الأخبار
صيدم يبحث مع "معهد إدوارد سعيد" تعزيز الموسيقى في المدارسترامب: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولن نقدم الأموال إلا لمن يحترمناائتلاف أمان يوقع مذكرة تعاون وتفاهم مع بلدية الخليلنادي الأسير: تفعيل كاميرات المراقبة بحق الأسيرات الفلسطينيات انتهاك للخصوصيةاليمن: مستشفى عدن الألماني الدولي يحتفي باليوم العالمي للصيدلةمنتدى الإعلاميين يبرق بالتحية لفرسان الإعلام الفلسطيني ويدعو للتضامن بشكل عملي معهماليمن: وصول 70 من جرحى الساحل الغربي باليمن لجمهورية مصر العربية لتلقي العلاجمحافظ أريحا والأغوار يؤكد على أولوية قطاع التربية والتعليمالكسواني يدعو لشد الرحال للمسجد الأقصى للدفاع عنه ضد اقتحامات المستوطنينلجان العمل الصحي تختتم ورشة تدريبية حول دور الحركات الاجتماعيةالشرطة والسيد موسى حديد يبحثان سبل التعاون المشتركالاحتفال ببدء العمل في مبنى المعهد السياحي في جامعة بيت لحمشاهد: الهجرة أم الاستقرار بغزة ماذا سيختار المواطنين؟بينهم فلسطين.. الدول العربية التي صوتت لمحمد صلاح في جائزة أفضل لاعب؟بمشاركة الرئيس عباس.. انطلاق أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة
2018/9/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الكم والكيف في التنظيم الثوري بقلم مهند طلال الأخرس

تاريخ النشر : 2018-02-21
الكم والكيف في التنظيم الثوري
اذا كان الانتماء للحركة الثورية يتم باختيار الافراد، فانه أيضا يتم بشروط الحركة الثورية. فالحركة الطليعية لا يجوز ان يكون اعضاؤها وكوادرها غير طليعيين.. غير انقياء.. فلكي يحمل العضو شرف الانتماء للحركة الثورية، يجب ان يتمتع بالمواصفات التي تفرضها هذه الحركة، وكلما ازداد اهتمام الحركة الثورية بنقاء صفوفها وبجدارة اعضائها وكفاءتهم وفعاليتهم ووعيهم، كلما ازدادت اهمية الحركة الثورية وقدرتها على تحمل مسؤوليتها كطليعة للجماهير.
وهذا ما نسميه في الادبيات الثورية تفوق النوع والكيف على حساب الكم والعدّ.

وهذا لا يلغي دور اي تنظيم ثوري في بناء حالة جماهيرية كمية وعددية وافقية، لانه لا يستقيم البناء الثوري النوعي دون كم عددي، ولا تستقيم الثورة بدون الجماهير والالتحام بها واحترامها، ولابدون التعَلم منها وتعليمها، لكن هذا الفعل الكمي والافقي يجب ان يكون مسنودا بفعل عمودي صلب تحميه بؤر وعُصب نوعية تفتهم المباديء والافكار التي انطلقت من اجلها الثورة وتنتقي الادوات الملائمة لتنفيذها، وهذا كله لا يتم بدون طليعة واعية لدورها التاريخي واهدافها وطرق تحقيقها، فلا ثورة بدون تنظيم ثوري. وهذا كله بدون أن تغفل الطليعة الثورية عن دورها الاساسي والمحوري بالتواجد على الارض بتنظيم العناصر النشيطة والفاعلة في كل مكان وتهيأتها للعمل الثوري وربطها في جسم واحد متعاضد ومتراص ومتناغم ومنسجم مع المخطط العام للتنظيم الثوري.

إن قوة الحركة الثورية وإمتدادها يعتمد على فاعليّة اعضائها وعلى مدى تقديرهم للمسؤولية التاريخية التي تحملها الطليعة الثورية. كما ان المسلكية اليومية للطلائع الثورية تجاه الجماهير هي التي تحدد مدى إلتفاف الجماهير حول الطليعة أو انعزالهم عنها، واخطر ما يمكن ان يقصم عرى التلاحم والتعاضد بين الطليعة والجماهير هو شعور الجماهير بأن هذه الفئة لا تختلف عن الفئة او الجهة التي ثارث ضدها أو أنها تشبه المحتل بشكل أو بآخر.

وعلى الطليعة الثورية(النوع) أن تدرك جيدا طبيعة العلاقة بينها وبين الجماهير(العدد)، وعليها ان تدرك سبب الارتباط وطبيعته والاهداف والمباديء التي قامت عليها هذه العلاقة وتأسست عليها هذه الثنائية، وبخلاف الالتزام بأسس هذه العلاقة ستنفض الجماهير عن الطليعة ويتشظى التنظيم ويحدث ما اصطلح على تسميته بالانفلاش التنظيمي.

إن العلاقة بين الجماهير والطليعة الثورية تشبّه الى حد كبير علاقة السمك بالبحر؛ فإذا خرج السمك من البحر يكون قد ذهب الى حتفه أو إستقر في بطون الآخرين، فالبحر هو الحاضن الدافيء للسمك وهو الملاذ الآمن؛ كذلك هي الجماهير بالنسبة للثورة دائما؛ فالثورة بدون الجماهير تموت...والكيف بدون الكم لا يُحدث الثورة، بل يكون أكثر قدرة على إظهار الفجوة بين الطليعة والجماهير.

ان الافكار لا يمكن ان تتحقق إلا من خلال الجماهير، والجماهير لا يمكن ان تسير إلا من خلال الاطر، والاطر لا يمكن ان تقاد الا من خلال اهداف وبرامج تلبي طموحات الجماهير، وهذه الاطر لا يمكن ان تنتصر وتحقق اهدافها إلا من خلال طليعة ثورية قادرة على تجسيد هذه الاهداف وحشد الطاقات لها والتعبئة في سبيلها، وبحيث تتميز هذه الطليعة بالاستعداد الدائم للتضحية والايمان المطلق بحتمية النصر، وتتمايز فيما بينها بمقدار هذه التضحية والايمان والقدرة على الابداع وسعة الافق والمعرفة والقدرة على التحليل، ومن يعطي حينها يتقدم على اقرانه، لكن عليه ان يعي حينها دوره جيدا، لأن اقرانه هم من يصنعوا منه رمزا وايقونة أو يصنعوا منه ضحية؛ ولهذا قالوا قديما :"بأن الثورة تأكل أبنائها".
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف