الأخبار
كيف ستكون الحالة الجوية خلال الساعات المقبلة؟"متكرروش غلطتي"..شابة تطلب الخلع من مليونير عمره 60 عاما: يريدني لشهوته فقطالاحتلال يعتقل رعاة أغنام في الأغوار الشماليةفيديو: فتاة ترقص بالـ"سنجة" في حي شعبي وتثير الجدللبنان يطالب مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بوقف جميع خروقاتهاغيث يدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل وعدم إضاعة فرصة السلامعريقات: بعض متحدثي "حماس" يمارسون الافتراءات والأكاذيب وتزوير الأحاديثالحية: نريد الوصول إلى قيادة واحدة لمنظمة التحرير الفلسطينيةالجيش الأمريكي يبدأ استعداداته للانسحاب من شمال شرق سورياالتعليم بغزة: تسوية الوضع الوظيفي لـ 850 من معلمي العقودالرئاسة الفلسطينية تنفي اتفاقها مع إسرائيل بخصوص عدم الاقتراب من منزل أبو مازنوفد من حماس "بدون هنية" يغادر غزة عبر معبر رفحاللجنة الدولية لحقوق الانسان تُرحب بإتفاق قطر مع الأمم المتحدةفتح تدعو الشعب الفلسطيني لتعزيز الحراسات الشعبية لمواجهة المستوطنينالمطران حنا: ما يمُر به شعبنا يحتاج لحملة تضامن عالمية
2018/12/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اعتَزِل ما يؤذيك بقلم: سنابل الغول

تاريخ النشر : 2018-03-13
اعتَزِل ما يؤذيك بقلم: سنابل الغول
(اعتَزِل ما يؤذيك )

بقلم: سنابل الغول
كلنا مررنا بمواقف أذت مشاعرنا وكسرت خواطرنا بشدة ، أنهكت جدران قلوبنا وأبهتت بريقٌ من أرواحنا ، وسحقت معها شيئاً جميلاً كنا نسعى جاهدين لأن نحافظ عليه من أي تشوّه قد يصيبه ، ولكن فوجِئنا بأن محاولاتنا باءت بالفشل وذلك لسبب واحد وهو أننا صبرنا على الأذية ، نعم !!
أنا لا أعني القول بأنه يجب أن نؤذي مَن أذانا أو ألا نَصبِر على ما يُصيبنا ، ليس هذا ما عنيتُه مُطلَقاً ، ولكن في كثير من الأحيان يكن صبرنا على الأذى وبقاؤنا في أماكننا دون أن نُحرّك ساكناً هو استسلاماً ليس إلا ، وذاك الاستسلام عواقبه وخيمة ، فهو حتماً سيستنزفُ قوةً بداخلنا ويضعفنا شيئاً فشيئاً ، وسيسحق معه جمالاً وتوهجٍ في أرواحنا بانسيابيةٍ مخيفة بعدما كنا نتباهى بامتلاكنا له ، فـَنستيقظ بعدها لنجد بأننا لم نعُد قادرين على مواجهة أو تحمُّل أي صِعاب تواجهنا في رحلتنا التي لم نَرَ سوى بدايتها .
فنقف وقتها عاجزين عن فعل أي شيء نشعر وكأننا أضعنا وخذلنا أنفسنا ،  نناجي الله بمعجزةً لنستطع مواصلة سيرنا وخوض غمِار الحياة ، وَ كل هذا لمَ ؟!!
لأننا واصلنا شئ كان من المفترض أن نضع له نقطة .
لأننا تشّبثنا بشدة في شئ سراب حتى شُلَّت حواسنا وفقدنا الشعور، أهدرنا قوةً في أعماقنا دونما وعي ،  لأننا لم نمضِ بقوة تاركين كل حُطامٍ خلفنا ، مفكرين بأنفسنا و غير مُبالين ، لأننا كنا باختصار طيبين حد السذاجة .
ظنّنا بأن صمودنا ومحاولاتنا الحثيثة لتحمل الأذى وعدم خسران ما أردناه يوماً بشدة ، سيجعلهم يدركون قيمتنا والرجوع لصوابهم ، ولكن لا !!!
لقد أذونا وَهُم بكامل وعيهم ورضا ضمائرهم ، كانت مصالحهم وراحتهم فوق أي شئ وكل شئ ،
وفي المقابل نحن بمحاولاتنا ألا نخسرهم كنا نخسر بداخلنا جمالٌ لم ولن يُشتَرى ، خسرنا قوة أرواحنا ، استنزفنا وأهدرنا طاقاتنا في المكان الخطأ ، تسببنا بِكَسر خواطرنا بشدة ، وقهرنا أرواحنا ، دون أن نُدرِك بكم الأذى المُلقى على كواهلنا ، تسببنا بكل ذلك ونحن على كامل الحرص بألا نتخلى عن غيرنا أو نتسبب بإيذاء أحد فَـلَم نُؤذِ سوى أنفسنا ،
فأصبح داخلنا هشٌّ لدرجة أن نظرة قد تُبكينا ، ومزحة عابرة قد تقهرنا ، وأنّ الفضفضة أصبحت شئ يُرهِق أعصابنا ، والدمعة على حافّة المُقلة ،
فـَ نظُن بعده بأننا خسرنا كل شيء ، ولكن لا !!!
هنالك توهُج في أرواحنا لا زال يشع من خلف الندوب ، ونبضٌ يهمِسُ باسم الله الذي لا يموت فهو لم ولن يمُسّه أي بَهتَانٍ أو انطفاء ، تمسّكوا بهذا الخيط من النور وأيقِظوا كُلّ إصرارٍ وعزيمة بداخلكم فهي حتماً تكن غافية تحت الحُطام وتحتاج بوادر منكم لتنهض ، رحلة أحلامكم وطموحاتكم تنتظركم لتبدأ ،  لكم شيئاً في هذا العالم فانطَلِقوا نحوه بكل قوة وحُب ، واجعلوا تلك الدروس التي مُنيتم بها سُلّماً لتصِلوا للقمّة ، تشبّثوا بأرواحكم وأنفسكم جيداً واحتضنوها بِكُل ما أوتيتُم من قوّة ، تعلّموا أن تَعتَزِلوا كُل ما يؤذيكُم وَتمضوا باطمئنان وسلام مُتَّكِلين على ربِّ القلوب ، تعلّموا أن تَحسِموا أمرَكُم بِكُلّ حَزمٍ  وأن تَضعوا نقطة وتظفروا بكرامتكم فالخيبة أخفُّ وطَأً من الإهانة ، وإياكُم والالتِفات .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف