الأخبار
اصابة شابين بالرصاص المعدني والعشرات بالاختناق في كفر قدومشاهد: (جروب بلس) تطلق سيارة جديدة وتنافس أفخم سيارات السوق الفلسطينيةفي سابقة.. أولمرت لتلفزيون فلسطين: لا بديل عن حل الدولتينالرئيس عباس يلتقي أولمرت في باريس وهذا ما قاله الأخيرلإيصال عدة رسائل لحماس.. زيارة غير مُعلنة لمسؤول مصري لغزةالديمقراطية تحيي شهيد جمعة كسر الحصار في قطاع غزة والجرحى الأبطالموجهةً انتقادات حادة.. فتح: حماس أداة تنفيذية لمؤامرة ترامب ونتنياهو على الرئيس والقضيةمؤسسة أمواج تكرم باسل ناصر وخدمات جباليا بطل دوري كرة الطائرةشاهد: عهد التميمي لترامب: "بدناش مصاريك"حل الدولتين أو القرارات الصعبة.. هذه خيارات الرئيس عباس للمجتمع الدولينقابة الصحفيين الفلسطينيين تحذر من نهج الإرتزاق على حساب الصحفييناليمن: السفير السعودي باليمن يؤكد : نتائج الحوار الوطني انتهتوفد من جمعية رجال الاعمال بغزة يشارك بمعرض المنتجات الصينية بعمانالمعهد المعتمد للمحاسبين الإداريين يُعِدُّ قادة المستقبلفصائل المنظمة: نقف خلف الرئيس في توجهه للأمم المتحدة ومواجهة المؤامرات
2018/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة في رواية: " فيتا" -أنا عدوَّة أنا"- بقلم: رفيقة عثمان

تاريخ النشر : 2018-03-13
قراءة في رواية: " فيتا" -أنا عدوَّة أنا"- بقلم: رفيقة عثمان
  قراءة في رواية: " فيتا" أنا عدوَّة أنا-

بقلم: رفيقة عثمان

رواية فيتا للكاتبة ميسون أسدي 2018، تتلخَّص هذه الرواية، حول فتاة روسيَّة، أبوها من أصل يهودي، سكنت جنوب أوكرانيا في مدينة "خيرسون"، عاشت هذه الفتاة في أسرة فقيرة جدَا، لأب سكِّير باسم سلافا، وسط علاقات اجتماعيَّة محدودة، قدمت لإسرائيل كمهاجرة، طمعًا في تحسين معيشتها الماديَّة، وتعرَفت على شاب عربي، تزوّجته، وأنجبت منه طفلة.

اكتشفت ذات يوم بأنها تعاني من متلازمة " أسبرغر"، Asperger-  قادمة جديدة للبلاد، وربحت أموالا، أعانت أسرتها، وعادت الى موطنها مع زوجها العربي وابنتهما، بعد شراء بيت أهلها القديم، حيث تصالحت مع نفسها ومع أقربائها.

  يبدو أنَّ الكاتبة تأثَّرت بالأدب الروسي، خاصَّة عند استخدامها لأسماء أبطال روايتها، والأماكن المذكورة تكرارًا؛ كما أشارت الكاتبة في مقدّمة الرواية، وتأثرها بقراءة قصص وروايات روسيَّة، لأدباء روس مشهورين؛ طامحة أن تحذو حذوهم في المستقبل.

الرواية عبارة عن سرد لمذكَّرات شابَّة روسيَّة، باسم فيتا- كما يبدو بأنّها صديقة الكاتبة، وصدف أن التقت أفكار الكاتبة مع مضمون حياة الفتاة فيتا الفنَّانة، وهي أيضا رسمت غلاف رواية الكاتبة؛ رسمة الغلاف لوحة لامرأة ذات تعابير حزينة، واسم اللوحة الأرملة، ربَّما كان اختيار اللوحة الحزينة لامرأة أرملة؛ لتعبّر عن الحياة القاسية التي عاشتها فيتا وعائلتها، ومن الممكن أن تكون رمزًا لشخصيَّة والدة فيتا بعد وفاة زوجها. كما وأطلقت الكاتبة اسم الرواية على اسم الفتاة التي عرفتها " فيتا "Veta-.

 سمَّت الكاتبة اسم الرواية "أنا عدوَّة أنا"، لغويّا من المفضَّل أن تقول: "انا عدوَّة نفسي"، ربَّما قصدت الكاتبة، أن تتحدَّث بلهجة أجنبيَّة، غير متقنة كما تلفظ فيتا اللغة العربيَّة؛ كما ورد صفحة 117 " ذرفت كل مآقيها. فقد أيقنت أنّه لا يوجد لها أعداء سوى نفسها. نظرت إلى المرآة وصرخت: "أنا عدوَّة أنا".

الأسلوب الفني السردي الذي استخدمته الكاتبة، الفلاش باك- Flesh Back. حيث روت الكاتبة السيرة الذاتيَّة من خلال استثارتها من بعض المثيرات الخارجيَّة، مثل: مشاهدتها لفتاة مصابة بالمستشفى، وتبيَّن لها بأنَّها محاولة انتحار، كذلك من خلال تربية ابنتها بعد الولادة ممّا استثار تفكيرها وخيالها نحو طفولتها السيِّئة؛ وحثّها على السرد، تحلَّى الأسلوب بجماليَّة في السرد غير المباشر.

طغت العاطفة الحزينة على الرواية، خاصَّة، لوصف الاضطرابات النفسيّة، والسلوكيَّة التي عانتها البطلة فيتا، وما عانته من عدم ثبات واستقرار في الشخصيّة، شخصيَّة تكاد تكون مهزوزة، عدم الثقة بالنفس، تقدير متدنٍ للذات، علاقات غير وثيقة مع الآخرين حتَّى أقرب الناس إليها، والتذبذب في الهويَّة الشخصيَّة.

 تتطابق حالة البطلة فيتا، من اضطرابات نفسيّة وسلوكيّات، مع حالة متلازمة أسبرغر؛ "التي يتَّصف المصاب بها بالكآبة والحزن الشديدين، وصعوبة التكيُّف في أوضاع اجتماعيّة، مع صعوبة فهم الآخرين، ويشعرون بالانعزاليّة والوحدة في المجتمع، ويُظهرون مشاعر غضب قويّة، ويتّصفون بأنَ لديهم صعوبات في التعلُّم، وتزداد صعوبة التكيُّف الاجتماعي والسلوكي لديهم عند البلوغ".

 

 

 

ماذا هي رسالة الكاتبة في الرواية؟

للوهلة الأولى يظن القارئ بأن الكاتبة اهتمّت في عرض صورة لحياة الفقر لشريحة من المجتمع الروسي، كما عرفتها الكاتبة أثناء وجودها هناك، ربّما قصدت الكاتبة لتعريف القرَّاء علة كيفيَّة الهجرة اليهوديَّة من بلاد الغرب، وكيفيّة تأقلم وتكيّف القادمين الجدد في اسرائيل مع توضيح معاناتهم في المجتمع الإسرائيلي؛ إلا أن الصفحات الأخيرة أوضحت عن اكتشاف الفتاة لنفسها بإصابتها بمتلازمة "آسبرغر- "Asperger – ممّا جعل الأمر ملتبسا، ولفت الانتباه الى المتلازمة، وليس ككونها قادمة جديدة.

خلاصة الموضوع، بأنّ الكاتبة لم تتوسّع بالرواية، حول الحضارة الروسيّة، ولم تسرد أحداثا غريبة عن حضارة الشرق، والتأثّر بالأدب الروسي، لم يكن مطابقا من حيث المضمون، بل من حيث التسميات والأماكن فقظ. الرواية لم تضف جديدا للقارئ.

تكاد تخلو الرواية من الخيال، والحبكة، العنصران الهامّان في كتابة الروايات والقصص.

ورد في الرواية عدد لا بأس به من الأخطاء اللغويّة والنحويّة، حبّذا لو تمّت مراجعتها.

12-3-2018
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف