الأخبار
فلسطينيو 48: أعضاء عرب بالكنيست للأمم المتحدة: اضغطوا على إسرائيل لإلغاء قانون القوميةرغم طرد كريستيانو.. يوفنتوس يصعق فالنسيا بهدفينفيديو: مشادات خلال جنازة الفنان المصري جميل راتب بحضور4 فنانين فقطفيديو: ريال مدريد يقهر روما بثلاثية نظيفةإصابة سيدة جراء إطلاق نار في دير الأسدفيديو: شاهد كيف اقتحم الشبان ثكنة عسكرية لقناصة الاحتلال.. وماذا فعلوا؟فيديو: لحظة وداع الشهيد مؤمن أبو عيادة بخانيونس جنوب القطاعالعملات: انخفاض على سعر صرف الدولارالخميس: أجواء غائمة جزئياً إلى صافية ولا تغير على درجات الحرارةوقف الرواتب.. إغلاق البنوك وحل التشريعي.. ملامح قرارات المركزي بعد خطاب الرئيسالجيش الإسرائيلي يزعم: 20 فلسطينيًا اجتازوا الحدود مع غزةشهيد برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق رفح جنوب القطاعليبرمان: سنهدم منزل منفذ عملية الطعن بغوش عتصيون بأسرع وقتالأمن الوقائي والشرطة ببيت لحم يعثران على شاب اختفت أثاره اليوم.. وهذه قصتهسفارة فلسطين بالقاهرة توضح آلية سفر الجرحى الفلسطينيين للعلاج بالمستشفيات المصرية
2018/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جولة في معرض الفنان التشكيلي إبراهيم حجازي "في صالة إبداع"

جولة في معرض الفنان التشكيلي إبراهيم حجازي "في صالة إبداع"
تاريخ النشر : 2018-04-04
جولة في معرض الفنان التشكيلي إبراهيم حجازي
"في صالة إبداع"
   المحامي حسن عبادي

"إبداع، رابطة الفنانين التشكيليين العرب، رابطة لا غاية للربح فيها، تأسست نتيجة الظروف الخاصة في الوسط العربي في البلاد، ونتيجة الحاجة  لتأطير الفنانين العرب ضمن إطار واحد وكون الموضوع بحد ذاته رافد من روافد المجتمع العربي الحضاري" ومقرّها كفرياسيف.
سنحت لي الفرصة لأشارك مع زوجتي يوم السبت 24.03.2018 حفل افتتاح معرض "قديم وجديد" في مركز ابداع، للفنان ابراهيم حجازي، معرض يحتوي على أعمال قديمة وجديدة، من حيث الفترة الزمنية لإنجازها ومن حيث موضوعاتها، ويبدو جليًا تأثير البيئة والمجتمع على أعمال الفنان وإبداعاته .
لفتت انتباهي وجذبتني لوحات وأعمال الفنان المميّزة، أسلوبًا ومضمونًا.

يعملُ الفنان التشكيلي ابراهيم حجازي، من مدينة طمرة الجليليّة، مصمّمًا معماريًّا ويمارسُ الرسم والفنَّ التشكيليَّ على ألوانِه منذ سنّ الخامسة عشرة.
شارك ابراهيم  بمعارضَ محليّةٍ ودُوليّةٍ وله الكثير من الأعمال البيئية منها، النصب التذكاري لضحايا مجزرة كفر قاسم، ونصب تذكاري لمحمود درويش عنونه "على قدر حلمك .. تتسع الأرض" في قرية شعب، ليسهم في رفع الوعي بشأن قضيّتنا الفلسطينيّة وقضيّة اللاجئين، وشارك في تنظيم معارض وفعاليات في جاليري إبداع – كفر ياسيف.
كجزء من رسالته ومسيرته الوطنية والفنية، تناول ابراهيم الطبيعة والمكان، وللأرض بحقولها وناسها حضور طاغ على أعماله وهذا ما ظهر جليّا في لوحاته بالمعرض للحفاظ على الثقافة والتقاليد.
وملفت للانتباه استخدامه للصليب ك"موتيف" في رسوماته، لما يرمزه من طهارة ومعاناة، ويبدو أن الأمر نابع من عمله طيلة أربع سنوات في ترميم كنيسة القيامة المقدسيّة.
وجدت في لوحاته المؤثرة نوعًا من التحدّي ورسالة من بقوا ولم يُقتلعوا من بيوتهم ووطنهم، يصوّر بريشته معاناة شعبه ويحكي حكايته، يصرخ صرخته لأخيه عبر الحدود متسائلًا: ما هي الحدود ومن خطّها وكيف يمكن اقتلاعها ليلتقي الأخ بأخيه؟ يرسم تمسّكًا بالأرض والحياة ... والأمل.
رسم ابراهيم بريشته كفرمندا، طمرة، كفرياسيف، جبل الزيتون المقدسيّ، قرية عيلبون، قرية اللبّد، عكا، قرية في الجليل، قرية البصّة... وطبريا(رسم لطبريا وبحيرتها عدّة لوحات)، رسم البيت والزرع والإنسان، رسم الباب الذي ينتظر صاحبه ومفتاحه العتيق، الباب السرّي الذي يدخل عبره بغياب المفتاح، شباك البيت ، وطريق العودة من هناك..."طبريا طريق الغور".
أخذتني بشكل خاص لوحة بعنوان "شبّاك الانتظار" ... انتظار الأحبة حين عودتهم. أبناء العائلة، صغار وكبار، يقفون خلف الشبّاك ساعة غروب الشمس، تهب نسمة هواء عليلة ترجعهم بذاكرتهم إلى الوراء، كان لهم بيت كبير وحقل مليء بالأشجار، والأقارب والذكريات... كانت حياة جميلة ... اقتحم الغريب بيتهم وأخرجهم منه... تفرّقت الأسرة ... هُجّرت وتشتّت الغالبية، وُلد أطفال وكبروا وعرفوا الحكاية... امتهنوا حرفة الانتظار المرير مع الجدّة التي تنتظر كل مساء عودة الأحبة خلف الشبّاك فيتسابقون علّهم يبشّروها بعودة من تحب، تقف كل مساء خلف النافذة تتأمل النجوم الساطعة، تفكر في ذكرياتها مع الطفولة، وترسم مستقبلها، وماذا تخبئ لها الحياة ... يصرخ عبر اللوحة أن الأرض مأهولة بأهلها، ولها أصحابها ولو غابوا... رسم التفاؤل والأمل.
لفت انتباهي مرافقة افتتاح المعرض كتالوج راقي  مهني التصميم يشمل معظم أعمال الفنان في مجال الفنّ التشكيلي ويجسّد تطوّر أسلوبه ويلخّص الدوافع الفنيّة النابعة من التحدّي الحضاري الذي نعيشه ويكوّن مصدرًا للتعلّم والتجربة والتاريخ.






 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف