الأخبار
صيدم يبحث مع "معهد إدوارد سعيد" تعزيز الموسيقى في المدارسترامب: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولن نقدم الأموال إلا لمن يحترمناائتلاف أمان يوقع مذكرة تعاون وتفاهم مع بلدية الخليلنادي الأسير: تفعيل كاميرات المراقبة بحق الأسيرات الفلسطينيات انتهاك للخصوصيةاليمن: مستشفى عدن الألماني الدولي يحتفي باليوم العالمي للصيدلةمنتدى الإعلاميين يبرق بالتحية لفرسان الإعلام الفلسطيني ويدعو للتضامن بشكل عملي معهماليمن: وصول 70 من جرحى الساحل الغربي باليمن لجمهورية مصر العربية لتلقي العلاجمحافظ أريحا والأغوار يؤكد على أولوية قطاع التربية والتعليمالكسواني يدعو لشد الرحال للمسجد الأقصى للدفاع عنه ضد اقتحامات المستوطنينلجان العمل الصحي تختتم ورشة تدريبية حول دور الحركات الاجتماعيةالشرطة والسيد موسى حديد يبحثان سبل التعاون المشتركالاحتفال ببدء العمل في مبنى المعهد السياحي في جامعة بيت لحمشاهد: الهجرة أم الاستقرار بغزة ماذا سيختار المواطنين؟بينهم فلسطين.. الدول العربية التي صوتت لمحمد صلاح في جائزة أفضل لاعب؟بمشاركة الرئيس عباس.. انطلاق أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة
2018/9/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اللغة العربية وجمهوريات آسيا الوسطى بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2018-03-12
اللغة العربية وجمهوريات آسيا الوسطى بقلم : حماد صبح
عند انحلال الاتحاد السوفيتي في 1991 ، واستقلال جمهوريات آسيا الوسطى التي كانت جزءا منه ، انفتحت تلك الجمهوريات على العالم العربي الذي ارتبطت به دينيا ولغويا وثقافيا قرونا متطاولة ، ووصلت إليها أعداد من الدعاة العرب والمسلمين . بدا يومئذ أن تلك الدول صحت من غيبوبة دينية وثقافية إسلامية امتدت 70 عاما هي عمر الاتحاد السوفيتي . وكان من علامات تلك الصحوة في جانبها اللغوي والثقافي صدور مجلة " النبع " في دوشنبه ( معناها يوم الاثنين بالفارسية ) عاصمة طاجكستان ؛ بالحرف العربي لا بالحرف السيريلي الروسي الذي حل محل الحرف العربي في العهد السوفيتي . يومئذ ، كتبت مقالا في صحيفة عربية في فرح صادق وتفاؤلٍ آملٍ بعودة الحرف العربي إلى تلك البلدان التي أثرت الإسلام بأعلام كبار ما فتئوا ساطعين في حضارته وعقيدته مثل البخاري وابن سينا والكندي وسواهم ، ونبهت إلى ما في اسم المجلة " النبع " من رمزية الرغبة في العودة إلى الجذور الثقافية العربية والإسلامية ، وحتى لو قصد ب " النبع " معناه الحقيقي ، أي مصدر الماء ، فالرمزية لا تفارقه ؛ إذ إنه يوجه إلى الجهة التي يحسن أن يستقي منها قارىء المجلة ثقافته ومعرفته . ما حدث بعد الاستقلال حتى الآن ليس بالذي أملناه في مدى وعمق عودة تلك البلدان إلى جذورها العربية والإسلامية لغويا وثقافيا ، وينوء العرب خاصة بالنصيب الأثقل في المسئولية عن قصور هذه العودة مدى وعمقا ، فهم دأبَهم في كل شيء لم يقوموا حتى بالقدر العادي مما يجب أن يقوموا به ، ورأينا هذه الدول تتجه نحو تركيا مصدرا للإلهام والاقتداء أكثر مما اتجهت إلى العالم العربي ، وليس في اتجاهها نحو تركيا مشكلة ، فتركيا جزء كبير حيوي من الحضارة الإسلامية ، وبعض هذه الدول تركي عرقا ولغة ، ولكن العرب منبع هذه الحضارة عقيدة ولغة ، ولا سبيل فعالا بقوة لفهم هذه الحضارة وفهم العقيدة التي أنبتتها ، والإضافة إليها بدون اللغة العربية لغة القرآن الكريم . وبالمجمل ، حال العرب السيئة والرثة في كل شيء لا تحمس أحدا للاقتراب منهم والاقتداء بهم ثقافة وسياسة ، والمؤلم أن فقدان الحماسة هذا بدأ يمتد إلى العقيدة . حرضني لكتابة هذه السطور مؤتمر " تأكيد الهوية من خلال تجارب الشعوب النامية " الذي انعقد مؤخرا في باكو عاصمة أذربيجان الجمهورية السوفيتية السابقة تحت شعار " التضامن الإسلامي " ، فقد كان من بين توصياته توصية تدعو منظمة اليونسكو ، وجامعة الدول العربية ، هل تذكرونها أو تحسون لها رِكزا ؟! على السعي لجعل اللغة العربية لغة ثانية في جمهوريات آسيا الوسطى ، ومن بين تجليات هذا العودة كتابة لغاتها بالحرف العربي . ومفروغ منه أنه لا اليونسكو ولا الجامعة العربية المنتهية الصلاحية ستفعل أي شي استجابة لتوصية المؤتمر ، ويليق البحث عن جهات عربية وإسلامية غير رسمية للاستجابة لها ، وستتنوع هذه الجهات ، في حال الاستجابة ، إلى جهات ممولة تبني المدارس وسواها من المؤسسات لتعليم العربية في تلك الجمهوريات ، وجهات توفر المعلمين وذوي الكفاءات اللغوية ، ويمكن التوسع في قبول الطلاب من تلك الجمهوريات في كليات اللغة العربية والدراسات الإسلامية بالدول العربية . نكتب هذا مع استرابتنا في أن يتحرك العرب لوصل ما انقطع من صلات دينية ولغوية وثقافية مع تلك البلدان التي تفاعل تاريخها مع تاريخنا في شموله ، وما تزال فيها مكونات بشرية عربية خالصة تتكلم العربية منذ فتحها في العهد الأموي . ونعي أن العرب الذين صاروا الآن مشهورين في الحط من قدر لغتهم ، وجعلتها أكثريتهم لغة ثانية في ديارهم ، واكتشفوا فجأة أنهم لم يفهموا لباب دينهم بعد ما يقرب من خمسة عشر قرنا على سطوع شمس فجره ؛ لن يكونوا متحمسين لمد نفوذ لغتهم في بلدان أخرى مهما كانت صلتها بهم ، ولن يكونوا قادرين على إيصال لباب الإسلام المشرق الصافي لها مثلما نزل على قلب الرسول محمد _ صلى الله عليه وسلم _ بالقدوة السوية المرشدة دون جدل فاسد يجر إلى متاهات من العماء والخواء ، والتقاتل المهلك الذي يتفجر الآن في ديار العرب والمسلمين ، ويتلذذ به أعداهم سعداء مطمئنين ، وإنما نكتب ما نكتب تنبيها لما هو حق وصواب وواجب .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف