الأخبار
اصابة شابين بالرصاص المعدني والعشرات بالاختناق في كفر قدومشاهد: (جروب بلس) تطلق سيارة جديدة وتنافس أفخم سيارات السوق الفلسطينيةفي سابقة.. أولمرت لتلفزيون فلسطين: لا بديل عن حل الدولتينالرئيس عباس يلتقي أولمرت في باريس وهذا ما قاله الأخيرلإيصال عدة رسائل لحماس.. زيارة غير مُعلنة لمسؤول مصري لغزةالديمقراطية تحيي شهيد جمعة كسر الحصار في قطاع غزة والجرحى الأبطالموجهةً انتقادات حادة.. فتح: حماس أداة تنفيذية لمؤامرة ترامب ونتنياهو على الرئيس والقضيةمؤسسة أمواج تكرم باسل ناصر وخدمات جباليا بطل دوري كرة الطائرةشاهد: عهد التميمي لترامب: "بدناش مصاريك"حل الدولتين أو القرارات الصعبة.. هذه خيارات الرئيس عباس للمجتمع الدولينقابة الصحفيين الفلسطينيين تحذر من نهج الإرتزاق على حساب الصحفييناليمن: السفير السعودي باليمن يؤكد : نتائج الحوار الوطني انتهتوفد من جمعية رجال الاعمال بغزة يشارك بمعرض المنتجات الصينية بعمانالمعهد المعتمد للمحاسبين الإداريين يُعِدُّ قادة المستقبلفصائل المنظمة: نقف خلف الرئيس في توجهه للأمم المتحدة ومواجهة المؤامرات
2018/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإخـوان بـــين مــبــارك والـســيـســي بقلم:حسن زايد

تاريخ النشر : 2018-03-14
الإخـوان بـــين مــبــارك والـســيـســي بقلم:حسن زايد
الإخـــــــوان
بـــين مــبــارك والـســيـســي

لاريب أن إخوان مصر مبارك بخلاف إخوان مصر السيسي . ولا ريب ان مصرمبارك بخلاف مصر السيسي . وذلك لأن الأوراق قد تكشفت ، والأسرار قد انفضحت ، والعلاقات قد تبينت ، والعلائق قد جري ربطها ، وانكشفت ملامحها العنكبوتية ، ونهايتها الطرفية .
فإخوان مصر مبارك كانوا جماعة محظورة شكلاً ، موجودة ، وفاعلة ، ونشطة فعلاً . أي أن مبارك كان متواطئاً مع الجماعة ، والجماعة راضخة للنظام في آن معا .
فمنذ أفرج السادات ـ لأسباب سياسيىة ـ عن قادتهم من سجون عبد الناصر ، حتي أطلق أياديهم في أحشاء المجتمع ، يقلبون فيها يمنة يسري علي مدار فترة حكمه . وربما الأسباب السياسية كانت بقصد إحداث التوازن السياسي مع الإتجاه اليساري الذي كان سائداً إبان الفترة الناصرية . وربما يكون قد أحدث ميلاً في الموازين لصالح الإتجاه اليمني ، ضد الإتجاه اليساري الذي فشل في الإلتجاء إلي نفس الآليات والأدوات والكوادر ، التي توافرت بالفعل لٌلإتجاه اليميني . بالإضافة إلي ميل مسبق لدي القيادة السياسية للإتجاه اليميني .
وظلت تلك العلاقات غير متوازنة منذ البدء ، وحتي نهاية فنرة حكم مبارك . فبعد اغتيالهم للرئيس السادات ، ترك لهم مبارك حبل المجتمع علي الغارب . فقد ترك لهم التعليم ، من مستوي ما قبل التعليم الأساسي ، والمرحلة الإعدادية ، مروراً بالمرحلة الثانوية والجامعية ، وانتهاء بمرحلة ما فوق التعليم الجامعي .
والإهتمام بمراكز الشباب والساحات الشعبية والمناطق الشعبية ، والإهتمام بالإحتياجات الضرورية في حدودها الدنيا . وذلك يعني أن الدولة المصرية قد تخلت عن دورها تماماً لصالح الجماعة .
وليت الفعل / الدافع هو الإسلام ، وإنما المستهدف هو شراء الولاءات ، حتي أنه يمكن القول بأنهم قد نجحوا بالإستيلاء علي المجتمع واستلاب إرادته ، ليس لسلامة دعوتهم ، وإنما لميل طبيعي في سليقة المصري تجتذبه في اتجاه الدين .
وظل الوضع قائماً في تلك العلاقة الشائهة بين الدولة والجماعة ، حتي تيسر للجماعة ـ مع مرور الوقت ـ  التغلغل داخل مؤسسات الدولة ، والوصول للحكم عن طريق المشاركة السياسية الحزبية ، فشاركوا الوفد ، واستولوا علي حزب العمل الإشتراكي ، وفاوضوا النظام علي عدد المقاعد البرلمانية ، مقابل سكوت الجماعة علي فساد النظام  ، وتمرير التوريث ، والتعايش الموبوء فيما بينهما .
وهنا يتأتي التساؤل : هل إخوان مصر ، ومصر مبارك ، هم إخوان مصر، ومصر السيسي ؟ !
بالقطع البون بينهما قد اتسع علي مصاريعه علي نحو يصعب معه لملمة الفتوق علي الرتوق . فإخوان المرحلة الإنتقالية ، الربيع خريفية ، بين الرئيسين ، وضعت الإخوان تحت الشمس ، فبانت الحقائق وتمحصت ، وتعرت السوءات وتكشفت ، وخرجت الصراصير والديدان ، وهاجت الخفافيش والغربان . واستغاث الناس بمن يرفع عنهم بلاءات الإخوان وداءاتهم . فكانت ثورة 30 يونية ،التي قام بها المجتمع ضد حكم الإخوان ، ونظام المرشد ، بإرادة مصرية خالصة تحت حماية القوات المسلحة . ولم تقم الثورة ضد الإخوان من قبيل التسلية والترف ، أو رغبة المجتمع في التغيير لمجرد التغيير ، وإنما لما ارتآه من وجه قبيح ، وما لمسه من مسالك متعالية انتهازية باطشة بطش الجبارين .
وقد فقد إخوان مبارك المناطق العشوائية واحتياجاتها الضرورية والملحة ، بدخول دولة السيسي لهذه المناطق ، وتغطية احتياجاتها ، ونقلها نقلة نوعية فارقة ، يتعذر علي قدرات الجماعة النهوض بها . وقد كان النتاج الطبيعي خوض غمار مراكز الشباب وما تحتاجه وتفتقر إليه ، والولوج إلي المناطق والساحات الشعبية ، والإرتقاء باحتياجاتها الضرورية .
وقد أفضي تدخل الدولة في مراحل التعاليم المختلفة إلي تآكل دور الجماعة في مجال التعليم ، وتقزم دورها الفاعل في هذا المجال .
وقد كان من الفوارق الفارقة بين إخوان مبارك ، وإخوان السيسي ، فقدان إخوان مبارك للجلد الناعم الملمس الذي كانت تتبدي به في تعاملها مع البشر . أما إخوان السيسي فقد تخلوا عن تلك النعومة ، وبدت خشونتهم ، حين كشفوا عن حقيقتهم بإعلان حربهم علي الدولة ، وقد جمعوا قضهم وقضيضهم ، سياسياً ، واقتصادياً ، وإعلامياً ، وعسكرياً . وفي ذات الوقت أعلنت الدولة حربها علي إرهاب الجماعة ، وتجييش المجتمع لمواجهة أطراف المؤامرة الإقليمية والدولية ، والتي تمثل الجماعة و امتدادها مخالب القط لها .
وقد فقدت الجماعة بذلك قواعدها الإجتماعية أثناء معركتها مع الدولة وذلك دون حرب ، وذلك لأن أي خسائر للدولة في الأفراد والمعدات يعد خصماً من رصيدها ، وخصماً بالضرورة من رصيد الجماعة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف