الأخبار
مصر: "تشريعية النواب" تبدأ اليوم الحوار المجتمعي حول "تعديل الدستور""المركز المصري للدراسات" يُكرم الموسيقار الكبير "جمال سلامة"الجبهة العربية الفلسطينية: لا أمن ولا استقرار لأحد ما لم ينعم بهما شعبنا أولاًهشام الحاج يتألق في أبوظبي احتفالًا بعيد المرأة العالميالريس: مؤسسة الانتاج تستضيف طلبة نادي الابداع الاعلاميسليم عساف "حلا حلا" بالصوت والصورةفلسطينيو 48: مظاهرة قُطرية ضد هدم المنازل في وادي عارةبلقيس تتألق بالقرية العالمية وتستعد لحفل النساء الأول في أبوظبيمسرحية "جوهرة النكور والرايس أمغار".. جديد فرقة ماما سعيدة لمسرح الطفلالفنانة "يارا" تحيي حفل توزيع جوائز البث المباشر لفيغو فيديوالاعلامية ماريا معلوف في جامعة دبي بمناسبة يوم المرأة العالميميزة جديدة من إنستغرام.. للتسوق المباشر"الأيام" تتجدد في الشارقة وشخصيات تتجلى في "أم الفنون"داخلية غزة تكشف آلية السفر ليوم غدٍ الخميس عبر (معبر رفح)الخارجية تستدعي السفير الهنغاري للتعبير عن رفض فلسطين لافتتاح مكتب تجاري
2019/3/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إلى أمّي في يَومِها بقلم عبد السلام فايز

تاريخ النشر : 2018-03-21
إلى أمّي في يَومِها بقلم عبد السلام فايز
إلى أمّي في يومِها 

لن أستطيع أن أجبر قلمي على المضيّ بعيداً هناك .. حيث أمي ..

لذلك لا أرى بُداً من توجيه برقية الشكر لأبي الذي أحسنَ الاختيار ، و أهدانا تلك الأمّ الفلسطينية الممزوجة بعبير دمشق ..

أمي التي تشبّ معنا ، شِخنا و ما شاخت ، أمي التي زاملتنا حتى أصبحنا شباباً أشدّاء ، و جعلت من أطباق البرغل الأحمر مائدة الملوك التي تصنع السلاطين .

في يومِكِ الأغرّ تعود بي الذكرى إلى أشياء نظنّ أنها أصبحت ماضياً ، لكنها بالنسبة لي حاضرٌ يأبى الزوال ، و كيف ننسى ذلك الماضي الدامي الذي تمكّنتِ من اجتيازه فوق جثث الفقر و الصفيح و القيعان المترامية في أرجاء منزلنا هناك ، لتصنعي معجزة الوصول ..

نعم الوصول ..

لأننا وصلنا 

و ليتنا ما وصلنا ، لأننا عندما وصلنا أدركتكِ الشيخوخة ، و دهاكِ شبح المرض بعدما كنتِ عنواناً للفتوّة ، و جاءت الغربة اللعينة لتلعب لعبتها الماكرة ، و تجعل من البحار و الأكوان فيصلاً حازماً بيننا ، لنحيّي بعضنا عبر وسائل التواصل بعدما كنا على مائدة واحدة .. 

في يومِكِ المنتظر لا أطلب منكِ شيئاً سوى ما تيسّرَ من قُوْتِكِ القديم ، لعلّني أستفيق من سباتِ الغربة التي أنهكتني ..

ليست أخباري بالأخبار السارة و لو طالعتكِ قصائدي حديثة العهد في المجلات و منابر الصحف ، و كيف لي ذلك و لم أرتشف منذ سنوات قهوة الصباح في جوارك المُعَنّى ؟! 

يسألني أحدهم : ما بالكَ قد تلاشى شعر رأسِك ، و بدأ المشيب يدفع بطلائعه الأولى نحو ميدانك ؟! 

فقلت له : لا يضيء المصباح إلا إذا غابت الشمس .. 

أم وسيم : 

عَبْرَكِ و عَبْرَكِ فقط أحيّي الأمّهات في يومهنّ ..

عبد السلام فايز / كاتب فلسطيني/  هولندا
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف