الأخبار
وقف الرواتب.. إغلاق البنوك وحل التشريعي.. ملامح قرارات المركزي بعد خطاب الرئيسالجيش الإسرائيلي يزعم: 20 فلسطينيًا اجتازوا الحدود مع غزةشهيد برصاص الاحتلال الاسرائيلي شرق رفح جنوب القطاعليبرمان: سنهدم منزل منفذ عملية الطعن بغوش عتصيون بأسرع وقتالامن الوقائي والشرطة ببيت لحم يعثران على شاب اختفت أثاره اليوم.. وهذه قصتهسفارة فلسطين بالقاهرة توضح آلية سفر الجرحى الفلسطينيين للعلاج بالمستشفيات المصريةصور.. عدد من مؤسسات جنين ومخيمها تكرم اللواء جمال سويطات والصحفي حوشيةوزارة الداخلية الفلسطينية تزور تجمع الخان الأحمراليمن: "صدى" تنظم محاضرة تدريبية عن التسويق الإلكتروني بالمكلافيديو: البطش: (أونروا) تنصلت من التفاهمات التي توصلت إليها مع اتحاد الموظفينإسبانيا تدرس الاعتراف بالدولة الفلسطينيةمصر: ماعت والتحالف الدولى يشاركان فى أعمال الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان بجنيفمقتل 12 من حركة (الشباب) بغارة جنوبي الصومالقتل طفلة بعمر 5 أعوام لأنها رفضت "تقبيله"وفد برلماني أوروبي: هدم قرية (الخان الأحمر) يرتقي إلى جريمة حرب
2018/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

احذروا السموم الكيميائية في الأغذية المصنعة بقلم:جورج كرزم

تاريخ النشر : 2018-03-20
احذروا السموم الكيميائية في الأغذية المصنعة بقلم:جورج كرزم
أحذروا السموم الكيميائية في الأغذية المصنعة

جورج كرزم
مدير وحدة الدراسات في مركز العمل التنموي/ معا

تحوي الأغذية المصنعة في الأسواق المحلية آلاف أنواع المضافات الكيميائية.  بعض هذه المضافات عبارة عن إضافات مباشرة تضاف عمدا في الأغذية المصنعة، وبعضها الآخر عبارة عن إضافات غير مباشرة تدخل في الطعام أثناء المعالجة أو التخزين والتغليف.  كيف يمكننا معرفة أي المضافات يجب أن نتجنب، وبخاصة تلك التي قد تتسبب بمشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك الأمراض السرطانية والاضطرابات في الغدد الصماء؛ علما أن هذه الغدد الأخيرة تفرز بعض أنواع الهورمونات مباشرة  إلى الدم، ومن ثم إلى مختلف أنسجة وأعضاء الجسم.  ومن بين هذه الغدد، على سبيل المثال: الغدة الدرقية، الغدة النخامية، الغدة الكظرية، الغدة التناسلية، البنكرياس وغيرها.
مجلة آفاق البيئة والتنمية أجرت مسحا سريعا لبعض أبرز المضافات الكيميائية الخطرة المتواجدة في الأغذية المصنعة المسوقة في الأسواق الفلسطينية، والتي يجب الامتناع عن تناولها.  بل يفترض بالجهات الرسمية المختصة منع تداول السلع الغذائية التي تحوي مثل تلك المضافات السامة؛ علما أن هذه الجهات لم تحظر، حتى لحظة نشر هذا التقرير، تداول المنتجات الغذائية الملوثة بتلك المركبات الكيميائية الخطرة.  بعض المكونات الممرضة التي يعرضها هذا التقرير، لم يمنع استخدامها فلسطينيا، رغم حظر أو تقييد استعمالها في العديد من البلدان.  بل إن بعض المكونات الكيميائية الأخرى يجب ألا تتواجد قطعا في الأغذية أصلا.  التقرير يؤكد ضرورة تحسين وتشديد الرقابة الحكومية الصارمة على ما يتم تجريعنا به من مواد سامة.
النيترات والنيتريت (Nitrates and Nitrites)
تضاف هذه المركبات الخطرة إلى اللحوم المعالجة مثل "السلامي" والنقانق و"الهوت دوغ" واللحوم المعلبة، بهدف إطالة فترة صلاحيتها وتثبيت لونها الأحمر الوردي لتبدو طازجة، حتى بعد مضي أسابيع طويلة على تواجدها في محلات البقالة (وهذا بالتأكيد أسلوب لغش المستهلك وإيذائه صحيا).  إذن، يتم معالجة العديد من أصناف اللحوم المصنعة بالنيترات ((NO3- أو النيتريت ((NO2-، وهي مركبات كيميائية شائعة الاستخدام كمواد ملوِّنَة أو حافظة أو منكهة.  ورغم أن هذين المركبين يطيلان مدة صلاحية الأغذية ويمنحانها لونا جذابا، إلا أنهما مخيفان صحيا.
مراجع طبية وعلمية عديدة أكدت أن النيتريت ((NO2- قد يتسبب بسرطان الغدة الدرقية والدماغ.  علماء الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، أكدوا عام 2010 بأن النيتريت والنيترات التي يتم تناولها بشكل تراكمي، قد تشكل مواد مسرطنة للجسم البشري.
وتكمن خطورة نترات الصوديوم تحديدا في سرعة تحوله إلى نيتريت الصوديوم الذي يتحد (في الجسم) مع مركبات الأمينات الثانوية ليتكون نيتروزوأمين الذي يعد من أشد المركبات الكيميائية المسرطنة (وخاصة سرطان المعدة).  كما يعتبر قلي اللحوم (التي تحوي نترات الصوديوم) محفزا للتفاعل الذي يحول النيترات إلى نيتريت.  علاوة على أن النيترات يتحد مع هيموجلوبين الدم وبالتالي يمنع الدم من نقل الأكسجين.
بعض الأطعمة الطبيعية مثل السبانخ وغيرها من الخضار الورقية، تحوي بشكل طبيعي نسبة مرتفعة من النيترات؛ إلا أن الدراسات الخاصة بتناول الإنسان للنيترات الطبيعي من الخضار، لم تجد أية علاقة  مع سرطان المعدة.
الخلاصة:  عندما نجد أطعمة ولحوما مصنعة كتب على أغلفتها نيترات ونيتريت، فيجب تجنب شرائها، ليس فقط لتقليص تعرضنا للمضافات المسرطنة، بل أيضا لتقليص تناولنا اللحوم المعالجة التي قد تحوي كميات مرتفعة وغير صحية  من الدهون والكولسترول.

برومات البوتاسيوم (Potassium Bromate)
يستخدم مركب برومات البوتاسيوم (اسمه الشعبي "شيفارو") لتثبيت تماسك الخبز الأبيض والمقرمشات والكعك ومشتقاته ونفخها أثناء عملية الخبز.  مُنع استعماله في الطعام في دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا ودول عديدة أخرى بسبب كونه مسرطنا.  كما يعد هذا المركب ساما للكليتين ويتسبب في تلف الحمض النووي (DNA).  ورغم أن وزارة الاقتصاد الفلسطينية حظرت عام 2011 استعمال برومات البوتاسيوم وأغلقت (مؤقتا) بعض المخابز في الضفة الغربية بسبب استعمالها له، إلا أن هذا لم يمنع لاحقا تسويق بعض أصناف الخبز والمقرمشات والكعك الذي استخدم هذا المركب السام في إنتاجه.    
الخلاصة:  برومات البوتاسيوم مادة كيميائية خطرة جدا ولا لزوم لإضافتها أصلا للأغذية المصنعة.  لذا يجب قراءة بطاقات البيان جيدا والامتناع عن تناول الأغذية التي تحوي هذه المادة.

بروبيل بارابين (Propyl Paraben)
يصعب التصديق بأن المركب الكيميائي الصناعي "بروبيل بارابين" والمعروف بأنه يتسبب باضطرابات في الغدد الصماء، مسموح به في الأغذية المصنعة، بل لا يمكننا التصديق بأن هذا المركب "معترف به وآمن".  مادة "بروبيل بارابين" تعمل بما يشبه هرمون الاستروجين الاصطناعي، ويمكنها أن تشوه الجينات، بما في ذلك تلك الموجودة في الخلايا السرطانية في الثدي.  وتشير التقارير العلمية بأن "بروبيل بارابين" يسرع نمو خلايا الثدي السرطانية.  دراسة نفذها مؤخرا علماء في كلية هارفارد للصحة العامة وجدت علاقة سببية بين "بروبيل البارابين" وضعف الخصوبة لدى النساء.
يستخدم هذا المركب كمادة حافظة في الأطعمة المصنعة مثل الفطائر، الكعك، الأصباغ الغذائية، المشروبات، منتجات الألبان، اللحوم والخضروات.  وقد يتعرض الناس لهذا المركب إما من خلال تناوله مع الطعام المصنع كمادة مضافة مباشرة، أو نتيجة للتلوث أثناء عملية التصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف.
الخلاصة:  يجب قراءة بطاقات البيان جيدا والامتناع عن تناول الأغذية التي تحوي مادة "بروبيل بارابين". وفي كل الأحوال، يفترض حظر هذا المركب وغيره من المركبات المدمرة للغدد الصماء.

(Butylated hydroxyanisole) BHA
البرنامج الوطني لعلم السموم في الولايات المتحدة الأميركية، يصنف مركب BHA (E320) ضمن المواد المسرطنة، كذلك فإن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تعتبره مسرطنا محتملا لجسم الإنسان.  كما أن الاتحاد الأوروبي يصنف مركب BHA ضمن المركبات المسببة لاضطرابات في الغدد الصماء.  ولدى التعرض المتكرر لهذه المادة وبجرعات تراكمية مرتفعة، فقد يؤدي إلى خفض مرضي في نسبة هرمون الغدة الدرقية وهورمون التستوستيرون (الهورمون الذكوري). 
يستخدم مركب BHA لحفظ الدهون ولمنع التأكسد (مضاد للأكسدة) ، وبالتالي تأخير فساد السلعة الغذائية. مجموعة واسعة من الأطعمة المصنعة تحتوي على هذا المركب، بما في ذلك "الشيبس" والرقائق، السكاكر، العلكة،  المشروبات الخفيفة، زيوت الطعام، المرجرين والعديد من أنواع الحبوب واللحوم المحفوظة. ويضاف أيضا إلى الدهون والأطعمة الدهنية ويسمح باستعماله كمادة حافظة في المنكهات.
والمثير أن هذا المركب يستخدم أيضا في مستحضرات التجميل والمطاط ومواد تغليف الأغذية والمنتجات النفطية.
الخلاصة:  يجب قراءة بطاقات البيان جيدا والامتناع عن تناول الأغذية التي تحوي مادة BHA.

(Butylated hydroxytoluene) BHT
مركب BHT يشبه في تركيبه الكيميائي إلى حد كبير مركب BHA سابق الذكر.  وهو أيضا يضاف إلى الأطعمة كمادة حافظة لمنع تلف الزيوت في الأغذية المصنعة.  وقد نجده في المقرمشات وبطاطا "الشيبس" وحبوب الصباح (المصنعة) والخبز ومشروب البيرة والعلكة وغير ذلك العديد من السلع الغذائية المصنعة.  وكما المركب الكيميائي BHA يستخدم هذا المركب أيضا في مستحضرات التجميل والمطاط ومواد تغليف الأغذية والمنتجات النفطية.  ويعمل كلا المركبين معا بالتآزر وغالبا ما يستخدمان سوية.  يعتبرBHT ساما للجهاز العصبي والكبد، ولكن المرجعيات العالمية المعتمدة لم تصنفه لغاية الآن كمادة مسرطنة، رغم أن بعض المعطيات العلمية بينت بأن هذا المركب يتسبب في السرطان للحيوانات، وتحديدا في الفئران التي تم إطعامها مادة BHT، وبالتالي أصيبت بسرطانات الكبد والرئة. 
الخلاصة:  يجب الامتناع عن تناول الأغذية التي تحوي مادة BHT، وبخاصة تلك التي تحوي أيضا مادة BHA.

"بروبيل غالات" (Propyl gallate)
يستخدم مركب "بروبيل غالات" كمادة حافظة في المنتجات التي تحتوي على الدهون الصالحة للأكل، مثل النقانق والشحوم.  بعض الدراسات تشير إلى أن هذه المادة قد تتسبب في اضطراب الغدد الصماء وخلل في نشاط الاستروجين (الهورمون الأنثوي).
الخلاصة:  الحذر والتدقيق في قائمة المكونات، ويفضل الامتناع عن تناول الأغذية التي تحوي مادة "بروبيل غالات".

أسرار المنكهات الاصطناعية
لا بد وأن معظمنا قرأ على بطاقة مكونات العديد من السلع الغذائية مصطلح "منكهات طبيعية"، بالإضافة لمصطلح "منكهات صناعية".  ماذا تعني هذه المصطلحات حقا؟  الحقيقة أن مجرد ذكر كلمة "منكهات" في قائمة محتويات السلعة الغذائية، يعني بأن المستهلك ليس لديه أية فكرة عن المواد الكيميائية التي أضيفت إلى الغذاء تحت غطاء هذا المصطلح الغامض؛ بمعنى أن مصطلح منكهات يتضمن غشا تجاريا، يهدف إلى إخفاء المكونات الكيميائية الحقيقية التي أضيفت إلى السلعة الغذائية.
المواد الكيميائية المكسبة للطعم والرائحة تضاف إلى المنتجات الغذائية المصنعة، لإخفاء النكهة والرائحة الأصلية للمنتجات المتدنية أصلا. 
بالنسبة للأشخاص ذوي الحساسية من بعض الأصناف الغذائية أو أنهم يتناولون وجباتهم ضمن نظام غذائي خاص أو مشدد، فإن مصطلح "منكهات" قد يكون مؤذيا جدا لصحتهم. وبالطبع، فإن القيمة الغذائية لما يسمى المنكهات هي صفر.
وعلاوة على المضافات الكيميائية المنكهة نفسها، فإن مخاليط المنكهات تحتوي غالبا على مستحلبات ومذيبات ومواد حافظة طبيعية أو اصطناعية تسمى "مضافات عرضية"، ما يعني أن الشركة المصنعة غير ملزمة بالكشف عن وجودها في ملصقات المكونات.  مخاليط المنكهات المضافة إلى الطعام قد تحوي عشرات المواد الكيميائية معا.
قد يفاجأ المستهلكون لدى معرفتهم بأن ما يسمى "المنكهات الطبيعية" قد تحوي في الواقع مواد كيميائية اصطناعية مثل مذيب "بروبيلين جليكول" أو المادة الحافظة BHA.  كما أن مستخلصات النكهات والمكونات المشتقة من المحاصيل المعدلة وراثيا قد يتم عرضها بأنها "طبيعية".
والمثير أن الشركات التي تصنع خلطات المنكهات غالبا ما تكون هي نفسها التي تصنع المواد الكيميائية التي في العطور ومستحضرات التجميل.  ومن الناحية الصناعية الكيميائية فإن خلطات المنكهات يجب أن تعامل بنفس الطريقة كما مكونات العطور ومستحضرات التجميل.
الأمر المقلق أن شركات الصناعات الغذائية لا تكشف تماما عن جميع المكونات التي تحويها سلعهم الغذائية، وتستخدم مصطلحات غامضة مثل "منكهات".  ومن نافل القول أن المستهلكين يملكون الحق الكامل في معرفة المواد المضافة إلى طعامهم.  وما يثير الخوف أن منتجي السلع الغذائية المصنعة قد يتلاعبون بالمواد المنكهة، بهدف إغواء شهية  المستهلكين لابتلاع الأغذية غير الصحية، وتشجيعهم على تكرار الإفراط في تناولها.
الخلاصة:  يجب علينا اختيار الأطعمة الطازجة بدلا من تلك المصنعة والمغلفة التي تحوي منكهات كيميائية وهمية بكافة أشكالها، والتي تعمل اصطناعيا على تعديل الطعم والرائحة الأصليين الكريهين.  ولا بد من تنظيم حملات ضاغطة على الشركات كي تكشف عن جميع المركبات الكيميائية التي تستعملها في مخاليط منكهاتها.

الأصباغ الاصطناعية
غالبا ما تستخدم المواد الملونة والأصباغ الكيميائية الاصطناعية لزيادة جاذبية الأطعمة التي قيمتها الغذائية متدنية، وهي تضاف لتحسين المظهر الخارجي للمنتجات الصناعية.  معظم الأصباغ الاصطناعية في الأطعمة المصنعة يتم تركيبها كيميائيا، وهي إجمالا سامة ومسرطنة، ولهذا منع استخدام العديد منها في الدول الأوروبية. 
 أسئلة كثيرة أثيرت حول مدى سلامة الأصباغ الاصطناعية ذاتها التي تستخدم في الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل، إضافة للملوثات في أصباغ اصطناعية أخرى.  وتكمن خطورة الأصباغ المكونة للأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل، في تأثيرها على سلوك الأطفال.  فبعض الدراسات، على سبيل المثال، بينت بأن المخاليط المكونة من الصبغات الاصطناعية وبنزوات الصوديوم (مادة حافظة) تتسبب في النشاط المرضي المفرط.  وإجمالا، فإن لمخاليط الصبغات الاصطناعية تأثير سلبي جدي على نشاط وتركيز الأطفال.   
صبغات الكراميل المستخدمة في المشروبات الغازية وبعض أنواع الحلويات الصناعية، على سبيل المثال، تتسبب (تراكميا) في تشوهات وراثية وأعراض سرطانية.  وقد تكون هذه الصبغات ملوثة تحديدا بالمركب الكيميائي المسرطن المعروف باسم: "4-ميثيل إميدازول" (4-MEI).  كما أن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية حذرت من مادة الفيوران الملوثة والمسرطنة.
ويستخدم أحيانا (في المشروبات) مركب "بولي إثيلين جليكول"، علما أن الجليكول يستخدم كمادة مضادة للتجمد في السيارات وكمذيب للزيوت. 
اللوائح الفلسطينية الحالية تسمح لمصنعي المواد الغذائية ببساطة طباعة التعبير المضلل: "صبغات اصطناعية" على ملصق المنتج، في حال كان عنصر التلوين معتمد من قبل مراجع أوروبية أو أميركية أو إسرائيلية، وليس بالضرورة من قبل لوائح فلسطينية خاصة مستقلة.
الخلاصة:  يجب قراءة المحتويات المطبوعة على عبوات الأغذية المصنعة جيدا، وتجنب شراء وتناول تلك التي تحوي أي نوع من الأصباغ الكيميائية، حتى لو كانت "مرخصة" (يجب ألا ننسى بأن للحكومات إجمالا ارتباطات مصلحية ومالية وشخصية مع كبرى شركات الأطعمة المصنعة).  وبشكل عام، الصبغات الاصطناعية تعتبر سمة مميزة للأغذية التي مرت بمعالجات صناعية مكثفة؛ لذا، الأفضل دائما تجنب مثل هذه السلع والتشبث بالمنتجات الطازجة والحبوب واللحوم والأغذية الكاملة.

ثنائي الأسيتيل (Diacetyl)
لا تقتصر المخاوف بشأن المضافات الكيميائية على المستهلكين فقط؛ بل إن بعض هذه المضافات ارتبط بأمراض خطيرة في مكان العمل.  وقد تم تشخيص مجموعة من أمراض الجهاز التنفسي التي تتسبب بها المواد الكيميائية المنكهة.  مركب ثنائي الأسيتيل، على سبيل المثال، يستخدم كنكهة الزبدة في "البُشار" الذي يسخن في الميكروويف.  ويتسبب هذا المركب في إصابة العمال الذين يتعاملون معه (في المصنع) بتلف حاد في الجهاز التنفسي غير قابل للمعالجة، يسمى علميا bronchiolitis obliterans، ما يؤدي إلى التهاب وندوب دائمة في الشعب الهوائية؛ وقد ينتهي حال أولئك العمال المرضى بإجراء عمليات زراعة الرئة.
ويستخدم ثنائي الأسيتيل أيضا كمادة منكهة في منتجات الألبان مثل اللبن (اليوغورت) والأجبان، وأيضا الشوربات، وكمادة منكهة بطعم الفاكهة وتحديدا طعم الفراولة والتوت.
ومن ضمن مواد كيميائية منكهة أخرى، يشكل المركبان الكيميائيان (المنكهان) 2,3-pentanedione والأسيتالديهيد (acetaldehyde)، خطرا جديا على صحة العمال في المصانع التي تستخدمهما.
الخلاصة:  يجب الحذر من السلع الغذائية التي تحوي أغلفتها مصطلح "منكهات"؛ إذ يصعب معرفة أنواع المركبات الكيميائية التي يخفيها هذا المصطلح.

الفوسفات
الفوسفات يعد من المضافات الكيميائية الأكثر شيوعا، وهي متواجدة في آلاف المنتجات الغذائية المصنعة.  وتستخدم لتخمير السلع المخبوزة، والحد من نسبة الأحماض، وتحسين عملية الاحتفاظ بالرطوبة والطراوة في اللحوم المصنعة.  وغالبا ما يضاف الفوسفات إلى الأغذية غير الصحية التي مرت بمعالجات صناعية مكثفة، بما في ذلك الوجبات السريعة.  وفي حال الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، فإن مستويات الفوسفات المرتفعة في الجسم تتسبب في أمراض القلب والوفاة.  أما الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض الكلى، فإن المستويات المرتفعة من الفوسفور في الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.  كما وجدت علاقة سببية بين ارتفاع تركيز الفوسفور في الأغذية المصنعة وأمراض القلب.
وإجمالا، اللحوم المصنعة والمفرزة التي يتم تمليحها وتقديدها، يضاف إليها "بولي فوسفات" (E450) لزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء.  وإذا ما ذكر على الملصق كمية الماء التي أضيفت إلى السمك أو اللحم (بما في ذلك "المرتدلا" و"السلامة" وغيرها)، فإنه (أي الملصق) يكذب، لأنه يُسمح للمنتج إضافة كمية معينة من الماء دون الإعلان عنها؛ وبالتالي، كمية الماء المعلن عنها لا تشمل كمية الماء المسموح للمنتج عدم التصريح بها.  كما أن المُنْتِج غير ملزم بذكر الإنزيمات الاصطناعية التي استخدمها أثناء عملية التصنيع لترقيق وتطرية اللحم، أو لتنظيف الحليب الملوث بمضادات الجراثيم، أو لتصنيع النشويات المعدلة ولغير ذلك.                               
الخلاصة:  يجب التقليل قدر الإمكان من تناول الأغذية المصنعة التي تحوي مضافات الفوسفات، والتوقف نهائيا عن تناول الوجبات السريعة والأطعمة التي مرت بمعالجات صناعية مكثفة.  كما أن مرضى الكلى يفضل بأن يبادروا إلى استشارة أطبائهم فيما يتعلق بالسلع الغذائية المصنعة والمحتوية على الفوسفات الكيميائي.

مضافات الألمنيوم
الألومنيوم هو المعدن الأكثر وفرة في قشرة الأرض. وقد يتواجد بشكل طبيعي في الغذاء، إلا أن العديد من الناس يتعرضون له أساسا من خلال المضافات الغذائية.  الألومنيوم قد يتراكم ويستمر وجوده في جسم الإنسان، وبخاصة في العظام.  المضافات التي تحتوي على الألومنيوم، مثل فوسفات ألومنيوم الصوديوم وكبريتات ألومنيوم الصوديوم، تستخدم كمثبتات في العديد من الأطعمة المصنعة.  وقد وجدت في السنوات الأخيرة علاقة سببية بين مضافات الأغذية التي تحوي ألومنيوم ومرض الزهايمر وغيره من الاضطرابات العصبية.
الخلاصة:  يجب قراءة بطاقة بيان مكونات السلعة الغذائية جيدا، وتجنب شراء وتناول الأطعمة المحتوية على مضافات تحوي مركبات الألمنيوم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف