الأخبار
شاهد: تحقيق صحفي يكشف بعض التفاصيل حول عالم السحِر والشعوذة بغزةفضائية الأقصى تُعلن توقف بثها بسبب الأزمة الماليةصور: عقب "خلع" زوجها.. ملكة جمال سوريا بفستان أحمر احتفالاً بالـ"كريسماس"كيف ستكون الحالة الجوية خلال الساعات المقبلة؟"متكرروش غلطتي"..شابة تطلب الخلع من مليونير عمره 60 عاما: يريدني لشهوته فقطالاحتلال يعتقل رعاة أغنام في الأغوار الشماليةفيديو: فتاة ترقص بالـ"سنجة" في حي شعبي وتثير الجدللبنان يطالب مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بوقف جميع خروقاتهاغيث يدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل وعدم إضاعة فرصة السلامعريقات: بعض متحدثي "حماس" يمارسون الافتراءات والأكاذيب وتزوير الأحاديثالحية: نريد الوصول إلى قيادة واحدة لمنظمة التحرير الفلسطينيةالجيش الأمريكي يبدأ استعداداته للانسحاب من شمال شرق سورياالتعليم بغزة: تسوية الوضع الوظيفي لـ 850 من معلمي العقودالرئاسة الفلسطينية تنفي اتفاقها مع إسرائيل بخصوص عدم الاقتراب من منزل أبو مازنوفد من حماس "بدون هنية" يغادر غزة عبر معبر رفح
2018/12/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نظرية الهاجس الأمني بقلم أ. داليا محمد هواري

تاريخ النشر : 2018-03-13
نظرية الهاجس الأمني  بقلم أ. داليا محمد هواري
       بقلم أ. داليا محمد هواري
نظرية الهاجس الأمني

  إن أحداث 11 سبتمبر هي الشرارة التي إستخدمها جورج دبليو بوش الابن في أمريكا لاشعال فتيل مشروعه تطوير وإصلاح الشرق الاوسط بحملة مبادرة الشرق الاوسط الجديد وتطبيق نظرية "الهاجس الأمني"، الرؤية التي من خلالها سوف تسيطر بها الولايات المتحدة على العالم ومصادر النفط في طريقة استعمارية متطورة، مغلفة بالسعى إلى  الأمن والسلام ونشر الديمقراطية في الشرق الاوسط، التي أثبتت من خلال تقرير التنمية السنوي عامي 2002، 2003 الذي تحدث عن التخلف ونقص الحرية والفساد.
فتبنت الولايات المتحدة فكرة الحرب على الارهاب بما يسمى "الارهاب العابر للقارات "وتسلط الضوء على منطقة الشرق الاوسط التي باتت مهددة لامن أمريكا بحجة أنها الرحم الذي يولد منه الارهاب والجريمة والهجرة غير الشرعية، فنشرت ما يسمى بالفوضى الخلاقة بخلقها ظروف لاندلاع العنف والحرب في جميع المناطق، لاتاحة الفرصة امام الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا رسم خريطة العالم العربي من جديد بما يتناسب مع طموحاتها الإستعمارية.
وبدأت أمريكا بأفغانستان ومحاربة اسامة بن لادن العدو الإستراتيجي الذي صنعته الولايات المتحدة لتتبني محاربة الارهاب حول العالم، واحتلال العراق في مارس/ ابريل 2003 والتي هدفت من خلاله فرض هيمنتها على دول المنطقة والسيطرة على مصادر النفط وإسقاط النظام العراقي والتخلص من الرئيس صدام حسين بيد المعارضة العراقية ،فإن احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق يمثل الحلقة الأخطر في مخطط الهيمنة على مصادر الطاقة العالمية، عبر التأثير في الاقتصاد العالمي مما يدعم وجودها كقوة مسيطرة في الشرق الاوسط وقوة داعمة لها في حماية امن إسرائيل مقابل اضعاف قوة الدول العربية أمامها.
 فبعد غزو الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا للعراق لم تنعم العراق بالأمن لوقتنا الحاضر، عدا عن تقسيم العراق إلى  دويلات لاضعافها ( سني، شيعي، كردي)، والدعم الإسرائيلي للأكراد وبث الكراهية فيما بينهم في حين انشغالهم لمحاربة بعضهم، ينعم الامريكان بالنفط العراقي.
 وإسقاط النظام الليبي والتخلص من الرئيس القذافي والحرب الدائرة في سوريا التي من المفترض سقوطها لولا وقف روسيا إلى  جانب النظام السوري، والحرب الدائرة بين الحوثيين ونظام عبد الله صالح الذي أدى إلى  اغتياله، وتهديد الحوثيين للمملكة العربية السعودية، أما منطقة  الخليج العربي فأمنها مرتبط بالامدادات النفطية ولإحكام السيطرة على منطقة الشرق الاوسط وتقوية ودعم وجود دولة إسرائيل، فمن مصلحة الأمن القومي الأمريكي ولحماية مصالحها فيجب أن تبقى دول الخليج العربي منطقة آمنة .
وفي جمهورية مصر العربية لم تفلح خطة الولايات المتحدة فكانت المفاجأة بالنسبة لهم سيطرة الجيش على البلاد، مع بقاء بعض الجماعات الإرهابية في سيناء .
وبعد الانتهاء من تنظيم القاعدة كعدو إستراتيجي ، واخفاق الولايات المتحدة بإقناع المجتمع الدولي بالأسباب التي أدت إلى  إحتلال للعراق، فكان عليها ايجاد عدو إستراتيجي جديد فظهر تظيم الدولة الاسلامية داعش بشكل"الارهاب المتأسلم" فهو صناعة غربية لغرس فكرة الحاجة إلى  الأمن، عن طريق الاعلام وبث صور الذبح والعنف وطرق تعذيب الناس في المناطق العربية التي استولت علىها هذه الجماعات المتطرفة، ونقل صورة الاسلام الجديد إلى  العالم بهيئة الاسلام المتطرف العنيف و نشر الكره للإسلام ، بأسوأ صوره لإسكات العالم بأسره عن اي تحركات أمريكية سوف توجه لمناطق الدول العربية، وجعل الهاجس الأمني هو محور اهتمام العالم، لاعطائهم الاحقية في محاربة الارهاب.
فنظرية الهاجس الأمني جعل العالم يحتاج إلى  الأمن الذي لن يتوفر الا عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية، ومن يريد الأمن يدفع الثمن لشرائه من الولايات المتحدة الأمريكية، ناهيك عن الولاء والطاعة والتدخل في شؤون هذه البلاد الداخلية والخارجية.
وهناك هاجس أمنى مرتبط بإيران والتسليح النووي ودورها بدعم حركات المقاومة في فلسطين وسوريا ولبنان رسالة إلى  أمريكا بأنها لاعب رئيسي بالمنطقة مما ادى إلى  تهديد مفاصل رئيسية للمصالح الأمريكية في الخليج وإسرائيل، مما دفع الولايات المتحدة إلى  طريق التفاوض مع ايران واحتوائها والتعاون معها مقابل اعترافها كقوى اقليمية عظمى في المنطقة ومراعاه مصالحها وامنها القومي.

أما القضية الفلسطينية وتبني عملية السلام في الشرق الاوسط بين الفلسطينين والإسرائيلين التي لم تثبت اي نجاح حتى الان فكل الوساطات والمبادرات لم تطبق على أرض الواقع انما هي بمثابة كسباً للوقت لبناء المستوطنات، والهاء الفلسطينين بالاصلاحات الداخلية وامدادهم بالمساعدات التي تأتي عن طريق الكونجرس الأمريكي المخصصة لمحاربة الارهاب، فأغلب اعضاء الكونجرس الأمريكي ليس لديهم أدنى فكرة عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فلن يطبق اي مشروع او أي اتفاقية من الاتفاقيات، فالذي يسعى اليه الإسرائيليون و الأمريكيون وفق مخطط اعد سابقاً هو إلغاء مشروع الدولتين و إعلان القدس عاصمة لإسرائيل وضم الضفة الغربية للمملكة الاردنية وتحويل قوات الأمن الفلسطينية إلى  شرطة مدنية تابعة لها وقطاع غزة يتبع جمهرية مصر العربية وتحويل قوات الأمن الفلسطينية إلى  شرطة مدنية تابعة لها، وهناك مخطط آخر وإذا تم تنفيذه يتم به تصفية القضية الفلسطينية للأبد ألا و هي ضم شبه جزيرة سيناء إلى  قطاع غزة و اعلانها دولة فلسطين، و هكذا تخرج مدينة القدس من المعادلة الدولية و النزاع العربي الإسرائيلي.
فمنطقة الشرق الاوسط باتت امام تحول كبير بنيوي ومؤسساتي وأيضاً جغرافي مفروضاً عليها من الولايات المتحدة الأمريكية، مبني على نظرية الهاجس الأمني التي مفادها هو صرف اي شي عن ذهن الدول، نحو الخوف والقلق من الارهاب والالحاح إلى  طلب الحاجات الأمنية من الدول العظمى، لحماية بلادها وحماية الحكم، وسبباً مقنعاً للتدخل في شأنها الداخلى فبذلك تكون قد نجحت في احتلال الشرق الاوسط كاملاً وضمنت عدم المساس بأمن إسرائيل .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف