الأخبار
طائرة استطلاع تستهدف مجموعة من مطلقي البالونات الحارقة شرقي القطاعإعلام الاحتلال يزعم: إطلاق نار على جنود إسرائيليين بجنين وبيت لحمبيه آند جي تحدد هدفاً جديداً لتوفير 25 مليار لتر من مياه الشرب النظيفةويسترن يونيون تتعاون مع ثونز لتوسيع قدرات الدفع إلى محفظات الجوالنضال الصحفيين تنظم دورة متخصصة في التحرير الصحفيالحكومة المصرية توافق على مشروع قانون فصل متعاطي المخدرات فوراً من وظيفتهشركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018شركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018مزهر: لا نقبل نظرية "المؤامرة" وعلى حماس وقف الجباية وتحقيق مطالب الشعبمُتحدث أممي: نعمل مع مصر وإسرائيل على فتح جميع معابر قطاع غزةأجكو تُعلن عن شراكة استراتيجية مع سولينفتيكنتنياهو: حُرية عملنا غير مقيّدة ونُثمن الدعم الأمريكي لعملياتناأبو مجاهد: سيتم اليوم الإفراج عن بعض الموقوفين بسبب أحداث الحراكأريحا: الإسراء تودع قافلة جديدة للديار الحجازيةصدور العدد 118 (ربيع 2019) من "مجلة الدراسات الفلسطينية"
2019/3/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنا ولغتي (1)بقلم:سعيد مقدم أبو شروق

تاريخ النشر : 2018-02-21
أنا ولغتي (1)بقلم:سعيد مقدم أبو شروق
في زمن الحرب وعندما نزحنا من المحمرة، سكنا أماكن مختلفة ابتداء من قرى الجراحي ووصولا إلى الأهواز، والتي انتقلنا فيها أكثر من مرة من حي إلى حي.
كنت ومنذ الابتدائية أحب اللغة العربية، بل مغرم بها؛ فتراني أذهب مع أبي أو وحدي أبحث في المكتبات عن كتاب قصة أو رسم أو أي موضوع آخر خطت كلماته باللغة العربية ... وأرجع خائبا!
جميع الكتب والجرائد والمجلات كانت فارسية.
هل هناك عداء ضد هذه اللغة؟!
أو مؤامرة تحاك فتحيل بيننا وبينها فتحرمنا من أن نستنشق عبقها الطيب؟!
وكنت أجيب رغم صغر سني:
لا شك إنه عداء، وإنها مؤامرة.
وجلست أفكر بالحل للخروج من هذا الحرمان، ومواجهة هذه المؤامرة.
وسرعان ما خطرت ببالي فكرة وجدتها آنذاك إنها سديدة:
اشتريت ورقة خاصة كنا نسميها ورقة امتحان، وبدأت أكتب رسالة لا أتذكر كم من الأخطاء النحوية والإملائية فيها، ولكنني وبكل تأكيد ملأتها بالأغلاط الإملائية والأخطاء النحوية:
أيها الأخوة الكرام،
النجدة، النجدة، النجدة؛
ارسلوا لنا كتبا عربية ... وإلا ضعنا.
ولتكن الكتب قصصا للأطفال، وتأريخية ودينية للكبار.
وشرحت في الرسالة أوضاعنا المأساوية وحرماننا من الكتب والجرائد والمجلات العربية.
ثم رحت أفكر ثانية وآمالي الطفولية:
لمن أبعث هذه الرسالة؟!
إلى أي دولة عربية (شقيقة)؟!
إلى العراق؟!
ولكن الرسالة كيف تصل إلى العراق وفي الحدود نار الحرب مشتعلة!
وبسرعة فائقة اخترت مصر!
لا أدري كيف خطرت مصر على بالي رغم بعدها الجغرافيائي عنا؟
ربما لأني كنت أسمع الكبار يتحدثون عن جمال عبدالناصر، ويذكرون خلال أحاديثهم دولة مصر.
وذهبت أشتري ظرفا لرسالتي التي كنت أظن أنها ستحل المشكلة، وأن الكتب العربية سترسل إلينا بالمقطورات فور وصول الرسالة!
ولكن الرجل طلب مني سعرا باهظا مقابل الطابع وقال:
طوابع الرسائل التي ترسل إلى الخارج باهظة الثمن.
ورجعت أدخر ريالا ريالا لأجمع سعر الطابع، وقد استغرق الأمر عشرة أيام.
واشتريت الطابع وألصقته خلف الظرف، وكتبت العنوان:
مصر - المكتبة الكبرى.
وكتبت عنواني على واجهة الظرف:
الأهواز - الكواخة - محل كريم المياحي.
وأدخلتها بلطف في صندوق البريد.
أما بالنسبة إلى محل كريم المياحي، فإن طريق الكواخة لم يكن معبدا، ولا توجد أرقام على البيوت؛ فالكواخة حي يشبه القرية تماما، ولهذا فإن ساعي البريد يودع الرسائل عند كريم المياحي الذي ينتهي الطريق المعبد إلى محله.
ويأتي الناس الذين ينتظرون رسائل من أبنائهم الجنود، أو ذويهم أو أصدقائهم إلى المحل، فيبعثرون الرسائل ليجدوا رسالتهم.
ومعظم الرسائل لا تصل إلى أصحابها، وبعضها يمزقها الأطفال أو المشاغبون حيث كانت في متناول يد الجميع.
انتظرت جواب رسالتي كثيرا ... حتى يئست.

سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف