الأخبار
الحدث الافتراضي "ترافيل فورورد" يؤكد أن منصات الدردشة المباشرة ستكون أداة رئيسية لشركات السفرمايكروسوفت تطلق مركز التميز لتعزيز الابتكار والاستدامة في قطاع الطاقة"هيونداي موتور" و"سوني بيكتشرز إنترتينمنت" تعلنان عن شراكة جديدة"إمبوسيبل فودز" تحصل على أمر قضائي بقضية انتهاك علامة تجارية بالاتحاد الأوروبي"ويسترن يونيون" تشهد تحسناً كبيراً باتجاهات التعاملات من المستهلك للمستهلك خلال مايوشركة "بيه في إتش" تعلن تحديثاً في القيادة"فلير سيستمز" تركب حلّها لفحص حرارة الجسم المرتفعة في البنتاجون"أندرسن جلوبال" توسّع حضورها في قطر(أوتشا) ينشر تقريره العاشر بشأن حالة الطوارئ الناجمة عن تفشي (كورونا) في فلسطينتكريم أمين سر المكاتب الحركية لمنطقة بيروت بشهادة شكر وتقدير على مجهوداته الخدماتيةاتحاد "نقابات عمال فلسطين" يرعى ورشة عمل للفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية المتواجدين بصيدا ومخيماتهااليمن: حملة "صحفي مراقب" تنتهي من عملية المسح الميداني في عدنطلات ثقافية تعود مع الروائي والقاص محمد نصارالعراق: الركابي يؤكد للسفير الصيني على تشغيل 50% من العمالة الوطنية بالشركات الاستثمارية الصينيةقوات الاحتلال تعتدي على عدد من المواطنين في باب حطة
2020/6/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التشكيلية السورية منيرفا مرعي رؤى الأنوثة تسرد الواقع رمزاً والخيال ألواناً

التشكيلية السورية منيرفا مرعي رؤى الأنوثة تسرد الواقع رمزاً والخيال ألواناً
تاريخ النشر : 2018-02-27
بشرى بن فاطمة

 التشكيلية السورية منيرفا مرعي
رؤى الأنوثة تسرد الواقع رمزا والخيال ألوانا

الرؤية التشكيلية التي تختلج الوجدان وتنبعث في الروح من خلال فكرة التوافق التعبيري بين الذات والآخر بين المادة والمشاعر بين العقل والجسد والروح بين المجاز والمعنى يعالجها الأسلوب المقتنع بقدرة اللون والحركة على مراقصة الريشة.
 

 فبين خيالات الصورة والواقع تنبعث المشاهد البصرية في صياغات متفردة مشبعة بالذاكرة والأحاسيس مع اختلاطات انفعالية تتراكم لتتركب داخل الصياغة السردية الغارقة في جمالياتها الثنائيات الذاتية في الذوق والجماعية في التذوق.
وفق هذه الأسس ترتب التشكيلية السورية "منيرفا مرعي" تجربتها على عناصر إنسانية تغوص في الفكرة بأبعادها وموازينها وتوازناتها الحسية التي تذهب بالصورة بعيدا إلى ماورائياتها التي تخترق السطح بحثا عن معاني العمق حيث التفاعل الحسي يتناغم مع العقل.
 

أعمال منيرفا تعكس خبرتها الفنية واحترافها العمق وجرأتها التي تتسرب نحو الجمال حتى تمنح اللوحة كل مركبات الابداع في ترتيبها الروحاني الذي يمزج اللون ويجادل الضوء كتقنية ساطعة باحثة عن حضورها الأنثوي الصارخ بالإحساس المتفجر من عمق العناصر والفكرة الوجودية التي تلامس الواقع بحيوية وحياة بموسيقى تنفلت من الحركة البصرية عبر المقاطع اللونية الغارقة في دهشة الحضور.
خاضت مرعي التجريب والبحث والنبش بعمق نضج في تحولاته بين الأساليب والتقنيات التي استوعبته في كل من الواقعي إلى التعبيري والتجريدي بحثا عن الذات في مشاعرها المتناقضة بتطرف الانفعالات من الفرح إلى الحزن خلقت جدلية تجاوزت المرئي لتعالج النفسي من خلال تناقضات الواقع المضمخ بالمشاعر المتفاعلة مع المشاهد بمأساويتها وتوازنها بحثا عن منافذ الروح والنور والسلام.

عملية التنفيذ المتفاعلة مع اللون تساعد منيرفا على الحركة باتجاه الرمز المكتشف في طاقة اللون حيث تجيد ترتيب فوضاه ليتقبل الفكرة ويتحمل التأويلات والمشاعر التي تجعله قصة بصرية وقصيدة محملة بالحنين بألحان الذكريات بين التركيبات المتداعية حسا وتقنية وتنفيذا ولونا.
 تقدم منيرفا الحياة للوحتها لتنفلت بحيوية نحو مساحات الذاكرة بتلقائية صبيانية تكشف الحنين الباقي والمخزن في تلك البؤر التي تخلق التواصل بين الفن والطبيعة والانسان والذات لتحمل رسائل وإشارات فلسفية عن الحياة والواقع عن الوجود وعن تداعيات المشاهد التي نخضعها لمحامل الذاكرة والاحساس. فالتجريد يجعل المشاهد البصرية أكثر انطلاقا في البحث عن أجوبة تلك التساؤلات بمفردات جمالية وخيالات أكثر إثارة فالخامات تساعد التقنية والأسلوب على التواصل الحقيقي لبث الجمال المتقن والموغل في الحركة في الخلطة اللونية في الألوان الزيتية والأكريليك التي معها يبدأ الخلق التشكيلي والرؤى التي تداعب الفكرة وتستمدها من عمق الواقع لتقترب أكثر من الوجود وتساؤلات البقاء.
 

يتفاعل اللون في المغامرة التجريدية مع عناصر الفعل الفني بين الإيقاع والتناغم والانسجام رغم التناقضات بمزيج يعكس الطاقة الطاغية للون التي تخترق التعب وتتماهى بإيجابية تحاول النفاذ في قوالب الرتابة لتروّضها بالإحساس الطافح بالأمل والوعي بالفعل الجمالي الذي يحمل الفكرة إلى العوالم البصرية بانعتاق يفجر الإحساس في الابتكارات الجمالية إنها فلسفة البساطة تبحث عن منافذ الحياة للتماهي مع الفرح والمشاعر رغم تناقضات الواقع المعقدة وجدليات الوجود.
 فالألوان بدفئها وبرودها تعكس حميمية المشاعر وتدفقها من عمق الذات نحو خصوصيات الواقع بتمازج مع الخيال الذي يفيض بالألوان الممتزجة مع فيض النور والضوء بموسيقى ترقّص المعنى على المقامات النفسية التي تروض الرغبات اللونية في تقسيماتها الحسية والشعورية ما يخلق روحا في العمل تتحرك بحيوية مع ارتعاشات العناصر التي تسبح بثقة في الذهنيات التي تراوغها بحثا عن البؤر بتوتراتها المشحونة بالفكرة. 

*الأعمال المرفقة:
متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية
Farhat Art Museum Collection
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف