الأخبار
أغرب صور للعاملات بالبغاء قبل 100 عاملماذا يتغيَّر الرجل بعد الزواج وما الأسباب؟12 علامة تدل على نضوج شريك حياتكهكذا يتأكد الرجل من إعجاب المرأة بهالديمقراطية: انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان غطاء سياسي لتصعيد جرائمهاالاردن: أبوغزاله وكلية الحقوق في جامعة القاهرة تنظمان ندوة حول حماية حقوق الملكيةالإفتاء المصرية توضح الحكم الشرعي لمعاشرة الزوجين سراً قبل الزفافولادة عجل بساقين فقط مثل الكنجرو250 عالمًا إسرائيليًا يجتمعون غداً لوقف ظاهرة الطائرات الورقية الحارقةالسفير جبران طويل يبحث مع المتحدث باسم الحكومة القبرصية الأوضاع الفلسطينيةتعين المدرب جمال جود الله يقود فريق كرة القدم بالنادي الأهلي بقلقيليةمشهد مهول.. 11 طنا من قناديل البحر تثير ذعر المصطافينوحدة حقوق الانسان بالداخلية تدين الاحتلال بمنع تسليم جثامين 3 شهداء فلسطينيينفيديو: الروبيان بالكاريتواصل الجهاد يزور عوائل الشهداء والجرحى ورجال الإصلاح والمخاتير لتهنئتهم بعيد الفطر
2018/6/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غزة الجريحة ستنتصر على عواصف الحصار بقلم:غسان مصطفى الشامي

تاريخ النشر : 2018-02-21
غزة الجريحة ستنتصر على عواصف الحصار بقلم:غسان مصطفى الشامي
غزة  الجريحة ستنتصر على عواصف الحصار
قلم / غسان مصطفى الشامي
[email protected]
الواقع الأليم والظروف الصعبة التي تمر بقطاع غزة بالتأكيد تهدف إلى إشغال الناس الصامدين في القطاع عن التفكير بالأرض والقدس والمقدسات والقضية، وهي حرب اقتصادية اجتماعية هدفها ثنى عزيمة وإرادة أهل قطاع غزة وإنهاكهم في مواجهة الظروف الحياتية الصعبة جراء اشتداد الحصار ..
ويشدد كاتب المقال على أن معاناة غزة وآلامها جعلها تكبر في نفوس الآخرين، وجعل من آلامها وجراحتها جسرا يمر عليه الثائرون من أجل تحرير فلسطين من دنس المحتلين، و ما تعيشه غزة أليم جدا في ظل ارتفاع نسب الفقر والبطالة وانهيار للخدمات الإنسانية الصعبة وسط انقطاع الكهرباء وتوقف الكثير من المستشفيات عن تقديم خدماتها بسبب نفاذ الوقود هذا الواقع الأليم لن يكسر عزيمة صمودها.
و حسب التقارير الإنسانية للمراكز الحقوقية حول غزة فهناك حصار صهيوني شديد على القطاع وترتفع نسب الفقر والبطالة إلى 65%، وهناك 80% من سكان قطاع غزة يعتاشون على المساعدات الإنسانية، أما الواقع الصحي فهناك زيادة كبيرة في أعداد المرضى خاصة مرضى السرطان والفشل الكلوي، وفي آخر إحصائية قدر عدد مرضى السرطان في قطاع غزة بــ ( 13,000 ألف) مصاب يحتاجون إلى علاجات يومية هذا فضلا عن عدد المرض الذي قضوا نحبهم على أرض غزة بسبب إغلاق المعابر.
إننا كإعلاميين ومثقفين نعيش هذا الواقع الأليم في هذا القطاع ونحيا الآلام في ظل وقف الخدمات الصحية وانقطاع الكهرباء وارتفاع نسبة البطالة والفقر في هذا القطاع؛ والأحوال في غزة هذه الأيام أشبه بالحرب بدون عتاد عسكري تستهدف مقومات الصمود وإضعاف عزيمة وإرادة أبناء قطاع غزة.
إن قطاع غزة يعايش الآلام والنكبات منذ احتلال أرض فلسطين عام 1948م ولم يهدأ القطاع يوما وهو أحد بوابات تحرير أرض فلسطين على ممر التاريخ، والباحث في تاريخ أرض غزة يقف على بطولات وصمود أهل غزة عبر التاريخ، ويقرأ الكثير من المواقف والمشاهد لأهل غزة وثوراها، ويكفي غزة أنها المخزون الثوري والنضالي لكافة الثورات التي قامت منذ الاحتلال البريطاني لأرض فلسطين، ولا يستطيع أحد الكتابة عن غزة دون أن يمر على تاريخها النضالي ودون أن يتحدث عن صمود وجهاد أهلها في وجه المحتلين .
لقد واجه قطاع غزة الصعاب الجسام خلال السنوات العشر الأخيرة وواجهت حروب عسكرية مدمرة، وانهالت على غزة عشرات الأطنان من القنابل وتعرضت أحياء كاملة فيها للتدمير خلال الحرب الصهيونية الأخيرة عام 2014م، وهناك عائلات بأكملها قضت شهداء خلال الحرب على غزة؛ ولكن كافة التحديات والصعاب والآلام تبقى مثابة مخاض عسير تحياه غزة في انتظار التحرر من دنس المحتلين.
قاوم قطاع غزة كافة محاولات ومؤامرات طمس وتهويد القضية الفلسطينية، وتصدى لمحاولات تهويد وتقسيم المسجد الأقصى المبارك، ولا يمر يوما على غزة دون أن تصرخ في وجه المحتلين وأعوان الاحتلال أن أنقذوا المسجد الأقصى، ولا يمر يوما على غزة دون أن تصرخ من أجل حماية أرضنا المحتلة في الضفة والوقوف في وجه بناء المستوطنات ومواصلة سرق أرضنا في الضفة، فقد قاومت غزة كافة محاولات التصفية والتهويد للقضية الفلسطينية، وانتصرت على الحروب ومحاولات التركيع والتجويع لشعبها الصامد ..
إن محاولات تجويع وإذلال أهل غزة وتركعيهم لن تجر على الصهاينة والأمريكان إلا الويلات والنذالة والخنوع ، وإن الحصار الخانق تكتمل حلقاته على غزة وتتكشف الجريمة الأمريكية بحق أهل غزة حيث تعمل أمريكا على وقف المساعدات التي تقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين وإغلاق مقراتها ومؤسساتها في كافة مناطق العمليات بهدف تصفية قضية اللاجئين وتنفيذ صفقة القرن الأمريكية، خاصة أن أكثر سكان قطاع غزة هم لاجئين .
إن الزائر لأرض غزة الطيبة يعيش الآلام والمعاناة مع أهلها الصامدين ويدرك حجم المأساة التي تحياها، لكنّ غزة ستبقى حرة ولن تسلم سلاحها ولا تسلم قراراها في الحرية لأحد وستحيا بشرف وعزة دون أن تسلم هذا السلاح وهو رأس مال أهل غزة الصامدين وهو طعامهم اليومي يصنع لهم العزة والكرامة.
غزة الباسلة لن تخفيها الحروب ولن تفزعها القرارات الأمريكية الظالمة بحقها، وستكون غزة الصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات وستبقى غزة عزيمة صاحبة إرادة كبيرة بأهلها وأبنائها الصامدين المتسلحين بالإيمان والصبر والتحدي والبسالة في مواجهة مخططات ومؤامرات العدو الصهيوني .
إن المؤامرة على غزة تستهدف نزع سلاحها وإبقائها ضعيفة فقيرة تستجدي الآخرين لحمايتها؛  لكن رغم الآلام والحصار على غزة إلا أن العدو الصهيوني يحسب لغزة ألف حساب قبل أن يقدم على شن حرب مسعورة، ويدرك أن غزة محضن الرجال والمقاومة و ستصمد في وجه أي عدوان يستهدف اجتثاثها ويستهدف طمس هويتها ودفعها لرفع الراية البيضاء والرضوخ للقرارات الأمريكية الصهيونية .  

إلى الملتقى ،،
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف