياب المفتاح، شباك البيت ، وطريق العودة من هناك..."طبريا طريق الغور".
أخذتني بشكل خاص لوحة بعنوان "شبّاك الانتظار" ... انتظار الأحبة حين عودتهم. أبناء العائلة، صغار وكبار، يقفون خلف الشبّاك ساعة غروب الشمس، تهب نسمة هواء عليلة ترجعهم بذاكرتهم إلى الوراء، كان لهم بيت كبير وحقل مليء بالأشجار، والأقارب والذكريات... كانت حياة جميلة ... اقتحم الغريب بيتهم وأخرجهم منه... تفرّقت الأسرة ... هُجّرت وتشتّت الغالبية، وُلد أطفال وكبروا وعرفوا الحكاية... امتهنوا حرفة الانتظار المرير مع الجدّة التي تنتظر كل مساء عودة الأحبة خلف الشبّاك فيتسابقون علّهم يبشّروها بعودة من تحب، تقف كل مساء خلف النافذة تتأمل النجوم الساطعة، تفكر في ذكرياتها مع الطفولة، وترسم مستقبلها، وماذا تخبئ لها الحياة ... يصرخ عبر اللوحة أن الأرض مأهولة بأهلها، ولها أصحابها ولو غابوا... رسم التفاؤل والأمل.
لفت انتباهي مرافقة افتتاح المعرض كتالوج راقي  مهني التصميم يشمل معظم أعمال الفنان في مجال الفنّ التشكيلي ويجسّد تطوّر أسلوبه ويلخّص الدوافع الفنيّة النابعة من التحدّي الحضاري الذي نعيشه ويكوّن مصدرًا للتعلّم والتجربة والتاريخ.






 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف