الأخبار
في كاليفورنيا.. صنعت الحلوى من جثة جدتها وقدمتها لزملائهاشهادة لأسير من بلدة بيت أمر تعرض للتعذيب على يد قوات الاحتلال أثناء اعتقالهمصر: هدى عبد العزيز مديرا للادارة العامة للانتاج والشؤن الاقتصادية بمحافظة الاسماعيليةمصري يصدم في زوجته بعد عام من الزواج ويطلب الطلاق.. لهذا السببشاهد: الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي تُعلق على قرار المحكمة الدستوريةسيدات اريحا يشاركن مع لجنة الانتخابات المركزية بمشروع مشاركة المرأة بالانتخاباتقيادي بحماس:لن نَسمح للحكومة بممارسة مهامها بغزة كالضفة وأسباب فنية لإلغاء زيارة عباس كاملالمطران حنا: المسيحيون الفلسطينيون ليسوا اقلية في وطنهم كما انهم ليسوا ضيوفاليلة وفاة مصطفى متولي..تصرف غريب من عادل إمام دفع رغدة للصراخ بوجههثلاثة قتلى وثلاثة مصابين في حادث طرق قرب البحر الميتهل التقى رئيس هيئة الأركان السعودي بنظيره الإسرائيلي؟فيديو: رقص مثير لـ"حليمة بولند" يثير غضب الجمهور(الكابينت) يأمر الجيش بالتعامل مع البالونات الحارقة والمظاهرات غداً الجمعةمناشدة عاجلة الى اهل الخيرفيديو: فنانة عربية تثير الجدل "أنا راجل بشكل أنثى"
2018/10/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بين الاهتداء إلى الذات والتيهة داخل الذات بقلم:مروان صباح

تاريخ النشر : 2018-03-18
بين الاهتداء إلى الذات والتيهة داخل الذات  بقلم:مروان صباح
بين الاهتداء إلى الذات والتيهة داخل الذات .

مروان صباح / عندما أعتذرت ميَ زيادة عن طلب الزواج من جبران ، خلصت أسباب اعتذارها ببضع كلمات ، قالت / قل لي ما إذا كنت على ضلال أو هدى / فإنني أثق بك وسواء أكنت مخطئة أو غير مخطئة / فإن قلبي يسير إليك ، وخير ما يفعل ، هو أن يظل حائماً حواليك / يحرسك ويحنو عليك . بهذه الكلمات ، كانت قد حسمت موقفها من الإرتباط من جبران أو بالزواج عامةً ، في البداية ، بيدو وهكذا أرجح ، فاجأها طلب جبران الصريح ، الذي أكدت له ، بأنه كان وسيبقى المعلم والأب والصديق ، لكنها لاحقاً ، أعترفت بأن مشروعها الأدبي يمنعها من ممارسة العشق المتلاصق ، في المقابل ، يسمح لها بالعشق عن بعد ، إلا أن ، رحيل جبران عن الحياة ، كشف للمراقب عن مراوغة ثقيلة غير قابلة للظهور ، بل ، ما كان لديها راسخ في الماضي وجدته في حاضرها ، قرار غير صائب ، وهي لا سواها ، اعترفت لاحقاً ، أن قرارها كان إنتحاري بإمتياز أو أنها أرادت أن تصل إلى حياة فردية من أجل الوصول إلى إنتاجات أدبية معقدة ومرهقة ، ثم إبداعية ، بل ، إذا دقق المرء ، بين قرارها بالرفض والمدة التى أعقبت على رحيل جبران ورحيلها ، يجد بجوابها ، تسرع يحمل مراوغة قريبة إلى المراهنة ، بالبطع من واثق ، لكنه ، لا يضمن الثبات على الوثوق ، كما أنها ، لم تخفي عن حجم ذاك المقدار الساخط ، الذي كشف عن حسها بالمظلمة الأنوثية في مجال الأدب .

برأي وهكذا أزعم ، كان جبران بمثابة العمود الفقري لمي زيادة ، بالفعل ، هو التوازن الثقافي وطريق المعبد لمسيرتها الأدبية ، الذي جعلها تفقد برحليه ، الإستمرار بمشروعها الأدبي أو الحياتي ، فنتقلت من المراوغة إلى الفراغ ومن الفردية إلى الإقصاء الذاتي ، الذي أوقعها في غربة داخلية بعد ما كانت اهتدت إلى أول الطريق ، ولأن ، لم تكن يوماً ما خارج داخلها ، بل ، لم يكن الخارج يعني لها الكثير ، بل كما أرجح ، كان جبران يشكل الحيّز الأكبر فيه ، دون إدراكها لهذه الحقيقة ، فمع رحيله حصلت التيهة ، فلم تكن مؤهلة للخروج إلى الخارج وأيضاً غيّر قادرة على المواظبة بإنتاج أعمالها ، بل ، توقفت عند منطقة واقعة بين الإبداع والجنون ، ثم مالت بخفة إلى الجانب الصمتي ، لأن الجنون بذرة قابلة للنمو ، بل ، هو رفيق المبدع ، فالكاتب في نهاية الأمر ، حالة مريضية ، مستعصية على الشفاء ، لا ينفع مداواة جرحه العميق ، إلا بالدخول إلى ذاته ، أي يعني باختصار ، إصلاح المجتمع ، وهيهات هيهات يحصل هذا ، لهذا ، عندما فقدت ميّ المطبب لجرحها ، أخفقت في الاعتماد على ذاتها ، لكن مفارقة المفارقات ، بالرغم من اهتداءها إلى جرحها ، اكتفت بالنظر إليه حتى الموت . والسلام
كتاب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف